هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
برشلونة وروما.. خلطة فالفيردي الملعونة

برشلونة وروما.. خلطة فالفيردي الملعونة

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض
نتيجة متوقعة، ربما لم تكن ما يستحقه روما عن المباراة التي حاول تقديمها، ربما تدخلت عوامل التوفيق بقوة في حسم الأمور، ولكن في النهاية لا مفاجأة، برشلونة يهزم ذئاب العاصمة الإيطالية بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ويضع قدماً عملية في نصف النهائي بجانب ريال مدريد وليفربول وبايرن ميونيخ، ما لم تستجد مفاجآت أخرى بطبيعة الحال.

     

أوراق البداية والنهاية

قبل المباراة بأيام قليلة سقط اثنان من أهم اللاعبين في صفوف روما اضطرارياً بداعي الإصابة، هما جنكيز أوندير وراديا ناينغولان، الأمر الذي ترك يوزيبيو دي فرانشيسكو المدير الفني للفريق الإيطالي أمام خيارات أقل جودة رغم وفرة البدائل. وعليه قرر الرجل الإخلاص لطريقته وعدم الخروج بفكرة استثنائية لمواجهة برشلونة، أو ميسي تحديداً، فقد تُرك الأمر موزعاً بين لورينزو بيليغريني ودانيلي دي روسي ومن ورائهما فيديريكو فازيو.

      

شكيل الفريقين وتقييم اللاعبين - هوسكورد

   

على الجانب الآخر -وأخيراً- اقتنع إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة بإمكانية الاعتماد على الثنائي نيلسون سيميدو وسيرجي روبرتو معاً في آن واحد، حتى وإن كان ذلك لصالح فكرة دفاعية خالصة بالإغلاق على جبهة دييغو بيروتي، فقد أفرج الرجل عن روبرتو من معتقل الظهير وأفرج عن سيميدو من معتقل البدلاء في آن واحد، أتى ذلك بطبيعة الحال على حساب إشراك جناحه الهجومي عثمان ديمبيليه، لأن الموسم شارف على نهايته ولا يزال البعض يُفاجأ بالطلاق البائن بين برشلونة ونهجه الهجومي الأزلي في عهد مدربه الجديد. 

  

لم يكن روما سيئاً على الإطلاق، رغم أن بدايته الهجومية لم تستمر لأكثر من 10 دقائق، ورغم استحواذ برشلونة الواضح وتفوقه في عدد المحاولات والتسديدات. فشل روما في استغلال فرصتيه إلى جانب شكوك في ركلة جزاء لصالح إدين دجيكو في البداية، بينما نجح في تحييد آثار أكثر خطراً كان بمقدور ميسي خلقها، واضطر الكتلان لإطلاق العديد من التسديدات الطائشة من خارج المنطقة أمام تنظيم روما الدفاعي، في النهاية لم تصل الكرة إلى أيدي أليسون سوى مرتين من أصل 9 تسديدات على مر 45 دقيقة.

   

     

شوطاً كان يسير باتجاه التعادل السلبي بامتياز، وكما نعلم فإن فالفيردي لا يقدس اللعب بتلك الفترة الأولى دائماً، فإن لم يحصل على ما يريد منها سيحاول في الفترة الثانية، وإن حصل عليه فإنه لن يلعب إطلاقاً.. ولأن الرياح تأتي أحياناً بما تشتهي مثل تلك السفن، سجل دي روسي هدفاً عكسياً متقناً للغاية بشكل يستحيل على أليسون التصدي له، سيناريو هدف قاتل في توقيت ولا أسوأ، قبل 7 دقائق من نهاية الشوط الأول.

   

الخلطة الملعونة

تجارب الموسم الحالي علمتنا بما يكفي.. أن تترك مرماك خالياً قد يكون أفضل من منح فالفيردي هدفاً مجانياً في الشوط الأول، لأنه ببساطة سيشرع في تنفيذ خطة للخلف دُر فوراً، سيدافع بـ8 لاعبين ويُطلق يد ميسي وسواريز ومن يدعمهما لاحقاً بعد استرجاع الكرة، وحقيقة أن تمتلك هجمات مُرتدة يقودها ليونيل هي ظلم لعدد كبير من الخصوم في حد ذاتها.

   

مع بداية الشوط الثاني زاد دي فرانشيسكو من هجومه جنوناً على أمل التعديل سريعاً، فالفيردي -كالعادة- تراجع بكل أريحية، النتيجة أن ميسي بات حراً في كل كرة يفعل ما يريد، يملك ما يكفي من المساحة لتحويل الكرة إلى وضعية خطرة دون بذل الكثير من العناء لفعل ذلك، ربما أساء مدرب روما تقدير الموقف واندفع أكثر مما يلزم، ولكن ما لم يضعه في حسبانه قطعاً أن فريقه سيسجل هدفاً عكسياً ثانياً بعد 10 دقائق فقط من انطلاق الشوط!

   

لم يكن اليوناني كوستاس مانولاس مدافع الذئاب محظوظاً في تلك اللقطة، ولكنها توجت مباراة مزرية للغاية من جانبه،   صفر من الصراعات الهوائية، صفر من الاعتراضات، تدخلين ناجحين من أصل 4. ما كان الأمر ينقصه الآن سوى تسديدة يفشل سواريز في إنهائها لترتد أمام بيكيه المنفرد تماماً بالمرمى الخالي، إثر تحرك سيء للغاية من جانب فازيو.

   

أخطاء دفاعية في ظل وضعية قاتلة لمواجهة برشلونة فالفيردي الحالي منها، فالبلوغرانا وإن كان جيداً بالمرتدات مع لويس إنريكي سابقاً، إلا أنه مع إرنستو يمكن أن تكون هي الحل الرئيسي بالمقام الأول، وإن أضفت إليها بعض الاستحواذ السلبي بالوراء لقتل المباراة، تحصل على خلطة قائد الكتلان لإخراج الخصوم -بل والمشاهدين- عن شعورهم لأجل النتيجة.

   

موقعة الجانب الواحد

شرع دي فرانشيسكو في تحركاته بإشراك ماكسيم غونالون بدلاً من بيليغريني لزيادة صلابة الوسط في مواجهة هذا الطوفان المرتد، على الجانب الآخر وبمنتهى الأريحية قرر فالفيردي إراحة بوسكيتس والزج بباولينيو في موقعه تأهباً لنسق أسرع من جانب الخصم. استمر مدرب روما في إلقاء أوراقه، بإضفاء المزيد من المهارات الهجومية على الجناح متمثلة في ستيفان الشعراوي على حساب أليساندرو فلورينزي، ثم بالتحول إلى 4-4-2 بإقحام ديفريل على حساب دي روسي بعد أن لم يعد لديه ما يخسره.

    

مناطق الهجوم: 43% من هجمات روما (بالأزرق) من الطرف الأيسر، و37% لبرشلونة (بالبرتقالي) من الطرف الأيمن - هوسكورد

  

بين هذا وذاك سجل الجانب الأيسر لروما والجانب الأيمن لبرشلونة صراعاً خاصاً وقوياً، إذ شهد أكثرية المحاولات الهجومية للفريقين وهو فارق يتسع أكبر لدى الطرف الإيطالي، بين كولاروف وبيروتي من جانب: نجح الأول في تدخليه واعتراضين للكرة، بينما كان الثاني هو الأكثر تعرضاً للمراوغة في أرض الملعب بفارق مريع، 8 مرات من أصل 10 محاولات لافتكاك الكرة في فشل واضح بأداء الواجبات الدفاعية المسندة له.

    

أماكن محاولات بيروتي الفاشلة للتدخل - هوسكورد

      

على الطرف الآخر تقاسم سيميدو وروبرتو أدوار معاكسة لمراكزهم الورقية، فكان الأول هو ثاني أكثر اللاعبين نجاحاً في المراوغة بــ6 محاولات من أصل 7 (بعد ميسي بـ7 من 9)، بينما كان الثاني هو الأكثر نجاحاً في التدخلات بـ5 من أصل 6.  منحت تلك الآلية صلابة جيدة لهذا الجانب دون الإضرار الكامل بالشق الهجومي الذي لم يكن فالفيردي يُبالي بشأنه كثيراً على كل حال.

   

ابتسامة وحيدة وجهتها تلك المباراة للذئاب، بكرة مررها بيروتي وتركها الشعراوي، ليتسلمها دجيكو ويتفوق على ألبا بدنياً مسجلاً الهدف الوحيد، ترتفع الآمال ويزداد الفريق انتفاضاً بحثاً عن الثاني، فقط ليفشل فازيو في التحكم بالكرة، مانحاً سواريز تمريرة حاسمة للهدف الرابع! كان السيناريو قاسياً بحق على روما، رغم أنه لم ينجح بالتسديد على مرمى تير شتيغن سوى 3 مرات من أصل 13 محاولة، إلا أنه قد تلقى الكثير من الأهداف التي ما كان ينبغي أن تسكن شباكه. كان السيناريو بنفس القسوة على إيطالي آخر قبلها بليلة، ليستمر انحياز كاتبه ضد الطليان في هذا الدور من المسابقة الأوروبية الأهم.  

تركيا وإسرائيل.. واقع العلاقات واحتمالات التقارب

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار