انضم إلينا
اغلاق
معركة كرة القدم ضد آثار الحرب.. "ميدان" يحاور مدير التطوير الرياضي بالهلال الليبي

معركة كرة القدم ضد آثار الحرب.. "ميدان" يحاور مدير التطوير الرياضي بالهلال الليبي

أحمد توفيق

محرر رياضة
  • ض
  • ض

الساعة الآن التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة. تهبط إحدى الطائرات القادمة من كينيا بسلام، وتحمل على متنها بعثة نادي غورماهيا الكيني الذي لم يأتِ لمواجهة الأهلي أو الزمالك، وبالتالي لم يكن في انتظارها أي مسؤول ينتمي لأحد الناديين. كان ينتظرهم شاب في مقتبل العمر، اسمه حسام ويحمل الجنسية المصرية، وهو في تلك اللحظة يُمثِّل نادي الهلال الليبي.

 

هي التاسعة أيضا بتوقيت بنغازي. وهناك كانت الاستعدادات تسير على قدم وساق، فالكل يتحضر للحدث الرياضي الأهم الذي ستشهده المدينة الليبية منذ 6 أعوام؛ إنها مباراة كرة القدم الأولى التي تحتضنها بنغازي منذ عام 2013؛ طرفها الأول هو نادي الهلال صاحب الأرض والجمهور، وطرفها الآخر هو غورماهيا.

  

هذه المباراة مثّلت التتويج الحقيقي لشهور متواصلة من العمل لإدارة الهلال الجديدة، تلك الإدارة التي عملت على مبادرات كان الغرض منها فك الحظر الذي فرضته أوضاع الحرب على الملاعب الليبية، ونجحت أخيرا في تحقيق ما ترجو إليه بعدما استضافت في ملاعبها ناديا أفريقيا له اسم وتاريخ.

   

حسام بدير مع أحد أفراد بعثة غورماهيا (مواقع التواصل)

    

حسام بدير هو جزء من تلك الإدارة، فرغم أنه ليس ليبيًّا ولم يسبق له لعب كرة القدم بشكل احترافي، فإنه يتولى منصبا إداريا مهما كمدير التطوير في تلك المرحلة التاريخية لنادي الهلال. لفتت تجربة حسام انتباهنا في القسم الرياضي لموقع "ميدان"، فتواصلنا معه للتعرف أكثر على مسيرته وعما يدور داخل أروقة النادي الليبي من صحوة إدارية وإعلامية، وكان هذا الحوار الحصري.

   

اسمي حسام.. حسام بدير

1/ في البداية، نود أن نرحّب بك سيد حسام ونشكرك على قبولك إجراء المقابلة.

-- أهلا أحمد. أنا مَن أود شكر القسم الرياضي بموقع "ميدان" على إتاحة فرصة هذا الحوار، والاهتمام بما يحدث من طفرة حاليا في نادي الهلال الليبي.

 

2/ لنبدأ المقابلة بالسؤال: مَن هو حسام الدين بدير؟

-- أنا حسام الدين محمد بدير، شاب مصري، وعمري 28 سنة. أعمل مديرا للتطوير ومستشارا لنادي الهلال الليبي. درست هندسة العمارة في جامعة القاهرة، وتخرجت عام 2015 في قسم التخطيط البيئي والتنمية المستدامة، وكنت أول الدفعة. قررت بعد ذلك التوجه إلى تخصص آخر، وهو التنمية عبر الرياضة. فدرست ما يلزم من أجل تغيير هذا المسار، وهنا بدأت فترة أكاديمية جديدة مع دراسة الإدارة الرياضية في برنامج تابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ومركز الدراسات والعلوم الخاص به (CIES) بالشراكة مع جامعة القاهرة وجامعة نيوشاتل السويسرية.

  

وهكذا حصلت على شهادة مدير رياضي معتمد، تلك الشهادة التي أتاحت لي العديد من الفرص للمشاركة في الأنشطة الرياضية والإدارية المختلفة، وبعد ذلك تحول مجال اهتمامي إلى الرياضة من هواية إلى احتراف لما أنا عليه الآن.

   

حسام بدير بحفلة تخرجه في جامعة القاهرة من برنامج الاتحاد الدولي ومركز الدراسات التابع له (مواقع التواصل)

   

3/ متى بدأت مهمتك مع نادي الهلال؟

-- منذ خمسة أشهر، وذلك حين تحدث معي الدكتور نادر بوشناف، رئيس نادي الهلال والمنتخب حديثا وقتها، عن رغبته بأن أكون ضمن طاقم العمل الجديد للنادي. كما حدثني كثيرا عن خطته في تطوير النادي وإحداث طفرة على الأصعدة الإدارية والرياضية كافة داخل الميدان وخارجه، فاقتنعت بما لديه.

  

4/ وما طبيعة عملك داخل جدران النادي الليبي؟

-- أنا مسؤول بشكل مباشر عن ملفَيْ الإعلام الرقمي وتكنولوجيا المعلومات في الهلال، وحاليا أعمل على خطة تهدف لإعادة دخول النادي في المجال الرقمي، أو ما يُعرف في عالم التسويق بـ "Digitalization". أشارك أيضا في التخطيط لكل الفعاليات التنموية التي تخص النادي رفقة الزملاء من الأقسام المختلفة، كما ملف العلاقات الدولية لنادي الهلال مع قسم العلاقات العامة. لذلك أنا أتواصل بصورة مستمرة مع أغلب الإداريين، وأجد مناخا من التعاون الكبير منهم.

  

5/ إذن الهلال هو تجربتك الأولى مع عالم الإدارة في كرة القدم؟

-- لا، تجربتي الأولى كانت مع عدد من الأندية الأوروبية كمنسق المحتوى العربي الرقمي مثل: ليفربول وتشيلسي وأرسنال، كما روما وبايرن ميونخ ومارسيليا، بالإضافة إلى الاتحاد القطري لكرة القدم والدوري الفرنسي، ثم آخرها ضمن فريق عمل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم خلال البطولة الأخيرة "كأس الأمم الأفريقية - توتال 2019". ودائما كان لديّ رغبة كبيرة في التحول إلى الإدارة الرياضية بمفهومها الأشمل والأوسع، ونادي الهلال الليبي من خلال د. نادر بوشناف هو مَن أتاح لي هذه الفرصة، ووثق في قدراتي حينما أخبرني أنه متابع جيد لما قمت به مع هذه الأندية وما حققته معها، فشكرا له على هذه الثقة الكبيرة، وأتمنى أن أكون على قدرها.

    

حسام بدير خلال وجوده ضمن فريق عمل الاتحاد الأفريقي ببطولة كأس الأمم الماضية (مواقع التواصل)

   

6/ لماذا لم تكن تجربتك الأولى مع أحد الأندية المصرية بدلا من الهلال؟

-- للأسف لا تُتاح فرص كهذه للشباب رغم أننا في كل مرة نُثبت أن لدينا الكثير لنقدمه. لكني سأكون سعيدا جدا أن أشارك في عمل يُسهم في تطوير صناعة الرياضة المصرية، سواء كان متمثّلا في جهات رسمية رياضية مثل الاتحاد المصري لكرة القدم واللجنة الأولمبية، أو أندية جماهيرية لديها نية صادقة في التغيير وتطوير المشهد الرياضي للأفضل.

    

حسام بدير مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو خلال وجوده بأحد المؤتمرات الرياضية (مواقع التواصل الاجتماعي)

  

7/ دفعتنا إجابات حسام للتواصل مع إدارة النادي الليبي، لسؤالهم عن أسباب وقوع الاختيار على حسام بدير دون غيره؟ لماذا يضعون ثقتهم في شاب صغير السن وغير ليبي لتحمل مسؤولية صعبة كتلك؟

رحبت إدارة الهلال بالتواصل، وجاءت إجابة السيد فوزي جعودة نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي كالتالي:
-- نحن في نادي الهلال مهتمون بتأهيل وضم الكوادر الإدارية والفنية، وكذلك تجديد الدماء بإعطاء فرص لكل الواعدين في شتى المجالات. والحقيقة أننا وجدنا في حسام بدير كل المعايير والصفات التي وضعناها. هو شاب طموح ومتحمس، ويعمل بصورة إيجابية، كما يمتلك الأدوات الأكاديمية والتعليمية المناسبة، ولديه خبرة تؤهله لتحمل مسؤولية مدير التطوير، لذلك رأينا أنه بإمكانه مساعدتنا بشكل رائع، وسيفيد أيضا الكوادر الشابة الليبية في نادينا الهلال. الفكرة الأساسية التي تحكم إدارة الهلال الحالية هي تكوين تنظيم إداري جيد ومؤهل، وأول خطوة قمنا بها هي اختيار حسام. أنا متأكد أن الأيام ستُثبت أن اختيارنا كان في محله إن شاء الله.

  

مهمة صعبة

1/ حاولنا الوصول لموقع أو البريد الإلكتروني للنادي، لكننا لم نعثر على شيء، ألا يمتلك الهلال أي وجود على شبكة الإنترنت؟

-- لدينا صفحات رسمية للنادي عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والحقيقة أنها تطورت بشكل ملحوظ جدا في تقديم المادة الإعلامية. أما بخصوص الموقع الرسمي، فنحن بصدد إطلاقه رسميا مطلع الشهر المقبل باللغتين العربية والإنجليزية، وسوف يتميز بخدمات لا تُقدِّمها حتى أندية كبيرة في المنطقة العربية.

 

2/ الآن، حدِّثنا عن الظروف التي واجهت النادي خلال سنوات الحرب الماضية.

-- النادي كان في منطقة الاشتباكات في بنغازي، وتضرّر كثيرا خلال فترة الحرب على مستوى البنية التحتية، وللأسف الشديد تعرّض للنهب والتخريب. الدمار الأكبر كان على مستوى البنية التحتية للنادي من مقرات إدارية وساحات تدريب، وهذا أثّر بالضرورة على الرياضيين، لأن الأنشطة توقفت داخل أروقة النادي. كما فقد النادي العديد من الرياضيين ومن المنتسبين للنادي كشهداء قدموا أرواحهم دفاعا عن ليبيا، ودفاعا عن مدينة بنغازي حتى تم تحريرها وعودة الحياة إليها.

    

مقر النادي الذي تعرض للنهب والتخريب (مواقع التواصل)

   

3/ هل بإمكانك وصف حالة ساحات التدريب ملعب الفريق إبان تلك الفترة؟

-- للأسف تضرّرت بشكل ضخم، الملعب الرئيسي والملعب الفرعي لكرة القدم عانيا من تدهور كبير، والصالات المغطاة أيضا طالها الدمار، كما صالة الكؤوس وأرشيف النادي ومكتبته. لكن تمكّن بعض رجال النادي الأوفياء من إنقاذ ما يمكن إنقاذه وعرّضوا حياتهم للخطر فترة الحرب بالدخول إلى النادي وإنقاذ الكؤوس وما تبقى من الأرشيف ومكتبة النادي.

    

   

 ملاعب نادي الهلال الليبي خلال فترة الحرب

  

4/ إذن ما خطة النادي الإدارية للتغلب على كل تلك المصاعب؟

-- بعد انقضاء سنوات الحرب في بنغازي وانتخاب مجلس الإدارة الجديد، عادت الحياة إلى جدران النادي بشكل ملحوظ. تمثَّل ذلك في الاهتمام بالبنية التحتية وتطويرها وإضافة مقرات إدارية جديدة، وأصبح التركيز حاليا بشكل كبير على إعادة الهيكلة وترميم النادي وتطوير البنية التحتية، وكذلك تدعيم النادي بمنشآت حديثة تزيد من قيمته التسويقية مثل المتجر الرسمي والمقرات الخاصة بالرياضيين، وصالة الألعاب الرياضية، وغيرها الكثير.

   

أحد ملاعب نادي الهلال قبل وبعد إعادة الإعمار (مواقع التواصل)

   

وكذلك التوسع في أقسام الخدمة المجتمعية والثقافية، لأن النادي يسعى للعمل على الشق الرياضي والثقافي والاجتماعي في آنٍ واحد معا، فجاءت فكرة إنشاء مؤسسة الهلال للخدمة المجتمعية والتنمية المستدامة، والتوسع في التعاون الدولي والشراكات المختلفة مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والمنظمات الأممية بالمنطقة، مع تدعيم كل الأنشطة الرياضية وتلبية متطلباتها كافة.

  

شعارنا في النادي: "من أجل الهلال، من أجل بنغازي، من أجل ليبيا". لذا، فالهدف الأكبر والأسمى هو خدمة الجمهور بما يليق بهم وبناديهم العريق. ونأمل أن نكون جميعا على قدر هذه الثقة والمسؤولية، وأن نشارك ولو بشكل بسيط من خلال مجال تخصصنا في إعادة إعمار ليبيا وعودة الحياة الطبيعية والرياضية.

    

إحدى الصالات الرياضية قبل وبعد الإعمار (مواقع التواصل)

    

أحلام الهلال

1/ السيد جعودة، المدير التنفيذي للنادي، مَدّنا كذلك بإجابات حصرية تخص أهدافهم الإدارية في الوقت الحالي، كما حدّثنا عن الأجواء الخاصة لاستضافة الفريق الكيني، وردود أفعال بعثة غورماهيا على مبادرة الهلال. ماذا حققتم من أهداف بعد النجاح في استضافة فريق أفريقي للأراضي الليبية؟

-- الهدف الأول هو عودة النشاط والحركة الرياضية في بنغازي، ويمكن القول إننا نجحنا في تحقيقه، والدليل أننا خضنا بعد غورماهيا مباراة ودية أخرى أمام نادي النصر الليبي. كما بدأت إدارات الأندية تتحدث بصورة إيجابية عن زيارة البعثة الكينية، وبعض المسؤولين رحبوا بتكرار الفكرة.

 

مباراة غورماهيا بالنسبة إلينا هي شرارة البداية لاستجلاب فِرَق خارجية عن طريق أندية ليبية، ونحن في الهلال ننتظر الوقت المناسبة لاستضافة فريق آخر في بنغازي. نحن أيضا سعداء بالتفاعل والتعاون مع أجهزة الدولة الليبية، خصوصا هيئة الشباب والرياضة وأندية مدينتنا بنغازي. الأجواء وردود الأفعال رائعة جدا من الكل، لذلك أقول إننا حققنا 70% أو 80% من أهدافنا.

   

2/ وكيف كانت ردود أفعال بعثة غورماهيا على استضافة الهلال لهم في ليبيا؟

-- الحقيقة أن ردود الأفعال كانت إيجابية للغاية. كانت البعثة سعيدة جدا بالاستقبال والضيافة، وتفاجؤوا أن يكون التنظيم بتلك الدرجة، وأن يستقبلهم جمهور بنغازي بتلك الحفاوة والترحاب. يمكنك أن تطالع صورهم على صفحتنا لتجد كيف كانت الفرحة على وجوههم.

  

إدارة غورماهيا أجرت بعض اللقاءات الصحفية، عبّروا فيها عن فرحتهم بوجودهم في مدينتنا، بل إنهم دعونا لزيارة العاصمة الكينية نيروبي في المستقبل، ونحن على تواصل دائم معهم. الصحفيون أيضا في النادي الكيني كتبوا تقارير لتغطية الحدث، وبناء عليه منحوا انطباعا حسنا عن تلك الخطوة الكبيرة التي أنجزها الهلال. لذلك أنا أقول إنها ردود أفعال إيجابية للغاية.

     

إشادة رئيس نادي غورماهيا بمباراة الهلال

   

3/ هل يمكن لباقي الأندية الليبية الاستفادة من تجربة الهلال؟

-- طبعا بإمكان كل الأندية الليبية أن تستفيد من تجربتنا، وخصوصا الأندية التي تمتلك مشاركات في كأس الكونفدرالية الأفريقية أو دوري الأبطال، مثل نادي النصر الذي لاحظت إدارته مدى الفائدة التي عادت على نادينا وبلدنا من زيارة غورماهيا، والآن النصر يفكر بشكل جدي في استضافة فريق عربي، وهذا بالطبع يُعَدُّ شيئا إيجابيا جدا.

  

ليس النصر وحده، بل أغلب الأندية الأخرى تشجعت من المبادرة التي قمنا بها، وبعضهم تحرك فعلا في الاتجاه نفسه الذي تحرك فيه الهلال على المستوى الإداري والتنظيمي، وهو ما يُعَدُّ فائدة كبرى حققناها والحمد لله.

  

سؤال الهوية

1/ مجال تخصصك هو التسويق والإعلام، فكيف سيتم توظيفه لخدمة أهداف النادي؟

-- بالفعل كانت هذه أبرز المحاور والتحديات لدينا في النادي، وهي إثراء المحتوى الرقمي لنا على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية، والتوسع في الشراكات مع أندية عربية وأفريقية. لدينا فريق عمل كبير ومحترف متخصص في الإعلام والتسويق الرقمي للنادي، وقد برز نشاطه مؤخرا بشكل كبير بعد تسليط الضوء عليه من مؤسسات عربية وأفريقية وعالمية لها وزن، حتى تم وصف النادي بأنه "الأكثر نشاطا في ليبيا". بدايتنا كانت مع تدشين الهوية البصرية للنادي والشعار التسويقي، وإطلاق التميمة الخاصة بنا، وهي تُعَدُّ خطوات رائدة ليست في ليبيا فقط لكن في أفريقيا بشكل عام.

  

حاليا، نأمل في التطوير وتقديم الأفضل لجماهير الهلال، وكما أخبرتك نحن بصدد إطلاق الموقع الرسمي للنادي الذي سيكون به عدة مزايا كالمتجر الإلكتروني والأرشيف وصور النادي وإحصائياته التاريخية لسهولة الرجوع إليها بمحرك بحث متطور. أما على الجانب التسويقي، فبالتعاون مع قسم العلاقات العامة مُتمثِّلا في رئيس القسم الكابتن أشرف عبيد، يخطو الهلال خطوات كبيرة في الجانب التسويقي بشراكات رعاية مثل التعاقد مع شركة أمبرو العالمية لتوفير الملابس والمعدات الرسمية للفريق كأول نادٍ في ليبيا، وكذلك جلب عقود رعاية مميزة للفِرَق والأنشطة والأحداث الرياضية، وأخيرا التوسع في المتجر الرسمي الذي سيتم افتتاحه قريبا داخل مقر النادي.

  

2/ على ذكر الهوية البصرية وتميمة النادي، لفت انتباهنا استخدام شخصية الطفل "علي" من الفيلم العالمي "أسد الصحراء"، فكيف ومتى وقع الاختيار عليه؟

-- الفكرة جاءت أثناء فترة الإعداد لإطلاق الهوية البصرية الجديدة للنادي، بجانب الشعار التسويقي لنصبح النادي الأول في ليبيا بهوية تسويقية جديدة ومعتمدة وتميمة خاصة. وفكّرنا كثيرا في تميمة تجسّد فكرة النادي الجديدة، وتكون رمزا للأمل والسلام والتطوير والتنمية، فلم نجد أفضل من "علي" في "أسد الصحراء، عمر المختار". "علي" الذي ظهر أملا لليبيا في الحرب مع إيطاليا، ها هو يظهر مجددا أملا لليبيا بعد انتهاء سنوات الحرب في بنغازي.

‏  

طفل من مدينة بنغازي فقد والده المجاهد وقت الحرب مع إيطاليا والدفاع عن أرض ليبيا، وهكذا أردنا أن يكون "علي" بزي ليبيا التقليدي مرة أخرى رمزا لنادي الهلال في رحلته الجديدة بعد الحرب.

   

تميمة نادي الهلال الطفل علي (مواقع التواصل)

       

شخصية الطفل علي من فيلم أسد الصحراء (مواقع التواصل)

  

3/ حدِّثنا عن ردود الأفعال على منصات التواصل الاجتماعي على الصحوة الإدارية والإعلامية التي يعيشها النادي.

-- النادي الأكثر نشاطا في ليبيا، الإدارة الشابة المحترفة، أفضل صورة لليبيا، نادي الهلال صاحب المبادرات العالمية، أفضل مركز إعلامي في ليبيا، أفضل نادٍ في ليبيا، وغيرها الكثير من ردود الأفعال والتعليقات وعناوين الصحف العربية، وكل ذلك يشجعنا ويحمّسنا لاستمرار العمل والتطوير.

  

الإشادة الإعلامية لم تَعُد مقتصرة على الإعلام الليبي فقط، لكن على المستوى العربي الأفريقي والعالمي، لأن بالفعل ما نقوم به في نادي الهلال هو شيء كبير وعظيم. ولا أقول هذا فقط لأنني جزء من كتيبة العمل، لكن حتى لو كنت خارج الصورة وسمعت وقرأت عن ما يقوم به الهلال في بنغازي وليبيا سيكون محل فخر لي كعربي، أما أن تشارك في عملية إعادة الإعمار والحياة الرياضية لمدينة عاشقة للرياضة كبنغازي، وتقدم مساهمات مجتمعية لأهل المدينة، فهو شيء كبير جدا، ليس على المستوى المهني فقط، بل على المستوى الإنساني أيضا.

   

4/ ما طموحات حسام بدير مع الهلال؟ وهل يمكن أن تكرر التجربة مع أحد الأندية المصرية الكبرى مستقبلا؟

-- المشاركة في خطة التطوير الشاملة للنادي، والاستمرار في العمل على مستوى الأنشطة الرياضية واحتلال صدارة الترتيب بها. كما التوسع في الشراكات والفرص الاستثمارية بما يحقق أقصى استفادة للنادي ورفع القيمة التسويقية. وأيضا المشاركة في أعمال الخدمة المجتمعية والتنمية المستدامة، وإعادة إعمار بنغازي وليبيا واستخدام التنمية عبر الرياضة. أما عن تكرار التجربة، فبالتأكيد شيء يسعدني أن أساهم في تطوير الرياضة في بلدي وأنديتها بما يليق بمكانتها في المنطقة العربية والأفريقية.

   

5/ أخيرا، ما النصائح التي توجهها لكل مَن أراد خوض تجربة الإدارة الرياضية سواء داخل مصر أو في الوطن العربي؟

-- أول نصيحة هي الدراسة. لو أحب أي شخص العمل في مجال الإدارة الرياضية، فعليه أن يحدد ميوله مبكرا، ثم يعمل على تطويرها مستعينا بالمسار الأكاديمي، وذلك عن طريق الدراسات والدبلومات. يمكنني هنا أن اسمي عددا من الدبلومات الجيدة في هذا المجال، مثل دبلومة الإدارة الرياضية التي تقدمها الفيفا، أو دبلومة الإدارة الرياضية التي تتبع الليجا الإسبانية، وهناك أيضا مجموعة من الدراسات تقدمها اللجنة الأوليمبية المصرية، وكذلك بعض المراكز المعتمدة.

  

أما النصيحة الثانية فهي التطوع، إذ عليه الظهور والمشاركة في الأحداث الرياضية، كبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أُقيمت في مصر شهر يونيو/حزيران الماضي، وأعلن الكاف وقتها عن حاجته إلى متطوعين، وكذلك بطولات الألعاب الأخرى، مثل كرة اليد والسلة والطائرة، التي تقام بصورة دورية. وبالتالي ينخرط بشكل مستمر في أحداث رياضية، ليفهم كيف تكون الأجواء ويكتسب الخبرة والعلاقات، حتى يجد الفرصة الملائمة إن شاء الله.

   

6/ شكرا جدا على إجابتك وتعاونك سيد حسام، سعدنا حقا بإجراء هذه المقابلة، ونتمنى لك التوفيق.

-- شكرا لكم أنتم على الاهتمام وإتاحة هذه الفرصة.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار