انضم إلينا
اغلاق
أبرز 5 إصابات تصيب الرياضيين.. تعرف عليها

أبرز 5 إصابات تصيب الرياضيين.. تعرف عليها

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض
إذا قِيل أن لاعبًا سوف يغيب عن إحدى المباريات لإصابته بالإنفلونزا، فسيسهل علينا كمشجعي كرة القدم أن نفهم الحالة المرضية والأعراض التي اختبرها معظمنا من قبل. ويسهل كذلك فهم تأثير إصابات الكسور أو صدمات الرأس. لكن هناك العديد من الكلمات التي تدل على إصابات أخرى، معظمها عضلية أو في الأربطة، ليس من السهل فهمها على المشجعين. بحيث تكتسب الكلمة دلالة كئيبة في عقول المتابعين دون فهم حقيقي لمعناها. وهذا التقرير يطمح في شرح هذه الكلمات.

 

العضلة الخلفية
العضلة الخلفية أو هامسترينغ، هي مجموعة العضلات التي تقع خلف عظمة الفخذ، وتمتد من أسفل عظام الحوض حتى الركبة. وهذه العضلات هي المسؤولة عن انثناء مفصل الركبة أثناء الجري.

 

في حالة فرد مفصل الركبة مع انثناء مفصل الحوض، تصبح العضلة في أقصى حالات الشد، وهنا تحدث الإصابة في العضلة الخلفية. وهي إصابة لا تكون بسبب التحام قوي بين اللاعبين، لكنها بسبب الهبوط بشكل خاطئ للساق، أو فرد الساق بقوة لتسديد كرة مرتفعة عن الأرض. وأغلب إصابات العضلة تنشأ أساسًا من الإحماء لفترة غير كافية قبل الجري، أو بسبب تراكم الإجهاد لفترة طويلة.

 


في حال وقوع الإصابة، يظهر ألم حاد في المنطقة الخلفية من الفخذ. مع تصلب للعضلة. وتتراوح الإصابة في درجة قوتها بين ثلاثة مراحل؛ الإجهاد، والتمزق، والقطع. في حالة الإجهاد يجب إراحة اللاعب لفترة تتراوح بين أسبوع إلى 3 أسابيع من أي مجهود عضلي. وفي حالة التمزق تزداد هذه المدة. وتتطلب راحة بين 4-8 أسابيع ولكن دون تدخل جراحي. أما في حالات القطع، فتظهر كدمة في المنطقة الخلفية للفخذ، ويجب إجراء جراحة لربط العضلة المقطوعة، مع راحة تامة لمدة 3 أشهر، وقد تمتد إلى 6 أشهر.

 

العضلة الضامة
العضلات الضامة، أو الـ Groin muscles هي مجموعة العضلات التي تربط عظام الحوض مع عظمة الفخذ. وهي المسؤولة عن دوران الفخذ إلى الداخل أثناء تسديد الكرة. أو في الجري السريع Sprint.

 

في حالة الشد الزائد على العضلة أثناء دوران الفخذ، تقع الإصابة. ويشعر اللاعب بألم قوي في المنطقة الداخلية للفخذ، ويزداد الألم بحدة عند الضغط. وتتراوح الإصابة في درجتها بين الإجهاد والتمزق والقطع أيضًا كما هو الحال في إصابات هامسترينج. وتحتاج إلى نفس فترات الراحة، وقد يصل الأمر إلى التدخل الجراحي في حالات القطع. وفور وقوع الإصابة في العضلة الضامة (أو أي إصابة عضلية أخرى)، يجب اتباع بروتوكول معين من أجل منع تفاقم الإصابة، ويسمى بالـ RICE protocol:

Rest: إراحة العضلة ومنع تحريكها.

Ice: وضع كيس من الثلج حول العضلة المصابة.

Compression: الضغط على العضلة باستخدام رباط.

Elevation: رفع الساق عن الأرض لمنع العضلة من الانقباض. وهذا هو سبب حمل بعض اللاعبين المصابين خارج الملعب باستخدام نقالة يحملها الجهاز الطبي.
 

شكل الكدمة الظاهرة في حالات تمزق العضلة الضامة (يمين) - الوضع التشريحي للعضلة (يسار) (مواقع التواصل)

 

الرباط الصليبي
بين كل إصابات كرة القدم، تمتلك إصابة الرباط الصليبي السمعة الأسوأ. فهو واحد من أربعة أربطة تصل بين عظمة الفخذ وعظمة الساق. لكنه الأهم بينهم. ووظيفته هي منع دوران مفصل الركبة بدرجة أكبر من اللازم. وعند حدوث هذا الدوران الزائد، قد يحدث تمزق في الرباط الصليبي أو قطع كامل. وقد تقع الإصابة عند القفز ثم الهبوط بشكل خاطئ على الساق. ومن النادر أن تحدث نتيجة تدخل بين اللاعبين. حيث أن 80% من حالات الإصابة به تحدث بلا تدخل. ومن المعلومات العريبة عنه أيضًا أن النساء أكثر عرضه لإصابات الرباط الصليبي من الرجال!


تشخيص هذه الحالة لا يتم بالأشعة السينية العادية، لكنه يستلزم أشعة رنين مغناطيسي توضح التلف. وفي معظم الحالات لا يصاب اللاعب بألم حاد أو واضح. لكن أغلب المصابين يصفون صوت فرقعة يصدر من الركبة لحظة الإصابة. وغالبًا ما تظهر علامة مثل الكدمة في الركبة ويظهر انتفاخ يحيط بالمفصل.

 

في حالة غير الرياضيين، فالجراحة ليست ضرورية. أما في حالة الرغبة بعودة كفاءة مفصل الركبة الكاملة، فيجب أن تُجرى جراحة ترقيع للرباط المقطوع. وهذه الجراحة تحيط بها العديد من المضاعفات؛ مثل العدوى، وألم مزمن في الركبة، ومشاكل في الحركة أو تخشب في المفصل. لكن الجانب المشرق من الأمر يتمثل في أن 90% من الحالات تمر دون هذه المضاعفات. أما في حالة حدوثها، فلن يعود مفصل الركبة لحالته الأصلية.
 

دوران الركبة، والقطع الجزئي والكامل في الرباط الصليبي (مواقع التواصل)


بعد الجراحة تأتي مرحلة إعادة التأهيل الطبيعي. وهي بالغة الأهمية، ولا تقل في دورها عن الجراحة. وأثناء تلك المرحلة تعود قدرة اللاعب على المشي ثم الجري. وتعود قدرة مفصل الركبة على الحركة بحرية كاملة ودون ألم. وتستمر هذه المرحلة إلى أن يقرر أخصائي العلاج الطبيعي جاهزية اللاعب من أجل العودة للرياضة. وقد تستغرق هذه العملية عدة أشهر وربما تصل إلى عام كامل أو أكثر في بعض الأحيان.

 

تلف غضروف الركبة
غضروف الركبة هو نسيج يشبه البلاستيك المطاط. وله شكل شبه دائري. يقع في داخل مفصل الركبة بحيث يعزل بين عظمة الفخذ وعظمة الساق. امتصاص صدمات القدم بالأرض أثناء المشي أو الجري أو القفز. وهي إصابة شائعة، حيث أنه في عام 2005، مثّلت 12% من مجموع الإصابات في مسابقات كرة القدم الإنجليزية.
 

الإصابة في غضروف الركبة تحدث غالبًا عند حدوث التواء، وإن كان خفيفًا، لمفصل الركبة وهو منثينًا حتى نهايته. مما يتسبب في حدوث قطع طولي أو عرضي أو مائل فيه. وحجم القطع هو ما يحدد مدى خطورة الإصابة. وفور حدوث الإصابة يشعر اللاعب بألم في المفصل، ثم انتفاخ فيه لاحقًا. والتشخيص الأكيد للحالة يستلزم إجراء أشعة رنين مغناطيسي.
 

 


طريقة علاج هذه الإصابة يتوقف على مكان القطع، وهو ما يقسِّم الغضروف إلى منطقتين؛ الحمراء على الأطراف، والبيضاء في الوسط. المنطقة الحمراء هو منطقة غنيّة بالأوعية الدموية. وهو ما يجعل عملية التئام التلف ذاتية، لا تحتاج إلى تدخل جراحي خارجي. وتكفي الراحة لمدة تتراوح بين 6 - 8 أسابيع وبعض العلاج الطبيعي. أما المنطقة البيضاء الداخلية فلا يصلها إمداد دموي من الجسم. مما يحتم الإجراء الجراحي في بعض الأحيان.

 

والتدخل الجراحي يكون بإزالة الأنسجة التالفة، أو خياطة الجرح الموجود. ويجب أن يسبقها فترة من العلاج الطبيعي لعدة أسابيع لتقوية عضلات الطرف السفلي. ويجب أن يتبعها كذلك فترة من الراحة ثم العلاج الطبيعي. وقد يحتاج اللاعب إلى فترة تتراوح بين شهر إلى شهرين بعد الجراحة من أجل عودة الركبة إلى كامل لياقتها.

 

التواء الكاحل
يتكون مفصل الكاحل ببساطة من مجموعة أربطة تصل بين عظمة الساق وعظام القدم. والتواء الكاحل هو حدوث درجة من التمزق عند انثناء المفصل بقوة للداخل أو الخارج. مما يسبب ألم حاد في الكاحل وانتفاخ لاحق ثم تظهر كدمة خارجية على الجلد.

 

تشخيص هذه الإصابة يتطلب إجراء أشعة سينية أو أشعة مقطعية على المفصل وهي التي تحدد قوة التضرر. وتتدرج قوة هذا التمزق في الرباط الداخلي أو الخراجي بين 3 درجات. وفي بعض الحالات قد يحدث فيهما قطع كامل. وعلى حسب الدرجة يتحدد التعامل العلاجي مع الإصابة.

 

الدرجة الأولى: في المعتاد تتطلب هذه الدرجة راحة لمدة تتراوح بين 2 - 3 أسابيع. دون الحاجة إلى جراحة أو تأهيل طبيعي.

الدرجة الثانية: هنا تظهر الحاجة إلى علاج طبيعي لإعادة قوة العضلات وسلامة الأربطة. ويجب التأكد من عودة قدرة المفصل على الحركة دون خشونة أو تخشب. وتطول فترة العلاج بين 4 أسابيع إلى 6 أسابيع.

الدرجة الثالثة: تحتاج هذه الدرجة من الإصابة إلى 6 - 12 أسبوع من العلاج. ويتراوح التدخل الطبي بين التأهيل البدني أو الإجراء الجراحي لإعادة وصل الأربطة المقطوعة.
 

 

أشياء بسيطة لكن مؤثرة

   
ذكر هذا التقرير بروتوكول "رايس" (RICE) أو "برايس" (PRICE) المتبع فور حدوث الإصابة. ورغم بساطة هذه الإجراءات إلا أنها بالغة التأثير في الحد من الإصابة أو تفاقمها. وعلى النقيض، فهناك بروتوكول يسمى بـ"هارم" (HARM) (حرارة Heat - كحول Alcohol - جري Run - مساج Massage) وهي الأشياء التي يجب تجنبها فور الإصابة. وتنفيذ هذه الاحترازات هو أول وأهم خطوات التعامل مع إصابات الملاعب عامة وكرة القدم خاصة.

آخر الأخبار