انضم إلينا
اغلاق
إنجلترا وتونس.. الملك هاري وإحباط المغامرة التونسية

إنجلترا وتونس.. الملك هاري وإحباط المغامرة التونسية

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض
في أستوديو تحليل BBC العريقة اجتمعت ثلاثة أجيال إنجليزية تعلق على مباراة منتخبهم ضد منتخب تونس. جاري لينكر .. ألان شيرار .. لامبارد وفيرديناند اتفقوا ضمنًا على أن كل الكلمات يمكن أن تُقال إلا أن يقولوا تبريرًا جديدًا لإخفاق إنجليزي جديد. فشلت إنجلترا في الفوز بمباراة الافتتاح في مونديال 2006 أمام الولايات المتحدة، وخسرت الافتتاح في 2014 أمام إيطاليا. وبدأ كأس العالم الحالي بتعثر معظم الكبار أمام خصوم أضعف. والذاكرة الأخيرة لمنتخب الأسود الثلاثة في اليورو كانت الإقصاء على يد أيسلندا الوافدة جديدًا إلى منافسات كرة القدم العالمية.

لذلك كان الاحتفاء على مقدار الترقب. ولم يدخر أحد الثناء على جاريث ساوثجيت، ولهذا فإن هاري كين هو بطل إنجلترا الآن. خاصة وأن المنتخب الإنجليزي طالما عانى من غياب اللاعب الذي يستطيع أن يترجم تألقه وقدراته وتوقعات الجماهير إلى تدخل حاسم يعطي لفريقه الأفضلية في البطولة .. ليلة أمس أصبح كين ملكًا إنجليزيًا في الفولغاغراد.

3-5-2 غير كلاسيكية يا ساوثجيت


بدأ المنتخب الإنجليزي المباراة بـ 3-5-2، فيها خط دفاع ثلاثي؛ والكر وستونز وماجواير، وبأظهرة متقدمين إلى أطراف الوسط، وهما تريبر ويونج. اعتمد ساوثجيت على سحب أظهرة المنتخب التونسي إلى الأمام قليلاً وكذلك إلياس السخيري محور النسور، الذي أراد تشتيت جهوده في مواجهة كثافة الوسط. وهو ما يفرغ مساحة بين وسط التوانسة ودفاعهم، يستغل فيها لينجارد وستيرلنج المثغرات المتكونة بين أظهرة الطرف وقلوب الدفاع.

الحقيقة أن هذه الخطة نجحت منذ الدقائق الأولى للمباراة، وكان يمكنها منح الإنجليز تقدمًا مريحًا لو أن رحيم ستيرلينج نجح في تحويل تمريرات لينجارد العرضية إلى المرمى. لكن نجم السيتيزينز يعاني أحيانًا وبدون توقع من غياب دقة اللمسة الأخيرة أمام المرمى الخالي. ولكن هاري كين تكفّل بتحقيق هدف السبق.

لمسات لينغارد وستيرلنج في المباراة - سكواوكا


5-3-2 يا معلول

بقدر ما نجحت خطة ساوثجيت في توفير الفرص لمهاجمي منتخبه إلا أنها وضعت ثقلاً كبيرًا على ثلاثي الدفاع. ربما لم يكن ذلك واضحًا في لقطة ضربة الجزاء التي تسبب فيها كايل ووكر، لكن المساحة الشاسعة التي يحاول الثلاثي تغطيتها لن تكون فقط عاملاً يعطي قوة أكبر للهجمات المرتدة التونسية، لكنه كذلك سوف يضغط بدنيًا على الدفاع، وسوف يزيد من المسافة التي يقطعونها من أجل إعادة التمركز.

لذلك كانت سرعة اللعبة التي بدأت من جبهة تونس اليمنى، والكرة التي رفعها ديلان برون نحو فخر الدين بن يوسف .. كانت كافية لضغط ووكر. وتأخره في الوصول إلى مركزه للتغطية، دفعه لرعونة ارتكاب المخالفة.

منح هذا الهدف للنسور ما أرداه نبيل معلول، والذي قرر التحول في الشوط الثاني إلى 5-3-2. وبذلك يزيد من كثافة الوسط، ويغلق الفرصة أمام الأطراف ويقلل من المساحة بين الأظهرة والقلب. فسحب فخر الدين بن يوسف إلى جهة اليمين، وسحب برون ليكون ثلاثي القلب مع ياسين مرياح وسيام بن يوسف.

والحقيقة أن خطة معلول كادت أن تنجح. ويثبت التونسي المقدَّر دومًا أنه من المدربين الكبار. لكن الملك هاري ينجح في انتزاع هدف التقدم في اللحظات الأخيرة، لتنتهي المباراة بالنقاط الكاملة للإنجليز الثلاثة. وينقذ الإنجليز من محاولات جديدة لإيجاد تبريرات غير منطقية.

هل تستمر الأسود في الزئير؟



في تحليل فيل ماكنتلي للمباراة على موقع BBC طرح بعض النقاط التي يجب النظر إليها رغم الفوز. فرغم المديح بالطبع لهاري كين، والذي لولاه ما كانت إنجلترا لتفوز، إلا أن رحيم ستيرلينج يمثل تساؤلاً. فالشاب الذي كان جزءًا أساسيًا في إنجاز المائة نقطة للسيتي مع غوارديولا، يفشل للمرة رقم 21 في تسجيل أي هدف للمنتخب الإنجليزي. 21 مباراة و24 محاولة على المرمى دون أي هدف. و38 مباراة في المجموع بحصيلة هدفين فقط!

والتساؤل الثاني الذي يطرح نفسه، رغم هذا العدد من الفرص التي صنعها الإنجليز، فتحويلها إلى أهداف كان قليلاً. وهو ما أعطى منتخب تونس الفرصة للنهوض مرة أخرى، وتحقيق التعادل. ورغم إصابة الحارس معز بن حسن، والهدف وتأثيرهما النفسي على كتيبة معلول، إلا أن الإنجليز لم يستطيعوا أن يستغلوا ذلك بشكل صحيح. فكيف سمح الفريق الإنجليزي بحدوث هذا العودة؟ .. هذا ما لم يجبه ماكنتلي في تقريره.

خليفة بيكهام

قدم موقع سكاوكا إحصائية عن كيران تريبر، الجناح الأيمن للإنجليز. إذ صنع 6 فرص للتسجيل في هذه المباراة أكثر من أي لاعب آخر في مباراة لإنجلترا في 2018. الأداء الدفاعي للجناح الأيمن كان جيدًا أيضًا؛ ففاز في التحام هوائي ونفذ عرقلتين ناجحتين وأنقذ فرصتي تسجيل. وكان ثاني أفضل لاعبي إنجلترا بعد هاري كين حسب تقييم هوسكورد . لكن نجاحه في الجبهة اليمنى، وفي صناعة الفرص وخلق 6 فرص تسجيل، هو ما جعل سكاوكا تمنحه لقب«خليفة بيكهام» في هذه المباراة.

هل تعلم

• نجحت إنجلترا أمام تونس في تسجيل هدفين لأول مرة في كأس العالم منذ مباراة السويد 2-2 في مونديال 2006.
• سددت إنجلترا 6 مرات على مرمى تونس في الشوط الأول. وهي أول مرة تصل إنجلترا لهذا الرقم في 45 دقيقة منذ مباراة البرتغال في نصف نهائي كأس عالم 1966.
• سجل هاري كين 15 هدف في آخر 25 مباراة له مع إنجلترا، ولم يتجاوز هذا الرقم إلا جاري لينكر الذي أحرز 20 هدف في 25 مباراة له مع إنجلترا.
• لم تستطع تونس الفوز في أي مباراة لها بكأس العالم منذ 12 مباراة. وكانت آخر مرة في كأس العالم 1978.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار