انضم إلينا
اغلاق
ليفربول ومانشستر يونايتد.. أخبرنا يا مورينيو عن بورتو وإنتر ميلان مرة أخرى!

ليفربول ومانشستر يونايتد.. أخبرنا يا مورينيو عن بورتو وإنتر ميلان مرة أخرى!

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض

- تلقى مانشستر يونايتد 36 تسديدة في العموم أمام ليفربول، الرقم الأعلى لليفربول أمام أي خصم في البريميرليغ، يلي مانشستر يونايتد برايتون وفولام بـ22 و21 تسديدة على الترتيب.

- مرر لاعبو مانشستر يونايتد مجتمعين 111 تمريرة في الثلث الهجومي. مرر رباعي دفاع ليفربول 77 تمريرة في الثلث الهجومي.

- ويستهام هو أكثر فرق البريميرليغ قيامًا بالتدخلات الدفاعية بمعدل 20 مرة في المباراة الواحدة. مانشستر يونايتد سجّل 39 تدخل دفاعي في مباراة ليفربول.

- هادرسفيلد هو أكثر فرق البريميرليغ اعتراضًا للكرة بمعدل 14 مرة في المباراة الواحدة. مانشستر يونايتد سجّل 24 اعتراضا في مباراة ليفربول.

   

- أقصى عدد للأفعال الدفاعية (تدخل-اعتراض-تصدي-تشتيت) Defensive Actions لفريق واحد بمباراة واحدة في البريميرليغ هو 72 مرة. مانشستر يونايتد سجّل 134 فعل دفاعي متنوع أمام ليفربول، فقط 8 منهم كانت في نصف ملعب الريدز.

- لاعبو ليفربول مرروا 20 تمريرة مفتاحية (أقصى معدل هو 14 تمريرة لمانشستر سيتي)، وسددوا 11 مرة على المرمى (أقصى معدل هو 7 تسديدات لمانشستر سيتي).

- لاعبو ليفربول أتموا 13 مراوغة (أقصى معدل هو 11 مراوغة لمانشستر سيتي)، و11 منها كانت في نصف ملعب مانشستر يونايتد.

(من كتاب "أرقام لا تشاهدها إلا في مباريات مورينيو أمام الكبار..الرابع سيُدهشك". (1) (2))

 

نظرة خاصة
 لوفرين يلعب لأن غوميز مصاب، وكلاين يلعب لأن أرنولد مصاب، وكيتا سيلعب لأن ميلنر مصاب، وفابينيو يشترك لأنه – فيما يبدو – أصبح جاهزًا لمواكبة إيقاع البريميرليغ السريع، وفينالدوم يتواجد مجددًا ضمن عملية استنزاف مستمرة من بداية الموسم ولا يبدو أن كلوب ينتبه لها، وبالطبع الثلاثي المعتاد في المقدمة؛ صلاح، والرجل الذي لم يعد يصنع الأهداف لصلاح، والرجل الذي يكره صلاح طبقًا لـ99% من المصريين حسب آخر استطلاع
                      
تشكيل الفريقين وخطة اللعب والتقييم الرقمي - هوسكورد
        
 على الجانب الآخر يلعب مورينيو بـ"حارس المرمى الذي لا يجب أن يكون نجم الفريق لأن هذا يعني أن هناك مشكلة في الفريق ولكنه نجم الفريق على أي حال"، ويتقدمه خط دفاع خماسي من "الظهير البرتغالي الذي يلعب لتلقين فالنسيا درسًا فقط لا غير"، و"الظهير الإيطالي الذي لا يعلم أحد لماذا بقي في مانشستر يونايتد ولكنني أعلم ولن أخبركم"، و"أفضل مدافع في مانشستر يونايتد بلا منازع ولكنني لن أشركه لأنه أخطأ أمام برايتون واشترك هذه المرة فقط لأن سمولينغ الذي يخطىء في كل المباريات قد أصيب فجأة أثناء الإحماء"، و"المدافع السويدي الذي لا يعلم أحد لماذا جلبته من بنفيكا ولكنني لن أخبركم لأنني لا أعلم بدوري"، وأخيرًا "الرجل الذي يتسع جيبه لصلاح وهازار وكل من يفكر في تهديد مرمى الحارس الذي لا يجب أن يكون نجم الفريق ولكنه نجم الفريق".

بعد ذلك يأتي دور الخماسي المطيع؛ ماتيتش لأن خمسة مدافعين لن يكفوا، وهيريرا لأن خمسة مدافعين وماتيتش لن يكفوا، ورجل التحولات الأول في منظومة مورينيو جيسي لينغارد، وراشفورد يسارًا، والخطة البديلة في حال لم يكن هناك منظومة للتحولات من الأصل؛ رجل الكرات الطولية الأول روميلو لوكاكو.

فيرمينو.. بوبي فيرمينو
 هناك مشكلة حقيقية في التعرف على نمط ليفربول الهجومي، عبر الأسابيع القليلة الماضية اجتهد العديد من المحللين في وضع تعريف رقمي لخطة لعب كلوب على غرار 4-2-3-1 أو 4-4-1-1، ولكن حتى مباراة الأمس كان الأمر يشوبه الكثير من الضبابية لسبب واحد رئيس هو روبرتو فيرمينو.

     
في تحليله للخطة الجديدة ذكر جاك سير من سكاوكا أن فيرمينو هو أحد أهم الخاسرين من التعديلات الحالية، (3) فمع تحول صلاح لمهاجم صريح وانتقال ماني لليمين اختلت مواقع الثلاثي المعتادة عن الموسم الماضي، ومع تزايد الاعتماد على الأظهرة وتراجع وتيرة التحولات مقارنة بما سبق، بدا وكأن البرازيلي لم يعد له مكان حقيقي في المنظومة، وهذا ما تغير أمام مانشستر يونايتد مع دخول كلاين، الذي التزم مناطقه إلى حد كبير تاركًا الخط لماني، وعندما يُترك الخط للسنغالي فإنه يقوم بنفس الدور الذي كان يقوم به سابقًا لخدمة كوتينيو؛ يفتح الملعب على مصراعيه لتفريغ المساحات الكافية لعمل صناع اللعب في العمق، وهو نفس ما قدمه روبيرتسون على الجهة المقابلة.
        

صورة لمسات ماني قبل دخول شاكيري - هوسكورد
               
 من هنا فشلت أولى رهانات مورينيو، لأن كلاين الذي بدا كنقطة ضعف واضحة قبل بداية المباراة، كان أكثر لاعبي ليفربول افتكاكًا للكرة (4 محاولات صحيحة من أصل 5)، وفي نفس الوقت كان هو من وفر قاعدة مريحة للانطلاق لماني، وبعد فشل الرهان الأول، تساقطت قطع الدومينو متتالية في ترتيب منطقي؛ صلاح وماني يمينًا، وكيتا وروبيرتسون يسارًا، وفينالدوم يملأ العمق حركة مع حرية كاملة لفيرمينو في التأرجح بين الجبهتين، وإذا أضفت لكل ما سبق ضغط الريدز الهيستيري في أولى الدقائق ستحصل على 20 دقيقة مجنونة للغاية، الـ20 دقيقة التي قال مورينيو بعد المباراة أن ليفربول كان قادرًا فيها على تسجيل هدفين على الأقل.

في أول 20 دقيقة فقد مانشستر يونايتد الكرة حول منطقة جزائه 3 مرات تحولت إلى عكسيات خطيرة - هوسكورد


طبعًا لم يكن الأمر مثاليًا، في الواقع عانى كيتا كثيرًا كلما مال فيرمينو يسارًا لأنه ببساطة لم يجد مجالًا للحركة وسط كل هذا الزحام، خاصة مع نشاط فينالدوم المتزايد في العمق وتكفل فابينيو وفان دايك بوأد التحولات قبل تطورها، ولكن في نفس الوقت كان هذا الزحام إيجابيًا كلما تمكن الريدز من نقل الكرة بسرعة، لأن ميل الملعب لجهة معينة بهذا التطرف كان يسمح لأي من صلاح أو ماني بالتسلل بين الخطوط من الجهة المعاكسة، وهو أمر مشابه لما حدث في لقطة الهدف الأول. 

صورة كان كيتا أقل لاعبي وسط ليفربول لمسًا للكرة حتى خروجه - هوسكورد

        

ضياء.. عم ضياء
 بعد عدة ثنائيات خرج فيها فان دايك منتصرًا كالعادة، قرر مورينيو نقل لوكاكو للجهة اليسرى، أو ربما تصادف وجوده هناك لحظة انطلاق اللعبة، حقيقة لا أحد يعلم لأن الرجل لم يتلق ما يكفي من التمريرات لنحدد منطقة حركته، المهم أن خطأ أليسون أحيا عرضية ميتة مانحًا الفرصة للينغارد لوضع بصمته الوحيدة تقريبًا خلال 90 دقيقة.

ما حدث بعد ذلك معروف للجميع، تجددت المواجهة بين النقيضين؛ فريق يلعب كرة القدم بكل الشغف والرغبة الممكنين، وآخر أتى للمباراة لأن القوانين والعقود تجبره على ذلك، قمة الأمل في مواجهة منتهى العدمية، يورغن كلوب في مواجهة عم ضياء، وعم ضياء لم يجد لاعبًا يعبر عن فلسفته العدمية ليدفع به في مطلع الشوط الثاني سوى اللاعب الذي يثبت له أنه ليس بحاجة للعب كرة القدم من الأصل، فقط سيرسل المزيد من الكرات الطولية ويشكر أم مروان فيلايني أنها أنجبت لاعب كرة قدم بهذا الطول، تخيل لو كان أخيه يلعب كرة القدم أيضًا.

طبعًا يصحب ذلك تعديل تكتيكي لمحاكاة 4-4-2 كلوب، تعديل جربه مورينيو في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عندما وجه تعليماته لدالوت بالتمركز في عمق المحور رفقة ماتيتش قبل أن يخرجه في بداية الشوط الثاني. غالبًا كان يحاول تخيل المزايا التي سيمنحها له دخول فيلايني في نفس الموقع؛ حرية أكبر لهيريرا ولينغارد في العمق، ومع تحركات راشفورد ولوكاكو على الأطراف سينجح أي منهم في مغافلة دفاع ليفربول والتسلل لمقابلة عرضية أخرى يخطئها أليسون.

  

  
المهم أن دارميان يعود للظهير الأيمن ويانغ للأيسر في خط دفاع رباعي، والمهم أن أيًا من ذلك لم يحدث لأن مانشستر يونايتد لم يستطع إكمال 3 تمريرات متتالية، وحتى عندما يكملها كان مورينيو يكتشف أن التواجد في مكانين في نفس الوقت ليس من ضمن مزايا فيلايني العديدة، وأنه لا يستطيع أن يتلقى الكرة عند حدود منطقة جزائه ثم يرسل الطولية ويركض بسرعة ليسجلها برأسه في منطقة جزاء الخصم، وحينها فكر مورينيو أنه لو كان يمتلك لاعب وسط قادر على التمرير وربط الخطوط لدفع به فورًا، ولكنه نظر إلى دكة بدلائه ولم يجد سوى بوغبا وماتا وتذكر أن الإدارة لم تشتري المدافع الذي طلبه في الصيف فنسي الأمر  وضحك ماتا وسقط بوغبا مطالبًا بقَصة شعر جديدة.

شاكيري.. زيردان شاكيري
 يخرج كيتا ويدخل شاكيري لأنه الحل الوحيد المتاح على دكة البدلاء إلى جانب ستوريدج. أين يلعب شاكيري؟ في كل مكان تقريبًا بعرض الملعب. أين يذهب ماني؟ يمينًا ليملأ فراغ كيتا. أين يتحرك صلاح؟ في كل مكان تقريبًا بعرض الملعب. أين ذهب فيرمينو؟ يمينًا مع ماني. هي ليست فوضى بالمعنى المفهوم بل أقرب إلى لعب توافقي في الفراغات التي يسمح بها تكتل الشياطين، ومع ركض روبيرتسون المستمر الذي تعب مورينيو من مجرد النظر إليه كانت الجبهة اليسرى أشبه بالمغناطيس لباقي اللاعبين. الحفلة هناك والكل يريد المشاركة.

يضيف شاكيري ما يضيفه دائمًا، الحركية والسرعة والأهم على الإطلاق؛ الإيجابية والرغبة في المخاطرة، السويسري لا يمرر للخلف أبدًا في الثلث الأخير إلا في حالة واحدة هي العرضية Cut Back، وبعد دقائق كانت الفوضى قد أنتجت هدفين أهدر الريدز أسهل منهما بمراحل طيلة المباراة.

                  

ماذا يحدث الآن؟ يحدث مارسيال ثم ماتا؛ الأول هو أفضل بدلاء مانشستر يونايتد هذا الموسم، والثاني قد يسجل ركلة حرة مثلما حدث أمام يوفنتوس، أي أن مورينيو قد تقاضى 250 ألف باوند هذا الأسبوع ليشرك 5 مدافعين أمام ليفربول ثم يحاول هزيمتهم بطول فيلايني وبعدها يمنح ماتا ومارسيال 10 دقائق كاملة لتغيير النتيجة والعودة من تأخر بهدفين، وأثناء كل ذلك يحقق أرقامًا قياسية سلبية في الاستحواذ والفرص والتسديدات على مرماه. انتهت النكتة.
  

        
هذا مستوى آخر جديد من البؤس. حتى أشد كارهي مورينيو سيعترف أنه كان يدير هذه المباريات بحرفية شديدة؛ تقسيم المواجهة إلى مراحل والتدخل السليم عند كل مرحلة كان يشعرك أن الرجل أشبه بالجرّاح، جرّاح سخيف متعالي سليط اللسان يقدم كرة قدم مملة ولكنه متمكن من أدواته ويعلم حدودها جيدًا ويلعب على الرهانات الصحيحة غالبًا. كل هذا لا علاقة له بمورينيو الحالي، مورينيو الحالي يضع المريض في علبة ثم يضيف المشرط والمقص وبعض المطهرات ومروان فيلايني ويرج العلبة جيدًا وينتظر أن تتم العملية بنجاح.

بورتو..ثلاثية بورتو
 طبعًا لا تنجح العملية في كثير من الأحيان، يفتح مورينيو العلبة ليجد المريض قد مات وفيلايني يهدد بالرحيل إلى تركيا إن لم يحصل على راتب أكبر، وفي هذه الحالة يتذكر مورينيو أنه أكثر من حصل على ألقاب للبريميرليغ بين المدربين الحاليين، أو أنه أحرز ثلاثية مع إنتر، أو أنه صنع تاريخًا لتشيلسي. هذه المرة تذكر فريقه في بورتو عندما شاهد جودة ليفربول في التحولات الدفاعية. هذا رجل خسر مباراته الخامسة هذا الموسم، وأصبح الفارق بينه وبين المتصدر 19 نقطة، وبينه وبين الأخير 17 نقطة، وقد ينزلق للنصف الأسفل من الجدول إن خسر مباراته المقبلة، ولكنه مستعد للحديث عن عظمة فريق آخر فاز معه بثلاثية عندما كان راشفورد في السادسة من عمره. (4)
                   


كل هذا ليس مشكلة بحد ذاته، من حق الرجل أن يتغنى بأمجاده الماضية وأن يعيش على ذكرى الأيام الخوالي، وهذه الإنجازات لن تسقط مهما خسر مع الشياطين وحتى لو قادهم للهبوط. المشكلة أن قدرته على إدارة الجموع لا تضاهى فعلًا، حتى هذه اللحظة مازالت الأحاديث تتردد عن قلة صفقات الصيف، بل وتستخدم كمبرر لوضع مانشستر يونايتد الحالي أو كعامل مساعد على ذلك في أقل تقدير، وهذه ميزة لا ينافس مورينيو فيها أحد؛ قدرته الخارقة على إدخال الجميع في متاهات لا تنتهي ليتهرب من مسؤولياته.

في الموسم الماضي باع مورينيو الوهم للجميع عندما أقنعهم أنه كان الوحيد الذي نافس مانشستر سيتي رغم فارق الإنفاق، ورغم أنها تبدو طريقة صحيحة للتعبير عما حدث إلا أنها ليست كذلك، لسبب بسيط وواضح هو أن التنافس الحقيقي لم يقع بين يونايتد وسيتي بل بين يونايتد وليفربول وتوتنهام وتشيلسي، وكل هؤلاء أنفقوا أقل من مورينيو بفارق أكبر بكثير من الفارق بينه وبين غوارديولا، ولكن البرتغالي نجح في تصدير نسخته الخاصة من الحقيقة رغم الخروج المذل أمام إشبيلية بدوري الأبطال.

                    

الآن يقف الفارق بينه وبين وولفرهامبتون عند نقطة واحدة بعد انقضاء نصف الموسم تقريبًا، وبينه بين إيفرتون وواتفورد وويستهام عند نقطتين، وبينه وبين بورنماوث عند ثلاث، ومرة أخرى تتصدر قصة المدافع البائس قائمة الحجج، في مكان ما على سطح الكرة الأرضية يوجد مدافع قادر على تعويض فارق 19 نقطة بعد 17 مباراة، وحتى يجد مورينيو هذا المدافع فلاشيء يبرر ما يحدث في مانشستر يونايتد الآن سوى الرغبة في تعذيب الجماهير وإجبارهم على الاستماع لمزيد من القصص عن بورتو وإنتر وتشيلسي عقب كل هزيمة وكل فشل. 

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار