انضم إلينا
اغلاق
العرب يعرفون طريق الكؤوس الأفريقية (2)

العرب يعرفون طريق الكؤوس الأفريقية (2)

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

قبل قرعة دور الـ 16 في دوري أبطال أفريقيا، استقرت 3 فرق عربية على رؤوس المجموعات من أصل أربعة. وكذلك الأندية أصحاب الترتيب الثاني في القرعة فقد كانوا جميعًا من بلاد عربية. وبعد مباريات جولتين من دور المجموعات، وقبل الجولة الثالثة، يمكن أن نرى بوضوح أن الفرق العربية تتصدر جداول المجموعات الأربع كلها أيضًا!

  

ترتيب الأندية الأفريقية قبل قرعة دور ثمن النهائي 2017 (مواقع التواصل)

      

المجموعة الثالثة:
كممثل وحيد للعرب في هذه المجموعة؛ يتحدى الترجي الرياضي التونسي أندية ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي -حامل اللقب- وسان جورج الإثيوبي، وفيتا كلوب الكونغولي.
  

الترجي التونسي
زعيم أندية تونس وأقدمها وأكثرها عراقة وأكثرها تتويجًا بالألقاب. تأسس قبل حوالي مائة عام في يناير 1919. ومن ذلك الحين وهو الفائز الأكبر بكل شيء. فالترجّي هو الأكثر تتويجًا بلقب الدوري المحلي (27 مرة)، وكذلك بكأس تونس (15 مرة)، ثم كأس السوبر (3 مرات).

 

فاز الترجّي بالدوري للمرة الأولى موسم 1941 - 1942 وكان ذلك قبل الاستقلال. مما أهله للمشاركة الأولى للنادي خارج البلاد. فواجه أحد الفرق الجزائرية في بطولة شمال أفريقيا موسم 1942 - 1943. وكنوع من الاحتفاء بمشاركة هذا الفريق الوطني الذي يحمل اسم دولة تونس لأول مرة، أضيفت كلمة "التونسي" لاسم الفريق، فأصبح رسميًا "الترجّي الرياضي التونسي". وربما تفسّر هذه الواقعة ذلك الهتاف الشهير لجماهير العملاق التونسي عندما يقولون: ترجّي يا دولة!

 

ظهر شيخ الأندية التونسية في البطولات الأفريقية لأول مرة عام 1971. واختفى لفترة طويلة حتى عاود الظهور مرة أخرى في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي. ولكن في التسعينيات بدا واضحًا أن القارة السمراء على وشك معرفة بطل جديد. في موسم 1994 وصل الترجّي إلى نهائي دوري الأبطال. وواجه الزمالك المصري وانتهى لقاء القاهرة بالتعادل السلبي. ثم جاء لقاء المنزه، وأمام 50 ألف متفرج نجح الهادي بن رخيصة وعلي بن ناجي في التقدم بثلاثية على الفريق المصري، الذي نجح في إحراز هدف ماء الوجه في آخر المباراة بقدم عفّت نصار. لتعلن صافرة الحكم تتويج فريق الذهب والدم بعرش أفريقيا للمرة الأولى.

 

لم يتوقف التقدم عند تلك البطولة، ونجح الترجّي في الفوز بالسوبر الأفريقي 1995. ثم كأس أفريقيا 1997 وكأس الكؤوس الأفريقية عام 1998. ووصل الفريق إلى المباراة النهائية في دوري الأبطال عامي 1999 و2000 على التوالي وأصبح مرشحًا دائمًا للقب حتى عام 2004.
 

الترجي بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية على حساب الوداد عام 2011 (رويترز)

 
مر الفريق عقب ذلك بفترة من النتائج المتفاوتة. غاب عن التأهل لدوري الأبطال عامي 2006 و2008، حيث اقتصرت مشاركته على كأس الكونفدرالية والتي خرج منها في الأدوار الأولى. لكن النادي العريق استطاع تدارك الموقف سريعًا. واستعان بأسماء تدريبية هامة في الكرة التونسية مثل فوزي البنزرتي ونبيل معلول، وبأسماء شابة مثل معز بن شريفية وهاريسون أفول وخليل شمام وأسامة دراجي ويوسف مساكني، استطاع الفريق التأهل 3 مرات على التوالي لنهائي دوري الأبطال الأفريقي وفاز بلقبها الثاني عام 2011 على ملعب رادس أمام الوداد كازابلانكا المغربي بنتيجة 1-0 في مجموع اللقاءين!

 

نجح الترجي حتى الآن في تصدر مجموعته بعد الفوز على فيتا كلوب في الافتتاح والتعادل السلبي مع سان جورج. وتبقى له مباراة الجولة الثالثة أمام صن داونز الجنوب أفريقي يوم الجمعة 2 يونيو المقبل؛ والتي سوف تحسم الوضع في المجموعة إلى حدٍ كبير!

 

المجموعة الرابعة:
تتميز هذه المجموعة بتنافس عربي مثير يجمع الأهلي المصري والوداد الرياضي المغربي، ولقاؤهما المرتقب في الخامس من يونيو المقبل سيحمل إثارة منتظرة سيشهدها ملعب برج العرب بالإسكندرية.
   
الوداد البيضاوي
رغم زعامة الوداد كازابلانكا للأندية المغربية محليًا، إلا أنه لا يمتلك ذات التأثير على المستوى الأفريقي. فالنادي الذي عرف التتويج بالدوري المحلي 14 مرة، وصعد إلى منصة كأس العرش المغربي 9 مرات، لم يعرف التأهل لدوري الأبطال الأفريقي سوى 9 مرات فقط في تاريخه. عرف فيهم التتويج عام 1992 بنتيجة 2-0 لمجموع المباراتين أمام الهلال السوداني. وبعد 10 سنوات من ذلك التاريخ دخل اللقب الأفريقي الثاني إلى خزائنه عندما فاز في نهائي كأس الكؤوس الأفريقية عام 2002.
 

الوداد البيضاوي؛ زعيم الأندية المغربية

الأوروبية
    
بدأ الوداد منافسات دور الـ 16 بفوز هام أمام القطن الكاميروني محرزًا هدفين نظيفين. ثم جاء التعثر أمام زاناكو الزامبي بهدف نظيف. ليقع الفريق المغربي في الترتيب الثالث للمجموعة الرابعة قبل مواجهة الأهلي المصري المرتقبة يوم الإثنين 5 يونيو المقبل. ربما يكون الوداد على موعد من الخروج المبكر هذه المرة، أو ربما يستطيع استكمال ظهوره القوي مؤخرًا في دوري الأبطال. ففي المرة الأخيرة له العام الماضي وبعد الخسارة في ذهاب نصف النهائي أمام الزمالك بنتيجة 4-0، استطاع الفريق المغربي الفوز في لقاء العودة بنتيجة 5-2، وكان على وشك النجاح في عودة تاريخية. وفي النسخة السابقة لها، استطاع الوصول إلى النهائي وخسر بشق الأنفس أمام الترجّي كما ذكرنا في نهائي 2011. فأي الطريقين سيسلكه الوداد هذه المرة؟

 

الأهلي والزمالك
عندما نتحدث عنهما فنحن لا نسرد تاريخ قطبي الكرة المصرية فحسب. لكننا نحكي عن الناديين الأكثر تتويجًا أفريقيًا. والناديين المتنافسين على لقب نادي القرن العشرين في أفريقيا. ورغم تصدر الزمالك للمجموعة الثانية بعد الفوز على كابس يونايتد الزمبابوي، والتعادل مع أهلي طرابلس الليبي، ورغم تصدر الأهلي مجموعته الرابعة بعد التعادل مع زاناكو والفوز على القطن، رغم هذه النتائج الراهنة الهامة، إلا أن الحديث عنهما يسوقنا إلى تأريخ المنافسة الأفريقية بصورة ما.

 

بدأ الظهور المصري في البطولات الأفريقية مبكرًا جدًا. لكنه لم يكن عبر قطبيها. بل عندما نجح النادي الإسماعيلي في الفوز ببطولة أفريقيا للأبطال عام 1969 أمام مازيمبي الكونغولي بنتيجة 5-2 في مجموع اللقاءين. أي أن الظهور المصري والعربي الأول في هذه البطولة كان بالنسخة الخامسة منها. لكن الأهلي والزمالك تأخرا كثيرًا في الفوز بأي لقب أفريقي كبير حتى عام 1982، عندما وصل الأهلي للمباراة النهائية لدوري الأبطال في نسخته القديمة وواجه أشانتي كوتوكو المرعب حينها. وفاز الأهلي بمباراة القاهرة بثلاثية نظيفة أحرزها محمود الخطيب وعلاء ميهوب. ثم جاء التتويج في قلب كوماسي معقل الفريق الغاني بعد التعادل الإيجابي 1-1. لتدخل الكأس الأفريقية الأولى في خزائن النادي الأهلي.

  

 لاعبو الزمالك بعد تتويجهم بلقب كأس الكؤوس الأفريقية عام 2000
 

ولم يتأخر الزمالك أكثر من عام واحد بعدها، عندما وصل إلى نهائي بطولة 1984. واجه الزمالك حينها فريق شوتينغ ستارز النيجيري. وفاز في القاهرة بنتيجة 2-0، وكلا الهدفين بقدم جمال عبد الحميد. وفي لاغوس النيجيرية وأمام 90 ألف متفرج نجح الزمالك في الفوز 1-0 والفوز باللقب الأول. وفي نفس العام، فاز الأهلي بلقب كأس الكؤوس الأفريقية بعد تغلبه على كانون ياوندي الكاميروني الشهير. لتُحكم الكرة المصرية قبضتها على القارة السمراء.
 
الزمالك المصري هو ثاني أكثر الفرق الأفريقية تتويجًا بالألقاب، حيث جمع 11 لقباً أفريقياً حتى الآن. حيث وصل إلى نهائي دوري الأبطال 7 مرات، ونجح في حصد 5 بطولات منهم أعوام 1984 و86 و93،96، واللقب الأخير عام 2002 عندما تعادل سلبيًا مع الرجاء كازابلاكا في المغرب، ثم فاز في القاهرة بهدف نظيف سجله تامر عبد الحميد. ووصل الزمالك إلى نهائي البطولة للمرة الأخيرة في الموسم الماضي 2016، ولم يُوفق إلى إحرازها بعد الهزيمة أمام صن داونز بنتيجة 3-1 في مجموع اللقاءين. ونجح الزمالك في تحقيق لقب كأس الكؤوس مرة واحدة عام 2000. وحقق السوبر الأفريقي 3 مرات أعوام 1994 و97 و2003.
 

 
أما الأهلي نادي القرن الأفريقي، فقد حقق مجموع 20 بطولة أفريقية حتى الآن. فالأهلي هو أكثر الفرق التي حققت لقب دوري الأبطال (8 مرات) أعوام 82 و87 و2001 و2005 و2006 و2008 و2012 و2013. وأكثر من صعد إلى المباراة النهائية (10 مرات). والأهلي هو أكثر من صعد إلى نصف نهائي البطولة (13 مرة). والأهلي هو أكثر من شارك في البطولة في مسمّاها الجديد عمومًا (19 مرة)، منهم 14 مرة متتالية وهو أيضًا رقم قياسي. الأهلي يمتلك أطول سلسلة لا هزيمة في البطولة بـ 19 مباراة بين أعوام 2005 إلى 2007. وهو أكثر الفرق التي استطاعت التسجيل في دور المجموعات (109 أهداف).
 

الأهلي، صاحب برونزية مونديال الأندية في اليابان عام 2006

الأوروبية
    

الأهلي هو الأكثر تتويجًا بلقب كأس الكؤوس (4 مرات)، كان آخرهم عام 1993 عندما تغلب على أفريكا سبورت العاجي بنتيجة 2-1 في مجموع اللقاءين. وبعد أن أُلغيت هذه البطولة وحل محلها كأس الكونفدرالية استطاع الأهلي تحقيق لقبه الأول الوحيد فيها عام 2014 أمام سيوي سبورت العاجي بعد أن تعادل معه 2-2 في مجموع اللقاءين، لكنه استفاد من قاعدة الهدف خارج الأرض. وهي المباراة التي شهدت هدف عماد متعب الشهير في الدقيقة 96.
 

  
الأهلي هو صاحب كل الأرقام القياسية في القارة. فهو كذلك أكثر من أحرز لقب كأس السوبر، في 6 مناسبات آخرهم 2014. ويُقال إن الأهلي أحرز دوري الأبطال تحت ولاية المدرب (مانويل جوزيه) ومساعد المدرب (حسام البدري) ثم مساعد المدرب (محمد يوسف). لكن التأهل الصعب إلى دور المجموعات والغياب عن النهائيات الأفريقية منذ 2014، وغياب نجوم فائقي القدرات مثل غالاكتيكوس العشرية الأولى في القرن، هي أكثر العوامل التي تنبت الشك في نفوس جماهير الشياطين الحمر. والطريق الآن أمام حسام البدري المدرب الحالي ليكتب اسمه كمدرب تاريخي للأحمر العريق بالفوز باللقب الأفريقي هذا العام، أو أن يستمر الشك.

آخر الأخبار