انضم إلينا
اغلاق
شبح تامودو يُحلق فوق أليغري.. توتي وسباليتي وقهر الرجال!

شبح تامودو يُحلق فوق أليغري.. توتي وسباليتي وقهر الرجال!

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض
قبل أسبوعين فقط من نهاية الكالتشيو، روما يحقق انتصاراً غالياً يجعله يعض الأنامل ندماً على أي نقاط مما أهدر في السابق، ليقلص الفارق مع يوفنتوس المتصدر إلى 4 نقاط.

 

يُقال "أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً"، لكن في حالة الذئاب إن لم تحدث المعجزة المنشودة فلا فرق بين الخيارين، لا يزال يوفنتوس يملك مصيره بين يديه.

 

مقامرة ماكس

خمسة عناصر بديلة في أولمبيكو ورقبة خط الوسط على طبق من فضة، هدية ما كان أكثر المتفائلين جموحاً ليحلم بها أبداً، فمع كامل الاحترام -وهي العبارة التي عادةً ما يعقبها أي شيء سوى الاحترام- لماسيميليانو أليغري وكونه واحد من أفضل مدربي العالم في الوقت الحالي، إلا أنه دائماً ما يتسم ببعض القرارات غير المفهومة وهذا التشكيل واحد منها.
 

تشكيل الفريقين وتقييم اللاعبين (هوسكورد)

 

مفهوم للغاية لماذا أقحم هذا العدد من عناصره البديلة في مواجهة حاسمة على ملعب الخصم المباشر، فقد أتى ذلك قبل ثلاثة أيام فقط من نهائي كأس إيطاليا أمام لاتسيو وهو ثاني ألقاب الثلاثية التي يقاتل لأجلها هذا الموسم، ولكن الغريب أن يصدر هذا من نفس الرجل الذي دفع بكامل خطه الأمامي في مواجهة بسكارا متذيل الترتيب في مباراة توسطت مواجهتي برشلونة بربع نهائي دوري الأبطال، بل هو نفسه من أقحم غالبية تشكيله الأساسي أمام كييفو فيرونا قبل ذهاب البلوغرانا بنفس الأيام الثلاثة.

 

باختصار وإن كانت له بضعة لمسات حاول من خلالها الوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة بتلك الخيارات، إلا أن الوضع لا يمكن وصفه سوى بأنه قد قرر بيع تلك المباراة لأجل الكأس، ولذلك ظهرت تلك الـ(4-3-3) التي ألقت كافة مهام صناعة اللعب على عاتق ميراليم بيانيتش وحده وأضعفت الجبهة اليسرى هجومياً وجعلت المتنفس الأبرز على الجانب الأيمن دون فائدة.

  

مناطق توزيع الهجمات: يوفنتوس يميناً باللون الأزرق.. اكتساح يميني (هوسكورد)

 

تلك المسائل انعكست على خوان كوادرادو سلباً حيث لم يجد مساحات الطرف التي اعتاد الاختراق منها باتجاه العمق بل اضطر للتواجد داخل العمق أغلب الأوقات، مُجرداً من المساندات المُتعارف عليها من جانب داني ألفيس وباولو ديبالا ليجد ستيفان ليشتاينر وماريو ليمينا بدلاً منهم.

 

مجموعة من الهدايا التي لم يفرط فيها الغيالوروسي على الإطلاق رغم تجرده من هدافه إدين دزيكو للإصابة، فتاه بيانيتش بين غياهب دانيلي دي روسي وراديا ناينغولان، وارتكب ليشتاينر عدداً لا بأس به من الأخطاء الفردية بالتزامن مع واحدة من أسوأ مباريات ليوناردو بونوتشي على الإطلاق.

 

رغم أنف السيناريو

ما كانت بداية يوفي القوية لتوحي بما حدث أبداً، فها هي تسديدة أسامواه المبكرة ترتطم بالقائم يليها هدف ماريو ليمينا من تمريرة غونزالو هيغوايين، وسط عمل جماعي هزلي من الثنائي فازيو ومانولاس، فالأول ترك هيغوايين يتسلم بينية ستورارو الرائعة من ورائه، والثاني اكتفى بمشاهدة تحرك ليمينا المثالي.
 


رقابة سيئة للغاية في ركنية من جانب دفاع يوفنتوس منحت رأسية أولى عجز بوفون عن الإمساك بها لتسقط أمام دي روسي فيسددها ليتصدى لها الحارس الإيطالي مجدداً قبل أن يتابعها نفس لاعب الوسط في الشباك، ما كان جيجي يملك أكثر من هذا هنا.

 

بنهاية الشوط الأول كانت المحصلة هي 9 محاولات ليوفنتوس بينها 4 على مرمى تشيزني، مقابل 11 محاولة لروما بينها 5 على المرمى -3 منهم في لقطة الهدف وحدها-، والنتيجة هي التعادل 1-1.

 

خطأ العملاق بألف

من أين اكتسب أليغري الثقة بنجاح تركيبته لدرجة تأجيل التغييرات؟ ربما شعر أن المباراة ستواصل السير في اتجاهها الحالي، هدية أخرى من دفاع روما قد تفي بالغرض، ولكن هدية كتلك كانت بحاجة لباولو ديبالا على وجه التحديد والذي وصل في الدقيقة 69 كثاني التغييرات على حساب ستورارو، بعد التغيير الأول البديهي للغاية: داني ألفيس بدلاً من ليشتاينر.

 

حدث هذا بعد أن أتت الهدية من حيث لم يتوقعها جيانلويجي بوفون، في ظل تخبط دفاعي وفشل واضح من ليشتاينر في التعامل مع الشعراوي، سدد الأخير كرة هادئة وخادعة للغاية ما كان من الممكن تخيلها تسكن شباك العملاق الإيطالي أبداً.

 

9 دقائق فقط بعد تلك اللقطة حررت النجم المصري محمد صلاح بعد أن زادت المساحات إجبارياً في صفوف يوفي، فبدلاً من الاختراق السريع المعتاد والذي كان أسامواه هنا لإيقافه، تواجد صلاح بمحاذاة العمق ليتلقى الكرة من ناينغولان قبل أن يعيدها إليه ببينية رائعة داخل منطقة الجزاء، وبطبيعة الحال لا يرحم النينجا هنا أبداً، قذيفة موجهة تتطلب بطلاً فدائياً لإيقافها وليس حارس مرمى مهما بلغت أسطوريته، لا يُسأل عنها بوفون أبداً.
 

داني ألفيس يغطي التسلل خلال رقابته للشعراوي. من يترك ناينغولان هنا حتماً سيُعاقب (مواقع التواصل)

  

وفاز عديم الاحترام

حصل سباليتي على ما يريده، فسحب مهاجمه الاضطراري بيروتي وأشرك كليمون غرونييه على حسابه وسط نوبة غضب من الأول، ثم سحب أحد رجال المباراة ناينغولان ليزيد العمق الدفاعي بخوان خيسوس، ليرد عليه أليغري بإشراك ماركيزيو بدلاً من كوادرادو لاستعادة الوسط المسلوب في الدقيقة 78.

 

المثير في هذا الشوط أن روما لم يسدد سوى 3 مرات بينها 2 على المرمى والنتيجة هدفين، بينما سدد يوفنتوس 7 مرات بينها واحدة فقط على مرمى تشيزني، خُدعة الشعراوي التي انطلت على بوفون كانت السر الحقيقي.

 

ولكن لنتذكر للحظة، من قائل العبارة التالية بعد مباراة ميلان الأسبوع الماضي؟ "إذا أشركت فرانشيسكو في آخر 5 دقائق سأتلقى الانتقادات.1" ولنتساءل عما غيرته 7 أيام فقط، ليشارك توتي في الدقيقة 93!


آخر مباراة لأسطورة الفريق أمام العملاق جيانلويجي بوفون، الثنائي الأخير المتبقي من هذا الجيل الإيطالي التاريخي، وهذا ما حدث. لقد قطع سباليتي شوطاً طويلاً في تدمير ملك روما نفسياً، لكنه يصر حتى اللحظة الأخيرة على إهانته بأية صورة ممكنة، إننا لا نتحدث هنا عن مجرد لاعب كبير، إنه رجل أخلص لتلك المدينة وهذا الشعار في وقت لهاث كبار أوروبا لأجل الحصول على توقيعه، وهذا ما يتلقاه الآن بعدما عفا عليه الزمن.
 

شارك أسطورة روما توتي في الدقيقة 93 في آخر مباراة له أمام بوفون (رويترز)

  

كروتوني وبولونيا؟

لا يمكن القول بأن رجل تقسيم المراحل ووضع كافة السيناريوهات المحتملة والذي قال عنه باتريس إيفرا أنه "جعله يلعب المباراة وكأنه شاهدها من قبل2" لم يضع في حسبانه أسوأ نتيجة ممكنة وهي ما تعرض لها تحديداً: الخسارة وتقلص الفارق إلى 4 نقاط. يشوب الأمر مخاطرة كبرى، ولكن أليغري قد وضع ضمن تصوراته أنه بإمكانه الحصول على النقاط الثلاث اللازمة لحسم اللقب من المباراتين المتبقيتين لاحقاً وهما أمام كروتوني المقاتل لتفادي الهبوط وبولونيا الذي لا يملك شيئاً ليلعب لأجله سوى تحسين مركزه الخامس عشر.

 

التوقعات الأقرب للمنطق تؤكد أنهم 6 نقاط في الجيب، ولكن منذ متى كانت الكرة لعبة خاضعة للمنطق وحسب؟ صحيح أن الاقتراب منه يجعلك أقرب للفوز ولكنه لم ولن يضمنه أبداً، فمن الجهة الأولى سيضع كروتوني كل ما لديه على الطاولة لأجل نقاط تلك المباراة، وعلى الجهة المقابلة حتى بولونيا عديم الدافع قد ينجح بتحطيم الحفل لأجل الشهرة ليس إلا.

 

راؤول تامودو3، كان مهاجماً جيداً ويُعد واحداً من أساطير إسبانيول، سجل 151 هدفاً في مسيرته الكروية فهل تذكرون أي منهم؟ بالطبع، هدفيه في شباك برشلونة عام 2007، بصمة أخيرة في اللحظات الحاسمة بالتزامن مع انتفاضة الملكي القاتلة أمام ريال سرقسطة لتتحول وجهة لقب الليغا من كتالونيا إلى العاصمة، فويل لأليغري من تامودو جديد.

مئوية سايكس بيكو

تقارير متصدرة


آخر الأخبار