انضم إلينا
اغلاق
7  إصابات في كرة القدم.. مثيرة للضحك وللألم

7 إصابات في كرة القدم.. مثيرة للضحك وللألم

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

عند لقاء تشلسي ومانشستر يونايتد بالدور الثاني في الدوري هذا العام، خرج أنطونيو كونتي قبل المباراة يعلن غياب حارسه الأساسي تيبو كورتوا عن المباراة بسبب الإصابة(1). ولم تكن مشكلات غضروف الركبة هي السبب هذه المرة كما حدث مع الحارس البلجيكي في موسم 2016، لكنها إصابة في عظام الكاحل. والسبب كان مباراة كرة سلة. كانت إصابة مؤلمة لكنها طريفة رغم كل شيء، فلاعبو كرة القدم لا يصابون في مباريات "الباسكيت" كل يوم. ومن حسن الحظ أن تأثير الإصابة انتهى سريعًا. وعاد واحد من أفضل حراس العالم الآن إلى تشكيل البلوز الأساسي بعد أقل من أسبوع. لكنه فتح الذاكرة على عدد كبير من الإصابات الطريفة في كرة القدم.

   

سانتياغو كانيزاريس
 
قبل كأس العالم كوريا واليابان 2002، كان كانيزاريس هو الحارس الأساسي لمنتخب إسبانيا. وقبل بداية المنافسات في المجموعة التي ضمت باراجواي وسلوفينيا وجنوب أفريقيا، وقف حارس فالنسيا السابق أمام مرآة الحمام يحلق لحيته. لكن حظه العجيب أسقط زجاجة معطر ما بعد الحلاقة على قدمه اليمنى متسببًا في تلف ببعض الأوتار.

 

غاب كانيزاريس عن كأس العالم. وقال حينها أنه لا يعتبر نفسه منحوسًا. وأنه سوف يقاتل من أجل استعادة مكانه في صفوف لاروخا مرة أخرى. وأن هذه هي طبيعة الأمور في عالم كرة القدم. لكنه بالطبع لم ينجح في أيٍ من ذلك. لأن الحارس البديل لمنتخب إسبانيا حينها أصبح الحارس الأساسي منذ ذلك الحين وطوال ما يزيد عن عقدٍ كامل .. إيكر كاسياس.

   

إيفانو بونيتي

   
معظم مشجعي كرة القدم لا يعرفون من هو إيفانو بونيتي(2) في أغلب الظن. ليس بسبب سوء المتابعة، ولكن لأن هذه الموهبة الإيطالية لم تبلغ قط ما كان منتظرًا منها. بدأ لاعب وسط الميدان الإيطالي مسيرته في نادي بريشيا لمدة ثلاثة مواسم وتألق خلالهم. مما أهله إلى الوصول إلى يوفينتوس لاحقًا. لكنه لم يستمر هناك لأكثر من موسم واحد ثم رحل. وتنقل بين عدد كبير جدًا من الأندية المحلية.

 

وبعد ما يقارب 15 عامًا من المحاولة في إيطاليا، قرر الانتقال إلى إنجلترا كتجربة جديدة. والتحق بصفوف نادي جريمسبي تاون، والذي كان منافسًا في دوري الدرجة الثالثة. وفي (كانون الثاني/يناير) 1996 تعرض الفريق إلى خسارة مذلة في كأس الاتحاد بنتيجة 7-1، ثم خسر في الدوري بنتيجة 3-2. مما أغضب المدرب بريان لوز حينها، ودفعه إلى إلقاء اللوم على اللاعب الإيطالي، وإلقاء علبة من أجنحة الدجاج أيضًا، ارتطمت في رأس بونيتي متسببه في كسر بعظام الوجه.

 

انتهت علاقة اللاعب بالنادي بعد تلك الواقعة، واستكمل جولة قصيرة بين أندية انجلترا، ثم عاد إلى إيطاليا وناديه القديم جنوى، واعتزل عام 2002 في أحد الأندية الأسكتلندية. وتبقّى ذكره في مواضيع كرة القدم كمثال على الإصابات الطريفة بدلاً من أن يحتل مكانًا أفضل في تاريخ الكرة الإيطالية كما كان مُتوقعًا له.

 

إيميرسون

  
هو واحد من جيل البرازيل الذي توّج بكأس العالم 2002. في الواقع كان كابتن هذا الفريق الذي فاز، رغم عدم وجوده هو في كوريا واليابان. والحكاية تقول إنه في أحد الحصص التدريبية قبل البطولة حاول لاعب منتصف الميدان أن يلعب حارس مرمى. والنتيجة هي أنه أصيب بخلع في الكتف في واحدة من محاولاته للتصدي لتصويبات ريفالدو.

 

شغل إيميرسون مركز لاعب الوسط ولاعب الوسط بوكس-تو-بوكس وشغل كذلك بصورة رئيسية مركز الوسط المدافع. ومثّل ألوان البيانوكونيري والميرينغي والروزونيري، وهذا كله بعد بداية مسيرته في بايرليفركوزين وبعد التتويج بلقب السكوديتو الوحيد في القرن الجديد لذئاب العاصمة روما. وبلغت قيمته السوقية 30 مليون يورو قبل ما يزيد عن العقد. كل هذه التفاصيل المثيرة للإعجاب لم تنقذ إيميرسون من حظه العاثر بعدم قيادة البرازيل في المونديال بعد إصابة لا يمكن أن تحدث إلا لحارس مرمى.. أو للاعب حاول أن يلعب دور الحارس من دون خبرة، فمنح الفرصة لكافو كي يحمل كأس العالم الغالية.

 

باولو ديوجو

  

هو لاعب كرة قدم سويسري لا يمتلك إرثًا رياضيًا كبيرًا. لكنه يمتلك واحدة من أكثر وقائع الإصابات إيلامًا. تعود هذه الحادثة إلى إحدى مباريات ناديه شافهاوزن والتي فاز فيها الفريق بنتيجة 4-1، وأحرز هو الهدف الرابع. وركض اللاعب ذو الأصل البرتغالي ناحية مدرجات الجماهير ليحتفل معهم، وتشبث بالسلك الحديد الفاصل بين المدرج وأرض الملعب. وبعد عودته أشهر الحكم في وجهه البطاقة الصفراء لتعمد إضاعة الوقت. وإطالة وقت الاحتفال. ليكتشف بعدها أن خاتم الزواج الذي كان يرتديه اللاعب قد علق بالسلك الفاصل مما أدى إلى بتر عقلة من أحد أصابع يده!

 

آلان رايت

 

ذلك الظهير الأيسر المخضرم في الدوري الإنجليزي، صاحب ما يزيد عن 600 مباراة وما يزيد عن العشرين عام في كرة القدم البريطانية. وصاحب رقم مميز للغاية كأقصر لاعب في تاريخ المنافسة الإنجليزية بطول 163 سم. أقصر من ميسي نفسه!.

 

ذات مرة قرر اللاعب بعد أعوام طويلة، جمع فيها رقمًا لا بأس به من الجنيهات الإسترلينية، أن يشتري لنفسه سيارة فيراري(3). ما لم يضعه في الاعتبار هو أن ساقه أقصر من الوصول إلى مكان دواسة البنزين. ومحولاته المستمرة في شد ساقه للوصول لها انتهت به إلى الإصابة بتمزق في مفصل الركبة! ولحسن الحظ أن إصابته لم تكن قوية، ومن سوء حظه أن اضطر للاستغناء عن الفيراري واستبدالها بسيارة روفر 416.

 

روبي كين

  
الإصابة التالية من أكثر الإصابات كوميدية على الإطلاق، بحيث يصعب صياغتها إلا في صورة كاريكاتير. تخيّل رجلاً في منتصف العمر، أصلع، مترهل البطن، جالسًا في فراشه أو في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز. وبدلاً من القيام لإيجاد جهاز الريموت كونترول، يقرر أن ذلك الرجل شد ذراعه أو ساقه على امتداده للوصول إليه. فيصاب بتمزق في عضلات الظهر أو مفصل الركبة. هذا الموقف الكوميدي حدث بالفعل، وليس مع رجل في منتصف العمر يشبه هومر سيمبسون مثلاً، بل مع مهاجم توتنهام وليفربول وليدز يونايتد ومنتخب إيرلندا روبي كين. وتكرر مع ديفيد سيمان حارس مرمى أرسنال ومنتخب إنجلترا، ومع دافيد جيمس الحارس المخضرم في كرة القدم الإنجليزية!

 

ديفيد بيكهام

  
تتمثل أهمية هذه الإصابة في قدرتها على تأريخ(4) المرحلة الأخيرة لديفيد بيكهام مع مانشستر يونايتد وتوتر علاقته مع أليكس فيرجسون. يذكر السير في مذكراته أنه وصل ملعب التدريب ذات صباح ليجد حشدًا من المصورين الصحفيين أمامه. وعندما سأل، أخبره أحد العمال أن بيكهام سوف يكشف اليوم عن تسريحة شعره الجديدة، وحينها أدرك الأسكتلندي المخضرم أن نجمه صار أكثر لمعانًا من أن يبقى في الفريق.

 

في موسم 2002-2003 ودّع الشياطين الحمر بطولة كأس الاتحاد، وفي ثورة غضب فيرجسون خرج حنقه المكتوم على نجم فريقه. خاصة مع تواتر الشائعات حول المحادثات بين بيكهام وإدارة ريال مدريد. وهو الأمر الذي رآه فيرجي سببًا أساسيًا في الانخفاض السريع والملحوظ لأداء بيكهام مع الفريق.

 

يقول السير: "كنتُ واقفًا على بعد 3 أمتار منه في غرفة الملابس، وكانت الأرض مليئة بأحذية اللاعبين. وكان يقف هناك يلقي بالسباب. تحركت تجاهه وألقيت بأحد الأحذية، فأصابه في وجهه فوق حاجبه. ثار بالطبع، وتحرك تجاهي، لكن أوقفه بعض اللاعبين. فقلت له: اسكت، يمكنك أن تجادل كما تشاء، لكنك قد خذلت فريقك اليوم". وبعد أشهر قليلة غادر ديفيد بيكهام إلى العاصمة الإسبانية.

 

الأخيرة
الإصابة الثامنة، أو ما بعد الأخيرة، إن صح التعبير، ليست مؤلمة ولا مضحكة. لكنها غريبة وحزينة لأنها قادرة ليس فقط على إنهاء مسيرة صاحبها، بل ربما التأثير على حالته الصحية مستقبلاً. وصف الإصابة ليس دقيقًا ها هنا. بل المرض(5). مرض في التمثيل الغذائي يؤدي إلى نوع نادر من ضعف العضلات وهو المسئول عن الإصابات العضلية المتكررة والمتفاقمة لهذا اللاعب الغائب عن ناديه منذ (فبراير/شباط) الماضي. والذي يمكن أن يغيب لفترة أكبر. ولا نعلم على وجه الدقة متى يعود صاحب هدف الحسم في نهائي كأس العالم 2014 إلى صفوف دورتموند ومنتخب ألمانيا مرة أخرى.. ماريو غوتزه!
المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار