انضم إلينا
اغلاق
رونالدو ليس الوحيد.. أغرب الإعلانات التجارية لنجوم كرة القدم

رونالدو ليس الوحيد.. أغرب الإعلانات التجارية لنجوم كرة القدم

لؤي فوزي

محرر رياضة
  • ض
  • ض

صورة وودي هاريلسون من فيلم "زومبي لاند" وهو يمسح دموعه بالدولارات؛ كان هذا رد أحد مستخدمي تويتر على حملة السخرية الواسعة التي نالها رونالدو بعد إعلانه الأخير لمجموعة "Shopee" الماليزية للتسوق الإلكتروني. (1)

    

يظهر رونالدو في الإعلان مرتديا قميصا برتقاليا في الملعب، ثم، كما هو متوقع، يسجل هدفا، وبدلا من أن تحتفل الجماهير يكتشف أنها تحدق في هواتفها لأنها تتسوق على "Shopee"، ثم في المشهد التالي يمسك بهاتفه بدوره ويؤدي رقصة وصفها موقع "Four Four Two" بأنها "أسوأ شيء رأيناه على الإطلاق"، وهي مبالغة طبعا إذا وضعنا الحرب العالمية الثانية في الاعتبار! (2)

  

ما سنقصّه عليك الآن هو اللحظات التي سبقت مسح الدموع بالدولارات. من فضلك لاحظ أننا اخترنا لفظة "أغرب" الإعلانات ولم نقل "أطرف" أو "أشهر" لأننا نعلم ما نتحدث عنه هنا؛ بعض هذه الإعلانات مريب للغاية ونحن غير مسؤولين عن أي انزعاج قد تسبّبه لك. الرابع سيدهشك بالمناسبة! (3)

   

    

الآن في طريقي لشراء عدسات

هذا الإعلان المبتكر يتحدث عن تلك اللحظة التي يمر بها الكثيرون عندما يذهبون لشراء نظّارة طبية ويتصادف أن يكونوا أحد أشهر وأفضل لاعبي كرة القدم المعتزلين على الإطلاق، ثم يقابلون أحد المعجبين الذي يتصادف أنه ذهب لشراء نظّارة هو الآخر وفي الوقت ذاته هو يحمل كرة قدم.

   

طبعا أنت تعلم أن الوقت الأنسب لابتياع نظّارة طبية هو بعد لعب كرة القدم مع الأصدقاء مباشرة، وحتى لو لم تكن تعلم ذلك فيجب عليك أن تحمل الكرة في كل مكان تذهب إليه لعلك تقابل نجما كرويا يريد تجربة نظّارته الجديدة. المهم أنه بعد حبكة متقنة كهذه لا يتبقى سوى تصرف منطقي وحيد، وهو أن يطلب زيدان الكرة ثم يختبر جودة العدسات بالتصويب على أهداف محددة داخل المحل، والتي لم يكن من ضمنها رأس المخرج للأسف، ثم يشكر الجميع ويرحل دون حتى أن يدفع ثمنها. فقط أناقة لمسته الاستثنائية هي ما أفسد هذا الإعلان الباهر. (4)

     

      

لأن الساموراي لا يلعبون الكرة

سنحاول الاستنتاج لأن الإعلان باللغة اليابانية وليس مترجما؛ شينجي كاغاوا نجم دورتموند السابق يعود لمنزله بعد يوم عمل مرهق وهو يُجري محادثة هاتفية عصيبة، ثم ينهيها ويفتح ثلاجته ليحصل على زجاجة من الجعة الباردة المرطبة التي ستنهي كل مشكلاته، وعند أول جرعة يجد نفسه في ملعب كرة قدم يواجه فريقا من محاربي الساموراي الغاضبين الذين يحاولون افتكاك الكرة منه ومنعه من تسجيل هدف، متسلحين بسيوف حادة ودروع تزن عدة أطنان وطبعا مهارة الساموراي المعروفة في كرة القدم، لكنهم يفشلون للأسف. (5)

     

أخطاء المخرج:

1- كاغاوا يعود من يوم عمل مرهق قضاه -غالبا- في لعب الكرة ليحتسي الجعة التي تزيل همومه عن طريق إيهامه بأنه ما زال يلعب الكرة؟ فعلا؟

  

2- عندما ينتقل كاغاوا لملعب الكرة ليواجه 11 لاعبا من الساموراي بعد أن يحتسي الجعة السحرية يظل مرتديا الحُلّة ذاتها وربطة العنق ذاتها التي ظهر بها في البداية، لأن في هذا الطراز من الإعلانات تُعد الواقعية أهم شيء طبعا.

 

3- ربما تحتاج فكرة الإعلان إلى مزيد من الإيضاح لأننا لم نفهم الرسالة المقصودة بالضبط، هل المعنى هو أن الساموراي لا يجيدون كرة القدم؟ أم أن كاغاوا الذي يلعب أفضل من مئات اللاعبين المحترفين هو أيضا يلعب كرة القدم أفضل من الساموراي؟ أم أن الساموراي يجيدون كرة القدم ولكن الجعة تجعل كاغاوا قادرا على التفوق عليهم؟ أم أنهم لا يجيدون كرة القدم لدرجة أن كاغاوا يستطيع مراوغة فريق كامل منهم وهو ثمل؟ نترك الإجابة لنيتشه وكانط.

   

     

أفعى الأديبايور

هذا الإعلان جيد فعلا؛ أديداس تُنتج نسخة جديدة من سلسلة أحذية "F50" الشهير تحت اسم "9 Snake" أو "الثعبان رقم 9" نسبة لرقم المهاجمين التقليدي، وأديبايور يستخدم الحذاء كذراع تحكم وهو يلعب اللعبة الشهيرة التي تحمل الاسم ذاته "Snake"، فتتحرك نسخة مصغرة منه على الملعب وهي تراوغ بالكرة وتحصل على جوائز افتراضية يزداد بها حجمه بعدة نسخ تسير في صف طويل بنظام الحركة المتتابعة، وفي النهاية تؤدي جميع النسخ رقصة الكونغا الشهيرة. لم تفهم شيئا؟ لا بأس، شاهد الإعلان من فضلك.

  

المفارقة الوحيدة هنا أن هذا الإعلان عُرِضَ في 2008، قبل عام واحد من انتقال الكونغولي إلى مانشستر سيتي ومنه إلى توتنهام في فترة كان يحتفل خلالها بالأهداف في شباك أرسنال وكأنها بطولة بحد ذاتها. تحية للعبقري الذي توقع كل ذلك قبل أن يختار اسم الحذاء. (6)

     

     

نعم نحن نكرهكم

بطولة يورو 2012 كانت مناسبة مهمة جدا للإعلام الصيني. إحدى القنوات هناك "Now TV" حصلت على حقوق بث البطولة داخل الصين، ثم قررت أن تطلق حملة إعلانية قادرة على حمل رسالة مهمة إلى العالم عموما وقارة أوروبا خصوصا.

    

الرسالة الضمنية كما وردت إلينا من إعلان "Now TV":

"إن كنتم تظنون أننا نحتقركم ونريد تحويل بلادكم إلى أنقاض، ونؤمن أننا أفضل منكم في كل شيء حتى كرة القدم، وأننا سنقوم بإجراء تجارب معملية على لاعبينا تُمكّنهم من التحول إلى حيوانات خرافية في الملعب تستطيع إطلاق النيران من أقدامها وتفوز على أي خصم في العالم، وكل هذا يحدث بينما يغني أحد مطربينا على أطلال برج إيفل وساعة بيغ بن وتلك المعالم التي تقدّسونها وتعتبرونها تراثا، فأنتم محقون. نحن نريد مشاهدة بطولتكم السخيفة التي تُجرى في ملاعبكم القبيحة بلاعبيكم عديمي الموهبة ومدربيكم محدودي الفكر ولكن لا تجعلوا ذلك يخدعكم، ما زلنا نكرهكم، تحياتنا".

  

طبعا هذا الإعلان لم يتضمن أي نجم معروف من نجوم كرة القدم لأنهم قد ماتوا جميعا كما تخيلت.

  

     

لاعب مشهور جدا

رونالدو مرة أخرى ولكن في إعلان عن مستحضر ضد القشرة. رونالدو يؤدي الكثير من الإعلانات ضد القشرة لدرجة أنك تشعر أنها قضية عالمية بأهمية الاحتباس الحراري، ولسبب ما فإن هذه الإعلانات لا تفعل شيئا سوى التذكير الدائم بأن شعر رونالدو لا يُشفى من القشرة أبدا.

  

فيما يبدو أن رونالدو محتجز داخل لعبة "PinBall" الشهيرة مع لاعب مسكين آخر وكرات القشرة على وشك الهجوم، ثم يغسل شعره بالمستحضر، أو يشربه، لا نعلم بالضبط لأن المخرج لم يوضح هذه النقطة، وبينما تضرب كرات القشرة زميله المسكين لتصيبه بالمرض اللعين يقوم هو بتفجيرها برأسه ثم يحتفل بالفوز ويحصل على البالون دور ويشكر جمهوره.

  

دعك من كل ذلك لأن في بداية الإعلان تقترب الكاميرا من وجه رونالدو ليتم تعريفه على أنه "لاعب كرة القدم المشهور عالميا" (World Famous Footballer) في واحدة من أهم إضافات المخرج على الإطلاق، والتي تتركنا مع احتمالين لا ثالث لهما؛ إما أن الجمهور الأميركي الموجه له الإعلان يعرف رونالدو ولكن المخرج لا يعرفه، أو أن الجمهور الأميركي لا يعرف رونالدو وقد يخلط بينه وبين جاكي شان مثلا فوجب التنويه.

    

   

في النهاية، نريد أن نخبرك أن مشاهدة كل هذه الإعلانات بكل ما تحويه من إبداع وابتكار وأفكار قد تجعلك ترغب بشدة في أن تصبح مخرج إعلانات لنجوم الكرة، وهذا مفهوم طبعا لأن الفكرة ذاتها تراودنا الآن، ولكننا نحذرك لأن الأمر ليس دائما بهذه الروعة، فقط تخيل كمّ الكوابيس التي ستقلق نومك بعد مشاهدة إعلان فوتري.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار