انضم إلينا
اغلاق
ميسي يجدد لفالفيردي.. من يقود عربة الكبدة؟

ميسي يجدد لفالفيردي.. من يقود عربة الكبدة؟

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض

مساء الخير، طبعًا واضح من العنوان أن فالفيردي قد جدد عقده، وواضح أيضًا أن الأمر لا يعجبنا، والمنطق يقول إنك تملك انطباعًا من اثنين الآن؛ الأول هو أنك توافقنا، على الأقل من حيث المبدأ، وهذا يوفر علينا الكثير في الواقع، والثاني هو أنك لا توافقنا، وتتساءل إن كان من المنطقي أن نَعلَم أكثر من إدارة أحد أكبر الأندية في العالم، أو أن نفهم في كرة القدم أكثر من المدرب الذي عيّنته إدارة أحد أكبر الأندية في العالم، وهذا يعني أننا سنضيع الكثير من الوقت في هراء لا أول له ولا آخر.

 

للأسف، فالوضع لا يسمح بهذه المهاترات؛ برشلونة مُقدِم على شهر صعب، وإذا اعتبرنا مباراة بلد الوليد مقياسًا على الأداء خلاله فنحن لا نعلم كم من مشجعي النادي سيظلوا أحياء في نهايته، لذا دعنا نفرغ من أسئلتك سريعًا لننتقل لما هو أهم.

 

نعم، فالفيردي مدرب كارثي لبرشلونة، وإدارة بارتوميو اتخذت أحد أغبى قراراتها بتعيينه ثم أغباها على الإطلاق بالتجديد له، وارتكاب اخطاء بهذا الحجم في هذا المستوى ليس مستحيلًا حتى لو كنا نتحدث عن مجلس رئاسي مدني منتخب من أفضل المديرين الرياضيين على مستوى العالم، ومقدار الذكاء الذي تحتاجه لكشف هذه الأخطاء هو نفس مقدار الذكاء الذي كانت تحتاجه ناسا لكي لا تطلق مكوك التشالنجر رغم علمها بعيوبه، أو الذي كانت تحتاجه 43 دولة لكي لا توافق على عقار سيتسبب في وفاة 40 ألف طفل وتشوه 60 ألف غيرهم،  أو الذي كانت تحتاجه 12 دار نشر رفضت روايات هاري بوتر، والذي احتاجه نابوليون ليدرك أن روسيا غير قابلة للغزو في الشتاء، أو الذي احتاجه هتلر لكي لا يكرر نفس فعلة نابوليون، أو الذي يحتاجه 100 مليون مصري ليدركوا أن شطيرة الكبدة ذات الجنيهين ليست شطيرة كبدة في الحقيقة، والذي لا نحتاجه على الإطلاق لكي نشكك في قرارات مدير شركة مقاولات تنحصر خبرته في كرة القدم في إدارة قطاع كرة السلة في برشلونة إبان حقبة لابورتا. (1) (2)

 

الكبار.. الستة الكبار

 
العنوان يقول إن "غرفة ملابس برشلونة قد جددت لفالفيردي"، وهناك خبر يتحدث عن أن "ميسي هو أكثرهم سعادة بوجود الرجل"، وعنوان آخر يؤكد أن "كبار الفريق مثل بيكيه وراكيتيتش يريدون استمرار فالفيردي في منصبه".. متى أصبح راكيتيتش من كبار الفريق؟ مع فالفيردي طبعًا، هذا يفسر الأمر. (3) (4)

  

  

سندلف الآن إلى منطقة رمادية شائكة مليئة بالاستنتاجات الملغمة فخذ حذرك؛ إن أردنا تحليل ما سبق فهناك ستة كبار في غرفة ملابس برشلونة، ألبا وبيكيه وبوسكيتس وسواريز وميسي..و..وراكيتيتش فيما يبدو. سنستبعد بوسكيتس أولًا لأنه لا يبدو بهذا الثقل في النادي فعليًا، الرجل أعلن صراحة منذ فترة أنه يعاني بشدة في خطة 4-3-3 ورغم ذلك لم تتغير، بل إن معدل استخدامها بعد هذا التصريح يفوق ما قبله، وهو شيء لا نتخيل أنه قد يحدث لو كان ميسي أو سواريز هو صاحب التصريح، ناهيك عن أنه يلقي باللوم كاملًا على المدرب وزملاء الوسط، ببساطة لأنه منذ ظهور بوسكيتس أصلًا وبرشلونة لا يلعب إلا 4-3-3. (5)

 

هذا ليس مهمًا، لأن كبار الفريق كما هو واضح، هم كبار الفريق، ومنذ رحيل غوارديولا لم يجرؤ أي مدرب على إخراجهم من التشكيل لأسباب فنية مهما كانت واضحة، نحن نتحدث عن 5 أو 6 لاعبين غير خاضعين للتقييم أصلًا، ولا يشعرون بالقلق على مراكزهم من الأساس بما فيهم محور الأرض، لذا فالسؤال هو؛ ما الذي يجعل أحدهم –أو جميعهم في هذه الحالة– يفضل مدربًا معينًا دونًا عن غيره؟

 

بيكيه.. جيرار بيكيه

نحن نسأل فعلًا بالمناسبة..هذا ليس سؤالًا استنكاريًا. فلنأخذ بيكيه على سبيل المثال، بغض النظر عن حالته الجيدة مؤخرًا فهذا رجل نال حجمًا أكبر من حجمه بكثير بعد رحيل تشافي، ثم أتى عقد رعاية راكوتين ليضاعف مكانته عدة مرات إضافية، وهو يدرك جيدًا أن المدرب الذي سيعامله بما يستحق لن يكون نفس المدرب الذي يتعاقد معه بارتوميو وهو في كامل قواه العقلية، ببساطة لأن بارتوميو لن يسمح بهذا التهريج، وإذا تعاقد مع مدرب يظن أنه يستطيع إجلاس أمثال بيكيه على الدكة فلا أحد يعلم ما قد تتطور إليه الأمور، ربما يختار التشكيل أيضًا، بل وربما يطلب صفقات بعينها ويرفض أخرى، وفي واكاندا، نحن لا نفعل ذلك! (6)

   

  

نفس الأمر ينطبق على الباقين بدرجات مختلفة، وهذا يتركنا مع تفسير وحيد هو أن اللاعبين ليسوا واقعين في غرام فالفيردي بقدر كونهم لا يرون جدوى في استبداله، مجرد رغبة في إبقاء الوضع على ما هو عليه بدلًا من الإتيان بمدرب جديد قد يأخذ وقته لكي يدرك حقيقة الأمور في كتالونيا.

 

أصلًا، ومع الصفقات الأخيرة والرواتب المكوكية التي تمنحها إدارة بارتوميو للاعبين – حتى الشباب منهم – لم يعد هناك مجال كبير للتعديل في التشكيل أو اختيار التكتيك وأسلوب اللعب، الأساسيون معروفون والبدلاء كذلك، وكل صفقة جديدة تقتطع مساحة أخرى من سلطة المدرب الذي لم تعد وظيفته تكوين فريق ناجح قوي، بل العثور على طريقة لحشر كل تعاقدات بارتوميو في تشكيلة واحدة، ولا مانع من الاستجابة لبعض طلباته الهامشية في المقابل، في الواقع، كان هذا ما حدث بالفعل في صفقتي موريّو وبواتنغ، بالإضافة طبعا للتغاضي عن اضطهاده لبعض لاعبي الصف الثالث من باب التنفيس وإثبات الوجود، وبالنسبة لمدرب كفالفيردي فإن هذا يعد أكثر مما حظي به طيلة مسيرته أصلًا. (7) (8)

 

ميسّي.. ليونيل ميسّي

  

سندلف الآن إلى منطقة أكثر خطورة ولكنها ليست بنفس الرمادية للأسف، في الحقيقة نحن لا نعلم كيف ننقل إليك الخبر، لذا سنقولها مباشرة بلا تمهيد؛ ليونيل ميسّي قد يكون أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ، أو هو كذلك فعلًا بالنسبة للكثيرين، ولكنه، في ذات الوقت، لا يفقه شيء عن كرة القدم.

  

ميسي لا يمتلك رؤية تكتيكية مميزة أو حتى عادية، ولن يكون مدربًا بعد الاعتزال، وإن أصبح كذلك فلن يكون مدربًا جيدًا.. عمومًا، القاعدة التاريخية المبنية على التجربة تقول إن حجم موهبة اللاعب يتناسب عكسيًا مع كفاءته كمدرب، وحتى لو نال كل الدورات التدريبية والمعايشات المتاحة في كل أندية العالم فإن أقصى ما سيصل إليه – غالبًا – هو أن يكون مدرب مجتهد.

 

فكر في الأمر؛ فيرغسون وفينغر ومورينيو وساكّي لم يمارسوا كرة القدم أصلًا. بوتشيتينو كان مدافع متوسط في أفضل تقدير، ولو لم يتجه كلوب للتدريب لما تذكر أحد سنوات لعبه في ماينز، وأنشيلوتّي لم يكن أساسيًا طيلة الوقت في ميلان ناهيك عن تجربة مارادونا الهزلية في التدريب، بل إذا بحثت جيدًا فربما لن تجد سوى استثناءات بسيطة للقاعدة أبرزها هاينكيس وزيدان، وحتى الأخير نجح في إثارة الكثير من الجدل حول طرقه التدريبية رغم إنجازه غير المسبوق. (9) (10)

  

    

غوارديولا نفسه تم المبالغة في تقدير مسيرته الكروية باعتبار ما حدث لاحقًا. بيب لم يكن لاعب وسط أسطوري رغم حصوله على موقع أساسي في فريق أحلام كرويف، ونفس الأمر ينطبق على كومان الذي اعتُبر من أفضل مدافعي جيله رغم أنه لم يكن يقارن بباريزي أو مالديني أو كوستاكورتا على مستوى المهارات الدفاعية. في الواقع، لاعبين مثل موسى ديمبيليه أو غوندوغان كانوا ليلفتوا نظرك مقارنة بغوارديولا، ولكنك عندما تشاهد وثائقي سكاي عن بيب مثلًا تشعر أن أصدقاءه ومن عاصروه يحاولون إعادة تفسير مسيرته بناءًا على نجاحاته كمدرب، هذا أمر شائع في هذا المجال. (11)

   

هراء.. الكثير من الهراء

لا نحتاج للقول إن هذه هي القاعدة في كرة القدم أصلًا، تسعة أعشار الهراء التكتيكي الذي تنتجه اللعبة يخرج من أفواه لاعبين عظماء سابقين في استوديوهات التحليل، هؤلاء هم الأسباب الحقيقية والوحيدة لسيطرة الخرافات على قطاع كبير من الجماهير؛ الفريق الفلاني تراجع بعد الهدف وهذا خطأ لأنه سمح للفريق العلاني بالتقدم والاستحواذ على الكرة..مهلًا..الفريق الفلاني تقدم بعد الهدف وهذا خطأ لأنه سمح للفريق العلاني بتنفيذ مرتدات عكسية خطيرة.. لحظة.. الفريق "الترتاني" عليه أن يزيد عدد المهاجمين لكي يسجل.. انتظر.. شخصية البطل.. عذرًا.. من يضيع الأهداف يقبلها.. ثواني.. دعنا ننتظر نهاية المباراة لنقرر أي كليشيهات سنستخدمها بناءً على النتيجة.

 

طوفان من الدجل لا يتوقف يوميًا، ومصدره الرئيسي أساطير حقيقية لم تكن بالوعي الكافي لتعلم متى ينتهي دورها في اللعبة، وظنت أن نجاحاتها السابقة كافية لتجرب حظها دون أي مؤهلات تذكر، فقط فكّر في اللاشيء الذي يقدمه ريو فرديناند وجيمي كاراغر وجيمي ريدناب يوميًا على أكبر شبكة إعلام رياضي في العالم، تخيل حال ستوديو ESPN التحليلي لو اعتمد على كريغ بيرلي وشاكا هيسلوب فقط لا غير دون مداخلات غابرييل ماركوتّي وسِد لو  ورافائيل هونغشتاين الثرية الدسمة، كل هذا ولم نصل بعد لحقيقة أن وائل جمعة وسيد معوض يحللون مباريات الليغا والبوندزليغا.

  

  

ميسّي ليس مختلفًا عن كل هؤلاء في هذه الجزئية، وستظل وجهة نظره قاصرة وناقصة ولا تتحلى بالنضج اللازم، لأن من كل جيل من اللاعبين يخرج 10 مدربين جيدين على الأكثر، ولو لم يكن هذا صحيحًا لكان الوضع مغايرًا. ميسي يمكنه أن يفعل أي شيء تقريبًا في الملعب، ولكن سواء كان هو أفضل لاعب في التاريخ أو كان مارادونا الأحق بهذا اللقب فإن كل احتكاك للثنائي بالأفكار التكتيكية والفنيات خارج الملعب يثبت هذه النظرية بما لا يدع مجالا للشك؛ الرجل الذي درب الأرجنتين في 2010 وما قبلها لا يمكن أن يفقه شيئًا عن كرة القدم، والرجل الذي جاور داني ألفيش لسنوات ثم صرح بأن سيرجي روبرتو ظهير أيمن رائع وعليه أن يستمر في هذا المركز، لا يمكن أن يفقه شيئًا عن كرة القدم، والرجل الذي تدرب تحت إمرة غوارديولا لأربع سنوات ثم أوصى بالتجديد لفالفيردي لا يمكن أن يفقه شيئًا عن كرة القدم، يومًا ما سنجد شطيرة كبدة بجنيهين تحتوي على كبدة، إلا أن روبرتو لن يتحول لظهير أيمن رائع، وفالفيردي لن يكتسب قدرات تدريبية مفاجئة. (12)

 

نحن لا نتحدث عن أخطاء معتادة أو سوء تقدير، لا نتحدث عن صداقة ميسي بنيمار وتعبيره عن رغبته الشخصية في عودته رغم الطريقة التي اختارها لرحيله، هذه أمور احتاج جمهور برشلونة لمياه المحيط لكي يبتلعها ولكنه ابتلعها قائلًا لنفسه إن ميسي حر فيما يخصه وما يتمناه، أما هنا، فنحن نتحدث عن جرائم فنية وتكتيكية متكاملة الأركان لن يتحمل نتيجتها ميسي وحده. (13)

 

المتوقع.. ماذا عن المتوقع؟

كل ما سبق لم يقل من قبل ببساطة لأنه لم يكن هناك داع لقوله. من المفهوم أن إرضاء أي نجم بحجم ميسّي سيكون أولوية لأي إدارة تتولى برشلونة حتى لو كان أعضاءها جنكيز خان وهتلر والقذافي، ولكن هذه العملية يجب أن تتقيد بشروط ومعايير محددة، وما دامت أساليب المدرب لا تضر نجم الفريق الأول بشكل مباشر أو تحرم الفريق من الاستفادة من قدراته فإن رأيه في الأمر هو مجرد إجراء شكلي لا أكثر. باختصار؛ العملية مطلوبة حتى حد معين، بعدها يتحول الأمر برمته إلى خانة العبث الإداري، والعبث الإداري أصبح جزءًا من هوية برشلونة تحت ولاية مدير شركة المقاولات.

 

أصلًا، نحن لا نستبعد أن تكون كل التصريحات التي أطلقها اللاعبين هي مجرد إجراء روتيني سيتكرر مع أي مدرب حالي أو لاحق، وأن الإدارة هي من قرر استخدامهم كدروع بشرية لمواجهة الغضب المتوقع وتبرير موقفها بالتجديد لرجل أليف لا يثير المشاكل ولو أتوا له بديبالا وغريزمان وهاري كين في الصيف القادم وطلبوا إقحامهم في التشكيل فلن يعترض.

  

"المتوقع من نجم بحجم ميسي" ألا يعتبر أن إنجازاته السابقة والقادمة ستمنحه أي حق في التحكم بمصير النادي بأي شكل من الأشكال

رويترز
  

لا نستبعد كذلك أن تكون توصية بعض النجوم بالتجديد له هي من باب الخوف من المستقبل، المستقبل الذي لا نستبعد فيه أيضًا أن يأتي بارتوميو بفياش بواش مثلًا من الصين، على اعتبار أنه قدم نصف موسم جيد منذ عشرة سنوات ويمتلك الحمض النووي لكرويف الذي يبدو أن كرويف وزعه على نصف مدربي الكرة الأرضية، على أن يكون كل هذا ضمن خطة بعيدة المدى لإعارة الرجل لنادي سيكي – ميكي الصيني مستقبلًا مقابل 100 مليون يورو، وحينها ستخرج علينا السبورت والموندو ديبورتيفو بإحصائيات من نوعية "بواش حقق 10 انتصارات في أول 10 مباريات مقابل 8 فقط لغوارديولا". احتمال مستبعد، ولكن كل شيء وارد مع بارتوميو.

 

هذا كله لا ينفي مسئولية ميسّي بالطبع، ولكنه فقط يحصرها في نطاق "المتوقع من نجم بحجمه"، لأنه من المفترض أن يكون على درجة كافية من المسئولية ليعلم حدوده وموقعه الحقيقي في النادي حتى لو لم يكن بارتوميو ورفاقه يعلمونه؛ نجم أسطوري وأعظم لاعبي برشلونة على مر التاريخ، و"المتوقع من نجم بحجمه" ألا يعتبر أن إنجازاته السابقة والقادمة ستمنحه أي حق في التحكم بمصير النادي بأي شكل من الأشكال، و"المتوقع من نجم بحجمه" ألا يعتبر ألقابه ونجاحاته قابلة للمقايضة أو رصيد يستطيع السحب منه عند أي مرحلة من حياته، لا الآن ولا بعد اعتزاله، ببساطة لأن أي شيء آخر يعني أنه قد قرر اتخاذ طريق شائك للغاية، طريق سيخبره أرسين فينغر أن نهايته لم ولن تليق بمسيرته أبدًا.

 

المنطقي.. لا أمل في المنطقي

في الواقع، ما كان ينتظره جمهور برشلونة من ميسي هو العكس بالضبط، أو بالأحرى، كانوا ينتظرون أي شيء سوى ما حدث؛ لو كان ميسي مثلًا قد قرر أنه مجرد لاعب وليس من حقه التوصية ببقاء مدرب أو رحيله أو التصريح علنًا عن رغبته في استمرار أحد زملائه ما في مركز ما، فلربما تفهم الكتلان الأمر، ولو كان قد قرر التدخل وتوصيل صوتهم للإدارة فلربما تغاضى الجميع عن الحدود الاحترافية الواجبة في الحالات المشابهة، لكن ما ذهب له البولغا هو أسوأ خيار ممكن؛ أن يقوم بتوصية بناءًا على رأيه الشخصي المتواضع غير المختص، المتواضع حرفيًا، والنتيجة أن من كانوا ينتظرونه ليتحدث أصبحوا يتمنون لو لم يفعل.

  

  

طبعًا كان من "المنطقي" أن نتحدث عن الدور الإداري هنا، والذي كان يجب أن يجنب ميسّي وبرشلونة كل هذه المهاترات ويلزم كل عنصر بمساحته، ولو كان البرغوث مستعدًا للتضحية ببرشلونة حينها فليكن، ولكننا لن نهين ذكاءك بافتراض الاحترافية في مجلس بارتوميو الذي لا يستطيع إدارة عربة كبدة ناهيك عن نادي من الأكبر في العالم، والمشكلة ليست فقط في كونه لن يجرؤ على ما سبق، بل أيضًا في كونه المستفيد الأول منه؛ الرجل أدرك منذ زمن أنه لا يملك قبولًا واسعًا بين الكتلان وهذه الفوضى في مصلحته بالمقام الأول، وفي الحقيقة، فإن خطته نجحت نجاحًا مبهرًا لأننا نتحدث الآن عن أن ميسّي هو من جدد لفالفيردي، لا بارتوميو.

 

لابد وأنك توقعت ما سنقوله الآن، سنبحث عن استعارة تستوعب تشبيه برشلونة بعربة الكبدة لأنها تحولت لذلك فعلًا منذ تسرب لها ساندرو روسيل كالسرطان.. غالبًا سيكون فالفيردي هو من يقود عربة الكبدة.. لا، لحظة، فالفيردي هو الكبدة، هذا أكثر منطقية، وميسي هو من يقود العربة.. ها قد وجدنا الاستعارة، وهي مناسبة جدًا للأسف لأننا لا نعتقد أن ناسا كان عليها إطلاق التشالنجر، ولا نظن أن روسيا قابلة للغزو في الشتاء، والأهم أننا، على عكس ميسي، لا نعتقد أنها كبدة أصلًا.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار