هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
جوزيه مورينيو.. حتى لا يُخان عملك مرة أخرى!

جوزيه مورينيو.. حتى لا يُخان عملك مرة أخرى!

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

أمامك مانشستر سيتي يتعاقد مع محرز، بجانبك ليفربول ينسف حمامه القديم، وعلى بعد خطوات أخرى تجد آرسنال كذلك يرمم أبرز ثغراته بشكل أو بآخر، ثم تنظر إلى السماء، وتتذكر أنك تشجع مانشستر يونايتد.. أو في حالتنا تلك، تتذكر أنك تدرب مانشستر يونايتد!

 

قد يكون جوزيه مورينيو واحداً من أفضل وأنجح مدربي كرة القدم، ولكن لقصته منذ وصوله إلى ريال مدريد وحتى اليوم بعض السمات الدائمة، فالرجل الذي ارتأى أن حرباً مع إيكر كاسياس وكريستيانو رونالدو وسيرجيو راموس يمكن أن تسفر عن انتصاره في النهاية، هو نفسه من سقط فريسة سهلة لغرفة ملابس تشيلسي. قال ماركس يوماً ما أن التاريخ يعيد نفسه مرتين، الأولى كمأساة والثانية كمهزلة، ولكنه نسي أن يخبرنا بشكل الثالثة..(1) (2) (3)

 

القائمة؟

مورينيو يشتكي من التعاقدات ومن قائمته الحالية، شكاوى مشروعة توافقها الجماهير، فكل المنافسين يدعمون صفوفهم، وليفربول على وجه التحديد أكثر من يثير الغيرة ويقترب إلى الكمال الكروي، بينما نرى جميعاً نواقص يونايتد واضحة، دون تحرك حقيقي لإكمالها. لاعب وسط هو فريد، ظهير بديل على أساس رحيل بليند الذي تم، ورحيل دارميان الذي بات في حكم المؤكد، هذا هو دالوت، ولكن ماذا عن البقية؟ الفريق بحاجة ماسة لقلب دفاع، وجناح أيمن ما دام لا يجد ما يريده في مارسيال أو راشفورد، والأَولَى ظهيرين أساسيين لأن عام إضافي مع فالنسيا ويونغ لن يكون جيداً أبداً.

 

 

ما الذي يحدث؟ مورينيو يقول إنه سلم إد وودوارد المدير التفنيذي للنادي، قائمة بخمسة لاعبين يريدهم، ويأمل في الحصول على واحد منهم، هذا الكلام يُقال في الأنفاس الأخيرة لسوق الانتقالات الإنجليزي الذي ينتهي مع بداية البريميرليغ في العاشر من أغسطس. التقارير تؤكد أن الإدارة ترفض الإنفاق على الشراء قبل البيع، والقائمة لمن ينظر إليها تبدو مكتظة للغاية، لكنه فقط جوزيه العالق بين لاعبين اختارهم لويس فان خال.(4)

 

من هم أبرز النجوم المتاحين؟ لدينا ديفيد دي خيا - إريك بايلي - نيمانيا ماتيتش - بول بوغبا - روميلو لوكاكو - أليكسيس سانشيز، جميعهم اختياراته باستثناء دي خيا، وجميعهم لم يظهروا أفضل ما لديهم باستثناء دي خيا أيضاً، هذا الأمر الذي قال عنه جوزيه سابقاً:"إن كان أفضل لاعب لديك هو حارس المرمى فلديك شيئ خاطئ". نعم الإدارة مقصرة، ولكن عدم انفجار القدرات الواضحة لكل هؤلاء خاصةً الهجوميين منهم، ليس من صميم عمل أحد سوى المدرب.(5) ناهيك بالطبع عن بعض المحرمات مثل تطوير الشباب ومنحهم ما يكفي من الفرص لصقل ما لديهم من إمكانات، فهذا أمر لن تحظى به في مانشستر يونايتد إلا إذا كان اسمك جيسي لينغارد. ولكن، هل تكمن مشكلة مورينيو حقاً فيما يملكه؟ أم فيما بات لا يملكه؟

 

حتى لا يُخان عملك

ماذا لو كانت المشكلة الحقيقية هنا لا علاقة لها بجودة اللاعبين، ولا حتى بالصدأ التكتيكي الذي نضطر لمشاهدته في كل مباراة لمانشستر يونايتد؟ لقد كانت هي ذات الطريقة حين فاز بالبريميرليغ قبل 3 أعوام. نعود للوراء مع دييغو كوستا مهاجم تشيلسي آنذاك، بعد بضعة أشهر من إقالة جوزيه إثر "خيانة عمله" الشهيرة. قال كوستا  ببساطة بدائية:"من المهم للمدربين أن يُعجبوا اللاعبين لأنهم هكذا سيمنحونهم كل ما لديهم على الملعب".(6)

  

مورينيو وفالنسيا (رويترز)

 

كمثال: لماذا يلعب مانشستر بلاعب مثل فالنسيا في مركز الظهير الأيمن؟ سنفترض بأنها ليست وجهة نظر مورينيو الخالصة، وأنه طلب من الإدارة التعاقد مع بعض الأسماء (غير هذا الدالوت الذي لا يملك سوى 8 مشاركات مع الفريق الأول لبورتو بالطبع) ولكنها لم تستجب. إذاً لماذا يلعب مانشستر بآشلي يونغ كظهير أيسر؟ لا تحاول، حتى ولو طلبت اسماً ما وفشل وودوارد بضمه، ما الذي حل بلاعب مثل لوك شو؟(7)

 

  

سنتجاهل تماماً أنه حاول التعاقد معه حين كان مدرباً بتشيلسي، وأنه حين التقاه في يونايتد عام 2016 سأله عن سر عدم انضمامه، ليجيب شو بأنه شعر بإمكانية الحصول على المزيد من الوقت للعب هنا، رغم أنه نفس الرجل الذي قال عام 2014 إنه "رفض ضمه بسبب مطالبه المادية المرتفعة". هذه ليست أول ولا آخر مرة يقول فيها الاستثنائي شيئاً ونقيضه بمنتهى البساطة..(8) (9)

   

فقط لنتذكر أن لدينا ظهيراً مراهقاً غالي الثمن وفقاً لمعايير السوق في ذلك الوقت، لا ينظر له سوى بعين الإعجاب، عاد للعب بعد أن رأى قدمه تنشطر إلى نصفين أمام أعينه، ليجد مدربه الذي رحب به قبل بضعة أيام، ينتقده علناً في مؤتمر صحفي ليغطي على خسارته أمام واتفورد، قبل أن ينتقده لاحقاً بتهمة رفض التحامل على الإصابة، وذلك قبل بضعة أشهر من إخباره لنا جميعاً، بأن مارسيال وراشفورد هما سبب إصراره على مشاركة لوكاكو طوال الوقت. هل تبدو كلمات كوستا ذات معنى الآن؟ (10) (11) (12)

 

الأمر بديهي للغاية: وفر للاعبيك الحماية أمام الصحافة، صب عليهم جام غضبك كما شئت في الغرف المغلقة، سيأكلون أرضية الملعب لأجلك! ما سر نجاح زين الدين زيدان مع ريال مدريد بخبراته الشحيحة كمدرب؟ هل سنكذب على أنفسنا ونلقي الدور الأكبر على الفوارق التكتيكية بينه وبين بينيتيز؟ أم سنسلم بهدوء إلى واقع أن غرفة الملابس التي كرهت رافا هي من أحبت زيزو؟

   

كل ما يبدو أمامنا هنا، هو أن مورينيو قد أطلق صافرة انطلاق موسمه الثالث الذي يعادي به الجميع.. قبلها كان ينتشي بالنجاح فيفسد الأمور، ولكنه الآن لم يحقق نجاحاً حقيقياً سوى بعض الأهداف الورقية التي قد ترضي الإدارة ولكنها وحدها لا ترضي الجماهير، أهمها على الإطلاق هو الفارق بين نوعية اللاعبين قبله وبعده، ولكن على هذا المنوال، ما هي إلا مسألة وقت حتى يتكشف أن الخيار الأفضل للجميع، هو أن يتسلم رجل آخر تلك الدفة، وحينها ليس من المرجح أن يكون أحد هؤلاء الأسماء الكبيرة متاحاً.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار