انضم إلينا
اغلاق
أشياء فعلها فيرغسون وأخرى لم يفعلها محمد صلاح

أشياء فعلها فيرغسون وأخرى لم يفعلها محمد صلاح

أحمد مجدي رجب

محرر رياضة
  • ض
  • ض

ألم تتساءل من قبل عزيزي القارئ عن الأرقام القياسية للدوري الإنجليزي؟ ولماذا تحمل أغلب هذه الأرقام أسماء معاصرة حديثة؟ وهي تختلف بذلك عن الكرة الإسبانية مثلا أو الألمانية، والتي تعود الأرقام القياسية فيها إلى عقود طويلة ماضية، وبعضها ظل على حاله إلى أن أتى ميسي أو رونالدو مثلا كي يتجاوزها في الأعوام الأخيرة. والإجابة البسيطة هي أن معظم إحصائيات الدوري الإنجليزي المتداولة حاليا تبدأ مع حقبة البريمييرليغ، والذي كان موسمه الأول هو 1993. ولكن عمر المسابقة الإنجليزية يعود إلى أكثر من مئة سنة قبل هذا الموسم. ويعرض هذا التقرير بعض الإحصائيات اللافتة في مسيرة الدوري الإنجليزي عامة وليس فقط حقبة البريمييرليغ.

   

ديكسي دين

يحمل محمد صلاح الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد بالبريمييرليغ محصلا 32 هدفا في دوري الـ 20 فريقا كما لا بد أنك تعلم، ولا يتفوق عليه في هذه الحقبة إلا الإنجليزي آلان شيرار والذي أحرز 34 هدفا في موسم 1995 مع بلاكبيرن ولكن في دوري ضم 22 فريقا. ولكن قبل الاسمين يأتي أيقونة نادي إيفرتون ديكسي دين، والذي استطاع أن يحرز في موسم 1928 رقما قياسيا وهو 60 هدفا مع الفريق.

  

تمثال ديكسي دين أمام ملعب غوديسون بارك (مواقع التواصل)

   

بدأ دين مسيرته[1] في نادٍ اسمه ترانمير روفرز، وانتقل إلى نادي إيفرتون في سن 18 عاما، كان من مشجعي إيفرتون منذ الطفولة. لعب هناك 14 موسما، وسجل في دوري الدرجة الأولى 310 هدف في 362 مباراة، وحقق في مسيرته كذلك 37 ثلاثية. كل هذا جعله أيقونه لمدينة ليفربول ونادي إيفرتون، ويقف أمام ملعب غوديسون بارك تمثال لهذا اللاعب التاريخي منذ عام 2001. ورغم أن رقم أهداف دين يتجاوز رقم آلان شيرار، فإنه أيضا ليس الهداف التاريخي لدوري القسم الأول في إنجلترا.

 

جيمي غريفز

من المعروف أن آلان شيرار هو الهداف التاريخي للبريمييرليغ بحصيلة 260 هدفا، وقد ظل منفردا في نادي الـ 200 هدف لسنوات طويلة حتى لحق به الغولدن بوي واين روني مؤخرا. لكن مسيرة الإنجليزي المخضرم سبقت بداية البريمييرليغ بخمسة مواسم، أحرز فيهم 23 هدفا مع القديسين ساوثهامبتون، ليكون مجموع أهدافه في دوري القسم الأول هو 283 هدفا. ولكن الهداف التاريخي للقسم الأول هو أيقونة السبيرز توتنهام جيمي غريفز.

    

غريفز في إحدى مباريات توتنهام في الستينيات (مواقع التواصل)

  

بدأت مسيرة[2] غريفز في سن السابعة عشرة مع تشلسي، وقضى معهم 4 مواسم جميعهم في دوري الدرجة الأولى، وأحرز 124 هدفا. وانتقل بعدها إلى ميلان الإيطالي بعقد قيمته 80 ألف إسترليني. ولكنه عاد إلى الدوري الإنجليزي بعد 6 أشهر فقط عبر بوابة توتنهام موسم 1962، برقم قياسيّ[3] 99.999 ألف إسترليني.

 

قضى غريفز مع توتنهام 9 مواسم في الدرجة الأولى أيضا. ورغم أنه لم يفز معه بالدوري فإنه أحرز 220 هدفا في 321 مباراة وحقق معهم لقب كأس الاتحاد مرتين ولقب كأس الكؤوس الأوروبية. وخلال هذه الحقبة حقق مع منتخب إنجلترا لقب كأس العالم، وهو الرابع في ترتيب هدافي منتخب الأسود الثلاثة بـ 44 هدفا بعد روني وبوبي تشارلتون وغاري لينكر.

 

انتقل غريفز إلى ويستهام، وختم مسيرته هناك موسم 1971 بحصيلة 357 هدفا في 516 مباراة. وكان هداف الدوري الإنجليزي في 6 مواسم، وهو رقم قياسيّ لم يقترب منه أحد في حقبة البريمييرليغ إلا تييري هنري هداف البطولة في 4 مناسبات مع أرسنال. وحقق غريفز معدلا تهديفيا مذهلا وهو 0.7 هدف كل مباراة. ورغم أنه هداف الدوري الإنجليزي التاريخي فإن معدله المميز هذا ليس الأفضل، إذ يسبقه ديكسي دين بمعدل 0.86 هدف في المباراة، وكذلك ديف هاليداي بمعدل 0.82. وقد ذكر التقرير ديكسي دين، والآن نحكي عن ديف هاليداي.

 

ديف هاليداي

هاليداي بقميص ساندرلاند (مواقع التواصل)

  

آلان شيرار مرة أخرى.. احتاج شيرار إلى 124 مباراة فقط كي يصل هدفه رقم 100 في البريمييرليغ، ولسنوات طويلة كان الثاني في قائمة أسرع اللاعبين لبلوغ مئة هدف[4] هو تييري هنري في 160 مباراة، ومؤخرا انضم هاري كين ليحل ثانيا بـ 141، وأجويرو ثالثا بـ 147. ولكن قبل هؤلاء جميعا يأتي الاسكتلندي ديف هاليداي الذي أحرز 100 هدف في 101 مباراة!

 

بدأ هاليداي مسيرته[5] الحقيقية في أبردين الاسكتلندي، وأصبح مهاجم الفريق الأساسي في العشرين من عمره، وفي 4 مواسم أحرز معهم في الدوري 90 هدفا وحصل على الحذاء الذهبي في اسكتلندا، فانصرفت إليه أنظار الأندية الإنجليزية في موسم 1926، فوفد إلى الدوري الإنجليزي عبر ملعب سندرلاند.

 

في أقل من 5 مواسم مع القطط السوداء استطاع الاسكتلندي أن يحرز 156 في 166 مباراة، وفاز بالحذاء الذهبي الإنجليزي، وأصبح اللاعب الوحيد إلى الآن الذي يستطيع كسر حاجز الـ 35 هدفا في 4 مواسم متتالية في إنجلترا، وانتهت هذه المرحلة بتوقعه للمدفعجية أرسنال. طاف هاليداي بالأندية الإنجليزية بعض الإنجازات الشخصية الكبيرة مع سندرلاند؛ ذهب إلى أرسنال ومانشستر سيتي ونادي كلابتون أورينت، وأنهى مسيرته في إنجلترا بحصيلة 211 هدفا في 257 مباراة. واتجه بعدها فورا للتدريب، وقاد أندية مثل أبردين وليستر سيتي، ولكنه لم يحقق نجاحا تدريبيا يشبه نجاحه في اللعب.

 

دوري اللاهزيمة

2004 موسم اللاهزيمة.. الإنجاز الاستثنائي لأرسنال، والكأس الذهبية التي لم يحملها أحد إلا أرسين فينغر. صحيح أن المدفعجية هم الوحيدون الذين فازوا بلقب الـ "The Invincibles" في حقبة البريمييرليغ، إلا أن هذا الإنجاز[6] سبقهم إليه فريق بريستون نورث إند في موسم 1889.

   

فريق بريستون نورث إند في موسم اللاهزيمة (مواقع التواصل)

   

يسهل علينا كأبناء للقرن العشرين والحادي والعشرين أن ننظر بكثير من الاستخفاف لفريق حقق موسما بلا هزيمة في نهاية القرن التاسع عشر، ولكن حكاية هذا الفريق مثيرة للإعجاب. ففي تلك الآونة لم يكن هناك تنظيم حقيقي لتلك اللعبة، ولم تكن الأنظمة التدريبية الحديثة أو الغذائية لللاعبين قد وُضعت بعد، وكان يمكن لأي فريق أن يفوز على أي فريق. ولكن بريستون امتلك رجلا اسمه ويليام سوديل، أو الرائد ويليام سوديل، والذي كان مالك أرض النادي، ومدربا للفريق، ومُعدا بدنيا، وعامل غرفة ملابس، ولاعبا في بعض الأحيان، وهو من قاد الفريق في ذلك الموسم. العقبة الثانية التي كانت تواجه فرق الكرة حينها هي الانتقالات، فلم تكن هناك قطارات مجهزة أو رحلات طيران، فكان انتقال بريستون لملاقاة بلاكبيرن مثلا يتطلب من أعضاء الفريق أن يسافروا في عربة تجرها الخيول.

  

فاز أرسنال في موسم 2004 في 26 مباراة من أصل 38، وفاز بريستون بـ 18 من أصل 22. ولكنهم لعبوا في ذلك الموسم نحو 40 مباراة ودية، وكانت نتائجهم فيها باهرة، وكانوا أول فريق في التاريخ يحقق الثنائية المحلية، ففازوا بكأس الاتحاد كذلك دون أن تتلقى شباكهم أي أهداف!

 

أليكس فيرغسون

يصعب أن تجد رقما في حقبة البريمييرليغ دون أن تجد من تفوق عليه فيما قبل تاريخ هذه الحقبة، فصحيح مثلا أن رايان غيغز هو أكثر اللاعبين ظهورا في البريمييرليغ بـ 672 مباراة، ولكن حارس مرمى منتخب إنجلترا الشهير بيتر شيلتون (الذي أحرز فيه مارادونا هدفيه الشهيرين في مونديال 86) لعب في دوري القسم الأول 849 مباراة. وصحيح أن واين روني وجيمس ميلنر قد أحرزوا أهدافهم الأولى وهم دون السابعة عشرة من العمر، إلا أن لاعبا آخر اسمه جاسون دوزيل هو الأصغر على الإطلاق بالتسجيل في عمر 16 عاما 57 يوما في موسم 1984. صحيح أن مانشستر سيتي هو أكثر الفرق تسجيلا للأهداف في موسم واحد بالبريمييرليغ بحصيلة 106 هدف موسم 2018، ولكن فريق أستون فيلا قد أحرز 128 هدفا في موسم 1931. رغم كل تلك الأرقام، فإن رجلا وحيدا يمكن بلا جدل أن نعتبره الأعظم[7] أرقاما في تاريخ الكرة الإنجليزية عبر كل عصورها، وهو الاسكتلندي العجوز أليكس فيرغسون.

   

أليكس فيرغسون، لاعب ومدرب كرة قدم (مواقع التواصل)

  

لم يشهد التاريخ الإنجليزي مدربا فاز بالدوري أكثر من فيرغسون، فحصيلة الـ 13 تتجاوز جورج رامسي الذي فاز بالدوري 6 مرات مع أستون فيلا، وبوب بايزلي الذي حصد ذات الرقم مع ليفربول في السبعينيات والثمانينيات.

 

في مجموع الألقاب يتفوق فيرغسون بـ 38 لقبا حققهم مع مانشستر يونايتد، وهو رقم لم يصل إليه أي مدرب لأي نادٍ إنجليزي عبر التاريخ. فاز فيرغسون في الدوري الإنجليزي بـ 625 مباراة، وهو رقم قياسيّ أيضا. استطاعت أندية مثل هدرسفيلد وأرسنال وليفربول أن تفوز بالدوري الإنجليزي 3 مرات متتالية، ولكن فيرغسون استطاع أن يفعل المثل في مناسبتين؛ من 1999 إلى 2001، ثم من 2007 إلى 2009. ولم يعرف تاريخ أندية إنجلترا مدربا فاز في أوروبا أكثر منه بحصيلة 110 مباراة، ولم يقاسمه أحد في إنجلترا لقب الثلاثية؛ الدوري الممتاز، وكأس الاتحاد، ودوري أبطال أوروبا.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار