انضم إلينا
اغلاق
حكايات تافهة عن كرة القدم

حكايات تافهة عن كرة القدم

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

فتحت صحيفة الغارديان إحدى صفحاتها للقراء ليكتبوا ما يعرفونه عن أكثر المعلومات الجذابة عن كرة القدم، وكان الموضوع[1] بعنوان: "ما أكثر المعلومات التافهة جذبا في كرة القدم؟ (What is your most impressive piece of football trivia؟). وجاءت الكثير من الإجابات المثيرة للإعجاب في هذا التقرير، ونزيد عليها بسرد القصص التي تقف وراءها.

   

عندما هبط أقوى خط هجوم إلى الدرجة الثانية


دائما ما كان تشجيع نادي مانشستر سيتي محفوفا بالتقلبات[2]؛ فقد شهد تاريخه بعض الحِقب التي كان فيها بطلا لدوري القسم الأول، وحقبا أخرى هبط فيها إلى الدرجات الأدنى. ولكن السيتيزنس يمتلكون بعض الأرقام المميزة في مسألة الهبوط.

بنهاية موسم[3] 1938 هبط الفريق إلى دوري القسم الثاني بعد أن حل في المركز 21 من أصل 22. ولكن الغريب أن الفريق كان يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة مسجلا 80 هدفا وسكنت شباكه 77، في حين أن خط هجوم أرسنال، بطل الدوري في ذلك الموسم، سجل 77 هدفا فقط. وكانت المرة الأولى والوحيدة في التاريخ التي يهبط فيها فريق يمتلك أقوى خط هجوم.

في موسم[4] 1926 هبط الفريق أيضا بعد أن سكنت شباكه 100 هدف، ولكنّ مهاجمي الفريق قد سجلوا في ذات الموسم 89 هدفا، وهو الرقم القياسي لأي فريق هابط في التاريخ الإنجليزي الكروي إلى الآن. وإن كنت تمتلك حس الدعابة، عزيزي القارئ، فيمكنك أن تستخدم هذه الأرقام في تبرير المبالغ الخيالية التي أنفقها غوارديولا في التعاقد مع المدافعين في الفريق!

   

9 دقائق وكأسان لم يحملهما بوفون
 عندما يأتي الحديث عن اللاعبين العظماء الذين لم يحالفهم توفيق حمل كأس دوري الأبطال، يظهر اسم زلاتان إبراهيموفيتش والظاهرة رونالدو، خاصة أنهما لعبا في إنتر وبرشلونة وميلان، وهما من الأبطال التاريخيين لتشامبيونز ليغ، وقبل الجميع يأتي بوفون[5] بالطبع.

    
وصل بوفون إلى النهائي 3 مرات ولعب 111 مباراة في البطولة مع يوفينتوس على مدار السنوات من دون اللقب. وعلى النقيض تماما يقف جيمي ريمر[6]، والذي يحمل لقبي دوري أبطال دون أن يشارك في نهائي البطولة إلا لـ 9 دقائق فقط!
  

بدأ ريمر الإنجليزي مسيرته كحارس بديل للشياطين الحُمر، وعندما وصل الفريق إلى نهائي الأبطال في موسم 1968 كان يجلس على مقعد البدلاء دون أن يكون قد شارك في أي مباراة لهذه النسخة من البطولة، ولكنه حمل اللقب بعد فوز مانشستر على بنفيكا. ومع أستون فيلا وصل لنهائي البطولة وكان الحارس الأساسي، ولكنه تعرض للإصابة بعد 9 دقائق فقط من النهائي وخرج، لكنه حمل اللقب للمرة الثانية بعد فوز فريقه.
  

لعب بوفون ما قارب 120 مباراة في دوري الأبطال وما يزيد على 10 آلاف دقيقة في المجموع و400 دقيقة في النهائيات وحدها ولم يحمل الكأس الغالية حتى الآن، ولعب ريمر في مسيرته كلها 16 مباراة و1200 دقيقة في دوري الأبطال و9 دقائق في النهائيات وحمل الكأس مرتين!

   

كوكب أرسين فينجر

     
هناك الكثير من المعلومات[1] المثيرة للدهشة حول المدرب الفرنسي أرسين فينجر؛ فهو الرجل الذي يحمل درجة أكاديمية في الاقتصاد، حصل عليها من جامعة ستراسبورغ عام 1974، وهو الرجل الذي يتحدث 6 لغات وهي الإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية والإيطالية والإسبانية، وهو الرجل الذي لم يظهر في الدوريات المحترفة أكثر من 10 مباريات كلاعب كرة قدم.

ولكن المعلومة[2] الأغرب هي أن المدرب التاريخي للمدفعجية يمتلك كويكبا فضائيا يحمل اسمه "33179 Arsènewenger". في عام 2007 أعلن الاتحاد الفلكي الدولي (IAU) أن كويكبا فضائيا مكتشفا في 1998 سوف يحمل اسم فينجر، إذ إن مكتشف الكويكب، واسمه إيان جريفين، من مشجعي النادي اللندني، وهو من قرر أنه لا يوجد شخص يستحق شرف تسمية الكويكب باسمه إلا الرجل الذي أخذ كرة القدم إلى مستوى جديد، ورجل دوري اللاهزيمة.

الكويكب أرسين فينجر يقع بين المريخ والمشتري، ونصف قطره حسب التقديرات يتراوح بين 3 إلى 9 كيلو مترات، ويكمل دورته حول الشمس كل 1544 يوما تقريبا.

 

الأميركان المظلومون
 اعتدنا كمشجعين أوفياء لهذه اللعبة أن نقول بشكل جمعي: إنها كرة القدم وليست سوكر (Soccer). ولكن الحقيقة أن هذه التسمية التي اعتدنا إدانة الأميركيين بصكها هي في الواقع تسمية بريطانية المنشأ والاستخدام!
  

بدأ الأمر[3] في بداية القرن التاسع عشر عندما كان النظر إلى الرغبي وكرة القدم كلعبة واحدة ولكن بقواعد مختلفة. وفي منتصف القرن عندما اجتمع المنظمون الأوائل لقواعد اللعبة تم التفريق بين اللعبتين؛ فالأولى عنيفة واسمها كرة قدم الرغبي (Rugby Football)، والثانية منظمة يمكن لأبناء المدارس الأرستقراطية لعبها واسمها كرة القدم الجماعية (Association Football). وانتقلت اللعبتان إلى الولايات المتحدة بعد ذلك، وظهر تنويع جديد عليهما وهو كرة القدم الأميركية (American Football).

        

مباراة منتخبي إنجلترا والولايات المتحدة

     

في تلك الحقبة في إنجلترا اعتاد الناس على تخفيف كلمة "Association" إلى "Socc"، وكانت هناك موضة في أروقة أوكسفورد [4] أن يُضاف حرفا "–er" إلى نهاية الكلمات؛ فكلمة مثل "Breakfast" كانت تُخفّف إلى "brekker". وهكذا تحولت "Socc" إلى "Soccer"، وأصبحت كلمة واسعة الانتشار في بريطانيا في النصف الأول من القرن العشرين. وبعد الحرب العالمية الثانية تعوّد الجنود الأميركيون على استخدام الكلمة للدلالة على كرة القدم وتفريقها عن كرة القدم الأميركية.
  

وحسب كلمات ستيفن زيمانسكي، أستاذ اقتصاديات الرياضة بجامعة ميتشغن، فقد انقلب البريطانيون ضد الكلمة في ثمانينيات القرن العشرين، وأصبح استخدامها دلالة على أن من يتكلم بها لا يعرف شيئا عن لعبتنا الحبيبة، خاصة الأميركان الحمقى الذين يلعبون الأميركان فوتبول!

     

المستحيل ليس بافاريًّا

   
يُعرف مارك هيوز المدرب الويلزي الشهير بأنه كان لاعبا مهما في صفوف مانشستر يونايتد في أواخر الثمانينيات والتسعينيات. بدأ الأمر من مانشستر الذي باعه إلى برشلونة بمبلغ قياسيّ عالميا حينها هو مليونا إسترليني، ثم استرده لاحقا بصفقة قياسية في تاريخ الشياطين الحُمر كلفتهم 1.8 مليون إسترليني. وبين التجربتين خاض اللاعب فترة إعارة في صفوف العملاق البافاري.

في هذه الأثناء تصادف أن يتلاقى المنتخب الويلزي مع المنتخب التشيكي في اليوم نفسه الذي يلعب فيه بايرن ميونخ في الدوري بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1987. فما كان من اللاعب إلا أن أنهى مباراة منتخب بلاده في العاصمة براغ، ثم استقل طائرة خاصة نقلته إلى ميونخ ليشارك في مباراة البافاري دي ميونشنجلاباخ![1]

ولم يكن هيوزن هو أول لاعب في تاريخ البايرن يُقدم على هذه التجربة؛ فقد سبقه الدنماركي سورين ليبري الذي بدأ مباراة منتخب بلاده الدنمارك أمام أيرلندا في تصفيات كأس العالم 1986، ثم خرج في الدقيقة 58، واستقل طائرة خاصة أوصلته إلى ألمانيا لينزل بديلا في إحدى مباريات البافاري في الكأس، وفازت يومها الدنمارك وتعادل البايرن. وكأن بايرن يريد أن يؤكد على حقيقة أن المستحيل ليس ألمانيًّا!

ولكن الأغرب هو لاعب آخر اسمه كريس بلادرستون، الذي صنع التاريخ في أحد أيام سبتمبر/أيلول 1975، عندما لعب في الصباح مباراة كريكيت مع فريقه ليسترشاير ضد دربيشاير، وفي مساء ذات اليوم لعب مباراة كرة قدم مع فريقه دونكاستر روفر ضد برينتفورد!

   

ريان غيغز نجم إنجلترا ومانشستر سيتي

  
في مدينة كارديف الويليزية وُلد ريان ويلسون والذي سوف يحمل لاحقا اسم والدته السيدة غيغز، ويصير ريان غيغز. بدأ ريان مسيرته في فريق محليّ اسمه دينز بمدينة مانشستر، وهناك كان يلعب كرة القدم والرغبي في فرق المدارس. وهناك أيضا شاهده أحد كشافي المواهب لنادي مانشستر سيتي[1]، وبالفعل انتقل للانضمام إلى مدرسة كرة قدم السيتيزنز.

  

بدأ في ذلك الحين ظهور اسم ريان في الجرائد المحلية وفي أروقة أولدترافورد، ووصل إلى أحد المديرين بنادي مانشستر يونايتد، والذي تحدث مع فيرغسون لضم هذا الطفل المميز. وافق الاسكتلندي حينها على مشاهدة الناشئ من نافذة مكتبه أثناء مباراة فريقَي تحت 15 سنة، وكان ريان فيها يلعب ضد اليونايتد، واستطاع إحراز ثلاثية. وبعد هذه المباراة بشهور قليلة، في عيد الميلاد الرابع عشر لذلك الطفل، قرر الاسكتلندي جلبه إلى أولدترافورد، ولم يغادر ريان غيغر مسرح الأحلام حتى نهاية مسيرته!
   

في سن 16 عاما قرر ريان تغيير اسمه، وتخلى عن اسم والده ويسلون، لكنه لم يستطع أن يغير محل ميلاده؛ فهو ويلزي الولادة والنشأة، لكن تعليمه في المدارس الإنجليزية مكّنه من اللعب لمنتخب أطفال المدارس في إنجلترا [2]، الذي كان هو قائده، ونجح معه في التتويج ببطولة المدارس ضد لاعبي ألمانيا في ويمبلي عام 1989.

آخر الأخبار