انضم إلينا
اغلاق
لحظة الحقيقة.. كلوب أهان كامب نو وميسي تبرع لإسرائيل!

لحظة الحقيقة.. كلوب أهان كامب نو وميسي تبرع لإسرائيل!

أحمد أباظة

محرر رياضة
  • ض
  • ض

يورغن كلوب: كامب نو ليس معبد لكرة القدم

 

إرنستو فالفيردي: أنفيلد؟ أنا لا أعلم إن كان معبداً أو متحفاً، ربما يتضح أنه ملعب وبه بعض من هذا الشيء الأخضر على الأرضية، لنكتشف الأمر معاً يوم الثلاثاء.

  

واحد من هذين التصريحين حقيقي.. أيهما؟ إن كنت لا تعرف فالفيردي ستميل للأول، وإن كنت تعرفه قد تتشكك بالأمر ولكنك ستذهب للأول في النهاية، حتى وإن لم تكن قد سمعته رغم انتشاره عبر كل المنصات الممكنة، فإننا للأسف لا يزال أمامنا مائة عام حتى نجاري موهبة السيد إرنستو اللانهائية في إطلاق البديهيات.. بطرق تحرص على جعل الصحفي الذي وجه إليه سؤالاً يندم على أول يوم وضع به قدمه في المجال الإعلامي.(1)

  

سوء تفاهم؟

أصبت، الثاني هو المزيف، ولكن الأول ليس حقيقياً 100% بدوره، أو بالأحرى نصف حقيقة، فما قاله كلوب لم يكُن إهانة لبرشلونة أو ملعبه، بل محاولة لكسر الحاجز النفسي أمام لاعبي فريقه المضطرين لخوض مباراة صعبة هنا، على ملعب لم يتلقَ فيه البارسا خسارة أوروبية منذ 6 أعوام، الملعب الذي شهد العودة الرباعية ضد ميلان والسداسية الأشهر ضد باريس سان جيرمان، الملعب الذي انهار عليه ريال مدريد وليون ومانشستر يونايتد، وبالفعل خسر ليفربول بثلاثية نظيفة في نهاية المطاف.

    

المدرب "يورغن كلوب" مدرب فريق ليفربول (رويترز)

   

بعض التصريحات حتى وإن حملت نبرة عدائية غير مقصودة فهي لا يُقصد بها التقليل، إلا إن كنت ترغبون بسماع الرجل يقول أن كامب نو هو قلعة الرعب وسنذهب إلى هناك بصلوات جماهيرنا لنخسر بهدف واحد فقط! لأنه وببساطة هناك شعرة بين الاحترام والانبطاح، وهو ما أوضحه المدرب الألماني نفسه في المؤتمر الصحفي السابق للمباراة، أو بالأحرى بذل كل جهده لإظهار الاحترام الذي يكنه حقاً لخصمه.

  

"أنا مشجع لكرة القدم، كيف أفكر بكل سيئ عن كامب نو؟ نريد لعب كرة القدم الأفضل لنا هنا... كيف يمكن لأي أحد ألا يحترم أياكس بعدما قدموه؟ إذا تأهل برشلونة قد يكون المرشح، ولكن إذا تأهلنا نحن سنكون واحداً من فريقين في النهائي... الأمر لا يتعلق بميسي فقط، لديهم الجودة الأعلى وهم أبطال بالفعل. ميسي قال قبل بداية الموسم أنه يريد استعادة اللقب، وهذا يبدو كتهديد لنا جميعاً، ولكننا نريد الوصول للنهائي أيضاً. بين اللاعبين الذين رأيتهم سأقول أن ميسي هو الرقم 1". (2)

   

الأمر بتلك البساطة حقاً، لا قلة احترام هنا، لا لبرشلونة ولا ميسي ولا كامب نو ولا الجماهير ولا المدرجات ولا أي من هذا الحديث. ما اعتبره جماهير برشلونة وعداً حماسياً من نجمهم الأول اعتبره كلوب تهديداً يجب أخذه بكل جدية، لم يقُل مثلاً أن "برشلونة غادر آخر 3 نسخ من ربع النهائي فكيف له أن يكون واثقاً إلى تلك الدرجة"؟ على النقيض لقد أظهر الألماني احتراماً لبرشلونة كفريق أكثر مما يظهره بعض جماهيره بالفعل، إذ رفض اعتبار الفريق مكوناً من ميسي وحسب، حتى لو كان لذلك الطرح جزءاً واضحاً من الحقيقة.

      

      

لا يزال البحث جارياً عن عربة البطيخ

كان ذلك محض سوء تفاهم في نهاية المطاف، الرجل قال كلمات تم تفسيرها على النحو الخاطئ، ربما ساهم في ذلك رصيد كلوب من التصريحات الغرائبية، الرياح مثلاً، ولكن لا شيء ينافس واقعة "أعطني 5 أسماء أفضل ممن أملكهم في الدفاع وسأعطيك جائزة"، فهي أيضاً أتت في نفس السياق التحفيزي، هو كان يحفز لاعبيه وهو أمر مطلوب من المدرب، يجب على المدرب حماية لاعبيه وعدم تصديرهم لمواجهة الإعلام، لا يُفترض بكلوب أن يقول "لا هم سيئين للغاية وجميعنا على علم بذلك، أحتاج لـ9 مدافعين في الانتقالات المقبلة"، ولكن في نفس الوقت كان الرجل يكذب وهو يعلم أنه يكذب ومدافعيه أنفسهم كانوا على أتم العلم بأنه يكذب.(3) (4)

   

ولكن إليكم شيئاً لا أساس له على كوكب الأرض أساساً: دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد بعد فوزه على يوفنتوس ذهاباً (2-0) قال أنه "سيبيع البطيخ في شوارع مدريد إذا خرج"، وبالفعل أطلق كريستيانو رونالدو ثلاثيته الشهيرة في شباك الروخيبلانكوس ليمر اليوفي إلى ربع النهائي ويتجه سيميوني باحثاً عن مشروعه المستقبلي.. لَم يفعل؟ حسناً ماذا تنتظر من رجل يضرب الخصوم ويُلقي بالكرات في الملعب بيديه ليعطل اللعب؟ من الطبيعي ألا يفي بعهوده.

   

المجد لمن تعامل مع تلك المزحة باعتبارها مزحة من البداية، وتعازينا لكل من صدق أن "بيع البطيخ" في إسبانيا له نفس المدلول العنصري الذي يستخدمه البعض هنا للتحقير، ولكل من صدق أن سيميوني مغفل بما فيه الكفاية لكي لا يدرك أن يوفنتوس قادر على قلب النتيجة، فيخرج بكل تلك الثقة إلى المؤتمر ويقول تلك الكلمات قبل أن يسب والدة أليغري على الهواء مباشرةً ثم يرحل ملوحاً بعلامة النصر، من المؤسف أن الإعلام والجماهير في أوروبا قد تناسوا الواقعة إلى درجة ألا يذكره أحد بوعده.

   

ولكن ربما تكون تلك هي المشكلة، أن هذا التصريح لم يصدر سوى في وطننا العربي الحبيب، وبالتالي لم يغادر الأراضي التي تنتشر فيها الشائعات بسرعة الصاروخ قبل أن تجد الحقيقة حذاءها اللعين أصلاً، إلى درجة أن يقع معلق بحجم حفيظ دراجي في هذا الفخ، وهو واحد من أفضل وأمتع معلقي الوطن العربي بشهادة غالبية الجماهير، جل من لا يسهو في نهاية المطاف.

     

   

سمولديني!

نعود ونقول مجدداً، حتى سيميوني له رصيد من التصريحات الغرائبية التي قد تجعل أي شيء وارد على لسانه، بربكم لقد قال عن احتفاله الشهير أمام يوفي أنه كان نابعاً من "قلبه" ولا توجد كذبة أوضح من تلك حقاً! لنجرب لمرة أخيرة، هل تذكرون تلك المرة التي قال بها كريس سمولينغ مدافع مانشستر يونايتد أنه يعلم نقطة ضعف ليونيل ميسي ولكنه يحتفظ بها لوقت المباراة؟ لا تتذكر؟ جيد، لأنه قطعاً لم يقُل ذلك أيضاً.(5)

   

الحكاية كلها قد بدأت حين قال رايان بابل شيئاً مشابه عن مواطنه فيرجيل فان دايك نجم دفاع ليفربول، والحقيقة أننا لم يُحالفنا الحظ في الوصول إليها بشكل قاطع، ربما هو بشر ومعرض للخطأ؟ أو أنه من الوارد أن يتملكه الخوف أو تسيطر تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي على حالته الذهنية؟ سمعنا تلك النظريات عقب مباراة برشلونة وليفربول، ولكنه مثله مثل ميسي في هذا الجانب، لا أحد يعرف نقطة ضعفه بشكل قاطع بعد، وإن كان هناك من يعرفها فهو بالتأكيد ليس كريس سمولينغ.(6)

   

لحسن الحظ لم تنَل تلك الدعابة الصارخة نفس الصدى، على العكس من سابقاتها هي لم تنطلِ على أي أحد تقريباً، ولكن على ذكر ميسي، ربما يفسر لنا ما سبق لماذا لا يزال البعض غارقاً في أسطورة ميسي "اليهودي"، فعلى الرغم من أن دين اللاعب لا يُفترض أن يعنينا في شيء، إلا أننا لا نذكر حقاً متى تم إدخال "إشارة الصليب" في العقيدة اليهودية.

    

 ميسي أمام حائط المبكى بالقبعة اليهودية (رويترز)

  

أحدهم يبحث الآن عن صورته أمام حائط المبكى بالقبعة اليهودية التقليدية ظناً منه أنه سيأتينا بالدليل القاطع، "أعطنا استراحة" كما يقول التعبير الإنجليزي، هذا أشبه بالقول بأن بابا الفاتيكان قد أشهر إسلامه لأنه خلع حذاءه قبل دخول المسجد! ربما يفكر الآن آخر في كتابة تعليق يحدثنا به عن "تبرع ميسي بمليون دولار لإسرائيل"، رأيناك، توقف! نفس الدقيقة التي سيستغرقها كتابة التعليق يمكن خلالها كتابة "حقيقة تبرع ميسي لاسرائيل" على أي محرك للبحث، لتكتشف أن المصدر الوحيد للخبر هو موقع جزائري ساخر –نعم نحن العرب مجدداً- ناطق باللغة الفرنسية، وهو نفسه الموقع الذي قال أن ميسي يريد إنهاء مسيرته هناك.(7) (8)

تقارير متصدرة


آخر الأخبار