انضم إلينا
اغلاق
ما هي أبرز مفاجآت مونديال شباب السلة "مصر 2017"؟

ما هي أبرز مفاجآت مونديال شباب السلة "مصر 2017"؟

محمد مندور

محرر رياضة
  • ض
  • ض
اختتمت يوم الأحد الموافق 10 (يوليو/تموز) فعاليات بطولة العالم لكرة السلة للشباب تحت 19 سنة والتي أقيمت بمجمع الصالات بملعب القاهرة الدولي بالعاصمة المصرية، والتي شهدت تتويج منتخب كندا بالبطولة لأول مرة في تاريخه بعد فوزه على منتخب إيطاليا مفاجأة البطولة وحصانها الأسود بنتيجة 79/60، لتضم كندا اسمها إلى أسماء عدة دول فازت باللقب العالمي مرة واحدة وهي: إسبانيا، اليونان، ليتوانيا، أستراليا.

 

المفاجأه السارة

فوز المنتخب الكندي لم يأتِ من فراغ، وإنما نتاج تألق دائم ومتواصل من المدير الفني روي رانا وتوليفة رائعة من اللاعبين النشطين بالمدارس والجامعات الأميركية، أبرزهم نجم البطولة وهدافها الأول والمتوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية وبالبطولة بصفة عامة آر جي باريت ذو الـ ١٧ عاما وصاحب واحدة من أعلى معدلات الأداء بالبطوله، لاعب مدرسة "مونتفيردي أكاديمي" بالولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى اللاعب أبو كيغاب لاعب جامعة أوريغون بدوري الجامعات الأميركي(2،1).

 

ويكفي الفريق أنه في خلال تسعة أيام -هي كل عمر البطولة منذ الافتتاح وحتى الختام- خاض سبع مباريات فاز في ست منها ولم يسقط إلا أمام المنتخب الإسباني في الدور الأول للمسابقة.

 

ثمن عولمة الرياضة

شهدت البطولة عدة ظواهر، أبرزها سقوط  المرشح الأول الدائم في كل البطولات وحامل اللقب لست مرات المنتخب الأميركي في الدور نصف النهائي أمام كندا واحتلاله المركز الثالث بعد اهتزاز مستواه في الأدوار الإقصائية، أولا أمام ألمانيا في الدور ربع النهائي في النصف الأول من المباراة، قبل أن يعدّل من أدائه في النصف الثاني ويقصي المنتخب الألماني، لكنه فشل في تكرار الأمر نفسه أمام المنتخب الكندي المنظم دفاعيا وهجوميا، رغم كون كل لاعبي المنتخب الكندي منتمين للمدارس والجامعات الأميركية، ودائما ما يكون مصير المميزين فيهم هو اللعب بدوري المحترفين الأميركي، فإن التلميذ هذه المرة لم يكتف بلعب دور المتعلم، وصمم أن يثبت لأستاذه أنه يستطيع التفوق عليه، والفوز بلقب ظن الجميع أنه في متناول الفريق الأميركي.

 

فوز المنتخب الكندي ببطولة العالم لكرة السلة للشباب تحت 19  (مواقع التواصل)

 

وهنا تفرض الوقائع نفسها مرة أخرى، فمثلما تفوق عداؤو ألعاب القوى الجامايكيون على نظرائهم الأميركان رغم كونهم يعيشون ويتدربون بالولايات المتحدة، ولم تستطع ماكينة ألعاب القوى الأميركية ملاحقة يوسين بولت ورفاقه، سواء بالملتقيات، أو الدوري الماسي، أو بطولات العالم والدورات الأولمبية، فها هو التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى ولكن هذه المرة في لعبه غير فردية، وإنما في واحدة من أهم الألعاب الجماعية بالعالم، صاحبة الشعبية الأولى بالولايات المتحدة الأميركية، فهل تدفع الولايات المتحدة الآن ثمن عولمة الرياضة؟

 

إيطاليا التي لم يتوقعها أحد

شهدت البطولة أيضا طفرة للمنتخب الإيطالي، الذي أتى إلى هذه البطولة غير مصنف وغير موجود على ساحة المرشحين للقب العالمي، ووجد نفسه يصل للمباراة النهائية بعد أن أقصى اثنين من المرشحين للقب هما ليتوانيا وإسبانيا.

 

ورغم سهولة مجموعته في الدور الأول -التي ضمت إلى جانب إيطاليا والولايات المتحدة منتخبات أنغولا وإيران- فإنه لم يلفت الأنظار ولم يحظ باهتمام المتابعين، كذلك مر من دور ثمن النهائي ضد المنتخب الياباني بفارق نقطتين بصعوبة بالغة، قبل أن يُظهر وجها مخالفا تماما ويقصي المنتخب الليتواني القوي وصيف بطل أوروبا في الدور ربع النهائي ويواصل انتفاضته أمام إسبانيا في الدور نصف النهائي بفضل تألق نجومه توماسو أوكسيليا لاعب نادي "فيرتوس بال بولونيا" ولورينزو بوكاريللي لاعب نادي "سانا ١٨٧١" الإيطالي، ويكرر وصوله للمباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن وصل لهذا الدور من قبل للمرة الأولى عام ١٩٩١ بالبطولة التي أقيمت في كندا وخسرها أمام العملاق الأميركي(3).

 

ممثل العرب

المشاركة العربية في البطولة لم تأتِ بجديد، وفشل المدير الفني الإسباني خوان أنطونيو أورينخا مع المنتخب المصري ممثل العرب الوحيد بالبطولة في تخطي دور ثمن النهائي بهزيمة كان يمكن تجاوزها أمام المنتخب الأرجنتيني، وحقق الفريق المصري المركز الـ ١٢، وهو المركز الذي لم يرض قطاع عريض من المحبين والمتابعين لكرة السلة المصرية والذين توسموا بهذا الفريق خيرا يوازي الجهد المبذول مع الفريق منذ عامين، والاستعانة بمدرب أجنبي له خبرات سابقة، وبمجموعة لاعبين ينشط الكثير منهم بالجامعات والمدارس الأميركية، على رأسهم أحمد خلف لاعب نادي "مينريسا" الأسباني ومحمد أسامة جابر لاعب نادي "سموحة" المصري.

 

المنتخب المصري (مواقع التواصل)

 

في المقابل -وعوضا عن المشاركة المخيبة للآمال للفريق المصري- كان التنظيم أكثر من رائع، ولاقى استحسان جميع الفرق المشاركة بقيادة محمد عبد المطلب عضو لجنة المسابقات بالاتحاد الدولي لكرة السلة ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة، ولم يحدث طوال أيام البطولة أن تقدمت أي من الفرق المشاركة للجنة المنظمة بأي شكوى من أي نوع، وهو ما انعكس بالرضا على رئيس وأعضاء الاتحاد الدولي لكرة السلة والإشادة التي تلقتها اللجنة المنظمة من رئيس الاتحاد الدولي على حسن الاستقبال والتنظيم، وحفلي الافتتاح والختام، ودعوة الاتحاد الدولي لزيارة مصر عن طريق وضع فيديو بعنوان "هذه مصر" على الصفحة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة السلة(4)، بالإضافة إلى إشادة مدير الإعلام بالاتحاد الدولي، والسيد أشلي غرين مدير المسابقات بالاتحاد الدولي على صفحاتهم الشخصية بوسائل التواصل الاجتماعي بالبطولة.

 

المجموعات والنتائج

المجموعة الأولى:

شهدت المجموعة الأولى تفوقا واضحا للفريق الفرنسي بطل أوروبا بالفوز في ثلاث مباريات متتالية، على الأرجنتين (٦٢/٥٣) وعلى نيوزلندا (٨٠/٦٩) وعلى كوريا الجنوبية (٨٧/٥٥) لتحل في المرتبة الأولى بدون هزيمة وبتألق لأفضل لاعبي المنتخب الفرنسي كيليان تيل لاعب جامعة "غونزاغا" بالولايات المتحدة بمعدل(5) أداء 15.1، ويحل الفريق الأرجنتيني ثانيا وبصعوبة بالغة بعد الفوز على الفريق النيوزلندي (٧٤/٧٠) والفوز على الفريق الكوري الضعيف (١٠٠/٧٦).

 

المجموعة الثانية:

وفيها كان التفوق واضحا للفريق الليتواني القوي وصيف بطل أوروبا، وتسيد المجموعة مبكرا بالفوز في افتتاح مبارياته على المنتخب الألماني بسهولة (٩٨/٧٩) وعلى المنتخب المصري (٨٨/٥٠) وعلى منتخب بورتوريكو (٩٦/٥٧) ليحتل المركز الأول بتألق واضح من اللاعب تاداس سيديكريسكيس صاحب واحدة من أعلى معدلات الأداء(6) بالبطولة 21.9 ، وحل المنتخب الألماني ثانيا بالفوز على بورتوريكو (٦٩/٤٩) والفوز على مصر (٦٦/٤٠).

 

المجموعة الثالثة:

احتل المنتخب الإسباني صدارة المجموعة بالفوز في الثلاث مباريات التي خاضها بالمجموعة على اليابان (٧٨/٦٧) وعلى كندا (٧٨/٧٣) وعلى مالي (٦٢/٤٣) بتألق لافت للاعب جامعة تكساس الأميركية إيريك فيلا، وحل ثانيا المنتخب الكندي بالفوز على مالي (٩١/٤٢) والفوز على اليابان (١٠٠/٧٥).

 

المجموعة الرابعة:

والتي تسيدها المنتخب الأميركي بفضل الفوارق الرهيبة بين لاعبيه وبين لاعبي المنتخبات المنافسة محققا الفوز في ثلاث مباريات متتالية على إيران (١٠٨/٤٨) وعلى أنغولا (١٠٩/٦٨) وعلى إيطاليا (٩٨/٦٥) بفضل أحد أفضل لاعبي البطولة كاميرون ريديش لاعب مدرسة "ويسترن سكول" بمعدل(7) أداء 15.7، تاركة المركز الثاني للمنتخب الإيطالي الفائز على المنتخب الأنغولي (٧٠/٦٦) وعلى المنتخب الإيراني (٦٤/٤٥).

 

 

دور الـ 16 "ثمن النهائي":

لم تشهد مباريات دور الـ ١٦ أي تنافسية تذكر، وتم حسم أغلب المباريات بسهولة تامة باستثناء مباراتي مصر ضد الأرجنتين التي حسمها المنتخب الأرجنتيني بصعوبة (٧٢/٦٧) وأقصى المنتخب المصري، ومباراة إيطاليا واليابان التي شهدت خطف المنتخب الإيطالي المباراة في ثوانيها الأخيرة من بين أنياب المنتخب الياباني محققا الفوز (٥٧/٥٥).

 

وجاءت باقي النتائج كالتالي(8):

كندا ٨٧ - ٦٥ أنغولا

مالي ٦٩ - ١١٧ الولايات المتحدة

إسبانيا ٧٠ - ٥٠ إيران

كوريا ٦٣ - ١١٠ ليتوانيا

فرنسا ٨٤ - ٦٦ بورتوريكو

نيوزلندا ٦٥ - ٧٢ ألمانيا

 

دور الـ 8 (ربع النهائي):

شهد الدور ربع النهائي أولى مفاجآت البطولة المدوية، وهي إقصاء المنتخب الليتواني أحد المرشحين للقب بواسطة المنتخب الإيطالي الذي تفوق على نفسه وفاز في النهاية بنتيجة (٧٣/٦٨) في مباراة شهدت تفوق صانع ألعاب المنتخب الإيطالي ديفيد دينيغري الذي تمكن من إحراز ١٨ نقطة وخمس متابعات وثلاثة تمريرات حاسمة رجح بها كفة فريقه الذي أخرج الفريق الليتواني تماما من المباراة بواسطة دفاع المنطقة وعدم توفيق الفريق الليتواني في التصويب من الخارج.

 

وفي المباريات الأخرى أقصى المنتخب الكندي المنتخب الفرنسي بطل أوروبا وفاز عليه بصعوبة (٧٣/٦٧) بتألق هجومي واضح من نجم البطولة الأول الكندي آر جي باريت، وفازت الولايات المتحدة على ألمانيا (٨١/٥٩) في مباراة شهدت ندية ومقاومة من الفريق الألماني في الربعين الأول والثاني، قبل أن ينتفض سحرة الولايات المتحدة ويقلبوا النتيجة لصالحهم بتفوق واضح في نهاية المباراة. كذلك فازت إسبانيا على الأرجنتين بنتيجة (٧٠/٥٨) لتضرب موعدا مع المنتخب الإيطالي الواعد في نصف النهائي.

 

الدور نصف النهائي:

شهدت المباراة الأولى فيه استمرارا للمفاجآت الإيطالية المستمرة بالفوز على المنتخب الإسباني القوي بنتيجة (٦٦/٦٣) في الدقائق الأخيرة، مستغلا حالة التوفيق غير العادية التي صادفت تصويبات لاعبيه من خارج قوس الرمية الثلاثية في الأوقات الحرجة للمباراة والتي كان لها أبلغ الأثر في فوز المنتخب الإيطالي ذي الدفاع الحديدي. ولم تشفع نقاط النجم الإسباني أليكس فونت الـ ١٥ في إيقاف الزحف الإيطالي نحو المباراة النهائية(9).

 

كذلك شهدت المباراة النصف نهائية الأخرى مفاجأة مدوية أخرى بفوز المنتخب الكندي على المنتخب الأميركي بنتيجة (٩٩/٨٧) باكتساح هجومي واضح للكنديين وتفوق في كل مهارات كرة السلة، وفشل الدفاع الأميركي في إيقاف مصدر خطورة الكنديين آر چي باريت الذي تلاعب بالفريق الأميركي وأحرز بمفرده ٣٨ نقطة، في حين لم يستطع أفضل مسجل أميركي بالمباراة اللاعب واشنطون إلا إحراز ١٧ نقطة فقط وهو أقل من نصف ما أحرزه باريت(10).

 

تتويج المنتخب الكندي بلقب البطولة (مواقع التواصل)

 

المباراة النهائية والتتويج

لم يترك الفريق الكندي المجال للطليان بتحقيق المزيد من المفاجآت، فالمباريات النهائية لا تحتمل أي تهاون أو تراجع، خاصة وأن كندا وعت جيدا للدرس وصممت على حسم الأمور مبكرا.

 

ومنذ اللحظة الأولى للمباراة قدم الكنديون درسا في اللعب بقوة وسرعة مع دقة التصويب، وأنهوا الربع الأول متفوقين (٢٤/١٠)، وأرسلوا رسالة للطليان مفادها أنهم غير قادرين على تكرار ما فعلوه أمام ليتوانيا وإسبانيا، قبل أن ينهوا النصف الأول للمباراة متفوقين بنتيجة (٥١/٣٦).

 

تحسن الدفاع الإيطالي بشكل كبير في الربع الثالث، لكن ظل الكنديون على قوة دفاعاتهم التي لم تتأثر بالتقدم المريح لهم لينهوا الربع الثالث بنتيجة (٦٩/٤٨) وليكون الربع الأخير هو لتهدئة اللعب من جانب الكنديين للحفاظ على التقدم المريح وتجميد الكرة، واستهلاك أكبر وقت ممكن من زمن الهجمة مع محاولة إحراز النقاط في آخر زمن الهجمة المقدر بـ ٢٤ ثانية، وهو ما تحقق لهم وحسموا المباراة في النهاية بنتيجة (٧٩/٦٠) ليتم تتويجهم باللقب الأول في تاريخهم، وليفوز لاعبهم الواعد آر چي باريت برجل المباراة النهائية والبطولة بصفة عامة تقديرا لموهبته ومجهوداته مع الفريق.

 

الترتيب النهائي للفرق

1- كندا 2- إيطاليا 3- الولايات المتحدة 4- إسبانيا 5- ألمانيا 6- ليتوانيا
7- فرنسا  8- الأرجنتين  9- بورتوريكو  10- اليابان  11- نيوزلندا
12- مصر 13- أنغولا 14- كوريا الجنوبية 15- إيران 16- مالي

 
وفي ختام البطولة اختار الاتحاد الدولي أفضل خماسي بالبطولة، وهم:

آر جي بايت وأبو كيغابي من كندا، ولورنزو بوكاريللي وتوماس أوكسيليا من إيطاليا، وباتون بريتشارد من الولايات المتحدة.

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


آخر الأخبار