انضم إلينا
اغلاق
أبرز الاجهزة الذكية في مؤتمر برشلونة

أبرز الاجهزة الذكية في مؤتمر برشلونة

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض
اتّجهت الأنظار خلال الفترة الماضية نحو مدينة برشلونة الإسبانية، وهذه المرّة ليس بسبب مُباراة كلاسيكو أو بسبب مهارات استثنائية من اللاعب ليونيل ميسي، بل تزامنًا مع انعقاد مؤتمر برشلونة للأجهزة المُتنقّلة في الفترة ما بين 27 شباط/فبراير حتى الثاني من مارس/آذار.

 

تغيّرت الكثير من عوالم المؤتمر هذا العام، فشركة سامسونج على سبيل المثال لم تكشف عن الجيل الجديد من هاتفها الذكي جالاكسي إس، تمامًا مثلما هو حال شاومي  الصينية التي فضّلت البقاء في شرق آسيا على المُشاركة والكشف عن أحدث أجهزتها [1]، كما تواجدت السيّارات والدرّاجات الذكية كذلك.
 

الأجهزة الذكية عنوانها أندرويد
 


كشفت العديد من الشركات عن هواتفها الذكية الجديدة خلال المؤتمر، فشركة بلاك بيري افتتحت مُشاركتها بالكشف عن هاتف كي ون (KEYOne)، وإذا لم تكن جرعة الذكريات من بلاك بيري كافيّة، فلدينا نوكيا التي عادت بأربعة هواتف أيضًا، جميعها بمواصفات متوسّطة تقريبًا وشاشات لا يقل حجمها عن 5 بوصات، باستثناء هاتف وحيد، وهو نوكيا 3310 الذي عاد بمواصفات جديدة بعد 17 عام تقريبًا من إطلاقه للمرّة الأولى.

 

هواوي  قدّمت جهازين إلى جانب الجيل الثاني من ساعتها الذكية هواوي ووتش 2  بتحديثات في حجم الشاشة والبطارية، ودعم لاتصال الجيل الرابع LTE. أما سوني، فأطلقت أربعة هواتف ذكيّة، متبوعةً بشركة إل جي التي قرّرت إطلاق هاتف وحيد - جي 6 ( LG G6) - بشاشة كبيرة حجمها 5.7 بوصة. لتأتي أخيرًا لينوفو بهاتفين أيضًا هما موتو جي 5 (Moto G5)، وموتو جي 5 بلس (Moto G5 Plus).

 

جميع تلك الهواتف، باستثناء نوكيا 3310، تعمل بنظام أندرويد الذي يبدو أنه في طريقه لإزاحة مايكروسوفت ويندوز 10 موبايل عن الساحة بالكامل، فمؤتمر برشلونة هو الحدث الأبرز الذي كان على الشركات المُهتمة بنظام مايكروسوفت استغلاله، لكن المُحصّلة النهائية كانت صفر بالنسبة للشركات التي أثار ويندوز 10 موبايل اهتمامها.

 

سيطرة أندرويد استمرّت كذلك في الحاسب اللوحي الجديد من سامسونج، جالاكسي تاب إس 3 (Galaxy Tab S3)، وفي جهاز عرض سوني الجديد إكسبيريا توتش (Xperia Touch) الذي يحوّل أي سطح عادي إلى ذكي من خلال الاعتماد على نظام أندرويد أولًا، ومُستشعرات الأشعّة الحمراء IR ثانيًا.

 

وكتلخيص سريع لحضور الهواتف الذكية، ركّزت مُعظم الشركات على الشاشة، وحاولت توفير دقّات عالية وأفكار جديدة. كما حصلت الكاميرا الخلفية على نصيبها من الاهتمام، حيث لجأت بعض الشركات إلى اعتماد عدستين عوضًا عن واحدة لتحقيق دقّة أعلى، وألوان أكثر سطوعًا.

 

الذكاء الاصطناعي لعب دورًا محوريًا أيضًا، فهواوي ذكرت أن خاصيّة التعلّم الذاتي ستسمح بتشغيل التطبيقات بسرعة 20٪ أعلى من بقية الأجهزة. في حين أن سوني تعمل على تطوير مُساعدها الرقمي سوني إيجنت (Sony Agent) ليعمل في الجيل الثاني من سمّاعات اكسبيريا (Xperia Air) للإجابة على أسئلة المُستخدم. وأخيرًا، ستحصل أجهزة إل جي ولينوفو على مُساعد جوجل الرقمي Google  2.Assistant

 

ويندوز 10 مُسمّى آخر للحواسب
لم يحضر ويندوز 10 موبايل هذا العام، لكن ويندوز 10 كان حاضرًا في جميع الحواسب التي قدّمتها الشركات، والتي حملت مفهوم الحواسب الهجينة، أي التي يُمكن استخدامها كحواسب لوحية أو محمولة على حسب الرغبة.

سامسونج قدّمت حاسبين بشاشات تدعم اللمس والقلم كذلك، وهي حواسب جالاكسي بوك

رويترز


سامسونج قدّمت حاسبين بشاشات تدعم اللمس والقلم كذلك، وهي حواسب جالاكسي بوك
 (Galaxy Book)، مثلما هو حال لينوفو التي قدّمت أيضًا حاسبين من عائلة يوجا 720 (Yoga 720)، وهي حواسب ذات شاشات قابلة للتدوير 360 درجة لاستخدامها بالطريقة التي يُفضّلها المُستخدم. أما شركة بورش ديزاين فأطلقت حاسب بوك ون (Book One) مع إمكانية فصل الشاشة عن لوحة المفاتيح، واستخدام القلم الضوئي كذلك.

 

شركة إتش بي كذلك  سلكت نفس الطريق وقدّمت حاسب (x2 612 G2)، وهو حاسب هجين يُمكن استخدامه مع قلم ضوئي، أو مع لوحة مفاتيح تقليدية، وحرصت الشركة على تزويده بأحدث المواصفات داخليًا على غرار مُعالج الجيل السابع من إنتل (Core i7)، إلى جانب شاشة بدقة
1920 x 1280 بيكسل، وذواكر وصول عشوائي بمساحة 8 جيجابايت، وقرص تخزين بمساحة 512 جيجابايت [8].

 

السيّارات أصبحت جهازًا ذكيًّا الآن!

قدّمت شركة روبو ريس (Roborace) سيّارة ذاتية القيادة تختلف عن جميع النماذج التي شاهدناها في السابق، فهي سيّارة سباق بدون سائق

رويترز

قدّمت شركة روبو ريس (Roborace) سيّارة ذاتية القيادة تختلف عن جميع النماذج التي شاهدناها في السابق، فهي سيّارة سباق بدون سائق، حتى أن الشركة لم تُخصّص مكانًا للسائق من الأساس. السيّارة حملت اسم روبو كار (Robocar)، وتعمل بواسطة أربعة مُحرّكات بسرعة تتجاوز 320 كيلو متر في الساعة، والمُميّز أنها تعمل بالطاقة الكهربائية بالكامل، حيث زوّدت ببطارية استطاعتها 540 كيلو وات.

 

الذكاء الاصطناعي هو ما تُراهن عليه الشركة، فنظام القيادة الذاتية مؤلف من جهازي رادار، وخمسة مُستشعرات تعمل بالليزر، بلإضافة إلى خمسة كاميرات تُدار بواسطة خوارزميات ذكية مع مُستشعري سرعة ضوئيان، و18 مُستشعر بالأمواج فوق الصوتية.

 

ويطمح الرئيس التنفيذي للشركة إلى وضع السيّاراة في حلبات السباق في الفترة التي تلي مؤتمر برشلونة. كما يرى أن النظام الذي قامت الشركة بتطويره بإمكانه المُساهمة في تطوير أنظمة القيادة الذاتية في السيّارات التي تسير في الطرقات العادية، لأن نظام روبو كار قادر على مُعالجة واتخاذ الكثير من القرارات خلال أجزاء صغيرة من الثانية نظرًا لسرعة السيارة الكبيرة [3].

 

شركة بيجو الفرنسية تعاونت كذلك مع سامسونج لتقدّم نظام يربط جميع أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) مع السيّارة، ومع هاتف المُستخدم الذكي أيضًا، وكل هذا عبر منصّة أرتيك (ARTIK IoT) من سامسونج لإنترنت الأشياء. كما أن السيّارة، التي حملت اسم (Instinct)، توفّر خاصيّة القيادة الذاتية، حيث تقوم بإخفاء المقوّد لتسمح للسائق بالحصول على مساحة إضافية لمشاهدة الأفلام على سبيل المثال خلال تولّي نظام القيادة الذاتية كل شيء [4].

 


واستمرارًا بالحديث عن وسائل النقل، قدّمت شركة ARCHOS درّاجة صغيرة - سكوتر (Scooter) - تعمل بالكهرباء 100٪، تسير بسرعة 20 كيلو متر في الساعة الواحدة على الأكثر، مع بطارية قادرة على تشغيلها لمسافة 30 كيلومتر، ومنفذ لشحن الهاتف الذكي. إضافة إلى ذلك، وفّرت الشركة تطبيقًا يسمح للمستخدم بمزامنة دراجته مع هاتفه الذكي لمعرفة السرعة، وكمية الكهرباء الموجود داخل البطارية كذلك.

 

جنون تقني
 


قدّمت شركة إيسر (Acer) خلال مشاركتها جهازًا غريبًا نوعًا ما، وهو جهاز لتفقّد درجة نقاء الهواء يتصّل بالإنترنت، ويحتوي كذلك على ضوء إل أي دي (LED) يعكس درجة نقاء الهواء. الاستفادة القصوى من هذا الجهاز تكون عند وصله في خدمات مثل (IFTTT)؛ فعند انخفاض مستوى نقاء الهواء يُمكن مثلًا فتح النوافذ أو إطلاق جرس تنبيه، وهذا يُعزّز مفهوم المنازل الذكيّة بشكل أو بآخر.

أما هواوي فهي رغبت في دخول عالم لا علاقة لها به، وهو عالم الطائرات ذاتية القيادة من خلال بناء مدينة الابتكار بتقنيات تُعالج مشاكل موجودة في الأجهزة الحالية. رصدت هواوي بطارية الطائرات بدون طيّار التي تنتهي بسرعة كبيرة، إضافة إلى صعوبات تُعاني منها في تحديث بيانات الموقع الجغرافي، ولهذا السبب تُطوّر في الوقت الراهن محطّات تسمح بشحن الطائرات لاسلكيًا، وتنقل بيانات الموقع الجغرافي في نفس الوقت.

 

النموذج الحالي يتطلب من الطائرة الهبوط على المحطّة، لكن الشركة تطمح لتوفير الشحن اللاسلكي بعيد المدى، وهو أمر إن نجحت في تحقيقه، سيفتح لها أبوابًا كبيرة جدًا خصوصًا في الهواتف الذكية [5].

 

الواقع الافتراضي
شركة Merge أطلقت بدورها مُنتجًا جديدًا للواقع الافتراضي (Virtual Reality) مؤلف من قطعة صغيرة تحوّل الهاتف الذكي إلى نظّارة واقع افتراضي، ومُكعّب تفاعلي. عند وضع النظّارة على الرأس وتشغيل التطبيق المرافق ورفع المُكعّب أمام الوجه، سيقوم النظام بتحويل المُكعّب إلى عنصر تفاعلي جديد كُليًّا، كما تتفاعل تلك العناصر مع حركة المُستخدم.
 


الشركة الكورية للاتصال (Korea Telecom) دمجت صيحتين في جهاز واحد، الجيل الخامس 5G مع الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، وقدّمت جهاز أشبه بمحطّة ألعاب صغيرة يجلس المُستخدم بداخلها بعد وضع نظّارات الواقع الافتراضي، لتتحرك المحطّة وتتفاعل مع المُحتوى المعروض. ما حاولت الشركة استعراضه هو بث رسوميات ثلاثية الأبعاد عبر شبكات الجيل الخامس، ولا يوجد أجمل من الواقع الافتراضي لاستعراض مثل هذا الأمر، لأن بث تلك الرسوميات على حاسب عادي أمر مُمل في الغالب [6]. 

أطلقت شركة GIROPTIC كاميرا يُمكن استخدامها مع أجهزة آيفون وآيباد من شركة آبل، لتصوير وبث الفيديو بزاوية 360 درجة

مواقع التواصل الإجتماعي

ولأن مقاطع الفيديو بزاوية 360 درجة أضحت جزءًا أساسيًا من عالم الواقع الافتراضي، أطلقت شركة (GIROPTIC) كاميرا يُمكن استخدامها مع أجهزة آيفون وآيباد من شركة آبل، لتصوير وبث الفيديو بزاوية 360 درجة، الكاميرا صغيرة جدًا، ويتم وصلها عبر موصّل الشحن من نوع Lightning، وبتشغيل التطبيق المُرافق يُمكن للمستخدم بث الفيديو على يوتيوب، مع وعود بدعم البث المُباشر بزاوية 360 درجة في فيسبوك قريبًا.

 

وحدات المُعالجة المركزية
لم تتمكّن الشركات من الوصول إلى أنظمة التصوير المُتطوّرة في الهواتف الذكية، أو إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الموجودة حاليًا، دون وجود قلب نابض يضخ الطاقة في كل جزيئة من أجزاء الهاتف الذكي. هذا القلب النابض باختصار هو وحدة المُعالجة المركزية (CPU)، أو المُعالج كاسم مُختصر.

 

شركة ميديا تيك  30 قدّمت مُعالجها الجديد إكس  المُصنّع وفق تقنيات 10 نانو متر، وهو مُعالج مؤلّف من 10 أنوية؛ اثنتان بتردد 2.5 جيجاهيرتز، وأربعة بتردد 2.2 جيجاهيرتز للمهام المتوسطة، وأربعة بتردد 1.9 جيجاهيرتز تتميّز بتوفيرها الكبير للطاقة. كما زوّدت هذه الوحدة بمعالج رسوميات من تطوير شركة (Imagination)، وهو مُعالج من عائلة باور في آر (PowerVR).

 

ويدعم نفس المُعالج الاتصال بشبكات الجيل الرابع بسرعة تحميل تصل إلى 450 ميجابت في الثانية، وسرعة رفع 150 ميجابت في الثانية، صحيح أنها ليست الأسرع، لكنها توفّر كثيرًا عند استهلاك البطارية؛ فبحسب الشركة يوفّر هذا المُعالج حتى 50٪ من الطاقة مُقارنة بالنماذج السابقة المصنوعة وفق تقنية 20 نانو متر.

 
كوالكوم كشفت هي الأُخرى عن مُعالج 210 سناب دراجون الذي يدعم نظام تشغيل جوجل لإنترنت الأشياء (Android Things)، مع دعم للجيل الرابع LTE لتسهيل عملية اتصال الأجهزة بالإنترنت والتواصل مع أجهزة المُستخدم المُختلفة.

 

أخيرًا، كشفت شركة (Elliptic Labs)عن نظامها الجديد الذي يعمل بالأمواج فوق الصوتية، وهو نظام يعمل مع الهواتف الذكية التي لا تحتاج لأية تعديلات من أجل الاستفادة منه، فهو قائم على إصدار أمواج فوق الصوتية عبر المُكبّرات ثم تلقّي ارتدادها عبر المايكروفون، وبهذه الآلية يُمكن رصد بُعد الأشياء عن الهاتف لتنفيذ عمليات مُختلفة بناءً على ذلك. مثال بسيط على الاستفادة من الأمواج فوق الصوتية في الهواتف الذكية هو رفع صوت الموسيقى عند ابتعاد المُستخدم عن الجهاز وخفضه كُلمّا اقترب، وهذا على سبيل المثال لا الحصر [7].

 

بشكل عام وعلى الرغم من وجود أجنحة صغيرة جدًا لشركتي جوجل ومايكروسوفت، إلا أن أنظمة أندرويد وويندوز 10 كانت العقل المُدبّر لمُعظم الأجهزة التي رأت النور في برشلونة هذا العام. ويبدو أن مُعظم الشركات - وتحديدًا الصينية - تعلّمت الدرس وتخلّت عن تقديم نماذج خيالية من الصعب أن تتحول لأجهزة استهلاكية، لتُقدّم أجهزة مقبولة جدًا تُلائم جميع المُستخدمين على اختلاف الأذواق والشرائح المُستهدفة.

أكثر 20 مدينة جذبا للزوار عالميا خلال العام 2016

تقارير متصدرة


آخر الأخبار