انضم إلينا
اغلاق
غوغل وفحص الحقائق.. هل نستطيع تجنب المحتوى الكاذب؟

غوغل وفحص الحقائق.. هل نستطيع تجنب المحتوى الكاذب؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

ابتكرت غوغل خاصية جديدة لإبراز المقالات التي خضعت لفحص الحقائق في نتائج البحث الخاصة بها. الآن، حين البحث، ستظهر غوغل المقالات التي خضعت لفحص الحقائق كما ستضيف معلومات عن الجهة الثالثة التي أصدرت الحكم على المقال فيما يتعلق بكونه حقيقة أم خيال، على أمل أن يؤدي ذلك إلى بحث أكثر وعيًا، إلا أن أثر هذه الخاصية الجديدة مازال محل نظر. 

 

لم تظهر هذه الخاصية من فراغ، إذ أضافتها غوغل بعد شهور من التعرض للنقد الحاد بسبب إظهارها لموقع يتبع النازية الجديدة كنتيجة أولى عند البحث عن الهولوكوست. بالإضافة إلى الدافع القوي الذي تمثل في التزايد المفاجئ لمواقع الأخبار المزيفة الساعية للربح والتي ظهرت خلال انتخابات العام الماضي، وربما تحاول غوغل تمييز نفسها باعتبارها مصدرًا موثوقًا وموضوعيًا للمعلومات. إلا أن هذه الخطوة من شأنها أن تغير طريقة استعمال الناس لمحركات البحث (وما إذا كانوا سيدخلون إلى موقعك).

 

علم فحص الحقائق.. هل هو علمٌ فعلًا؟

مع استناد غوغل إلى مصادر متعددة لفحص الحقائق، ينفتح المجال أمام تعارض الآراء إزاء المقال الواحد، وهو ما قد يؤدي إلى ارتباك المستخدمين

  
إذن من يقرر ما هي الحقيقة أو غيرها؟ ليس غوغل. بدلًا من محاولة فحص كل نتيجة بحث وهو ما قد يكلف موارد هائلة، تعتمد غوغل على مواقع مثل بوليتيفاكت وسنوبز. وهو ما يسمح لهم هذا بعرض تقييم دقيق لتصريحات الصحفيين والمدونين ومواقع المحتوى. واجهة المستخدم بسيطة: مازالت المواقع تظهر في نتائج البحث سواء خضعت للفحص أم لا. إذا كانت إحداها خضعت للاختبار تضع غوغل خطًا عريضًا أسفل نتيجة البحث مع عبارات مثل "صحيحة" أو "خاطئة" أو "خليط بين الاثنين" إلى جانب ذكر المصدر. بإمكان المستخدمين الضغط على رابط إذا أرادوا الإدلاء بتقييمهم في حالة اختلافهم مع هذا مع هذا التقييم.

 

لا تسعى غوغل وحدها لتنقية العالم الرقمي من المحتوى المزيف. في وقت مبكر من هذا العام أضاف فيسبوك علامته التحذيرية الخاصة للمحتوى الذي يبدو مشكوكًا فيه وأضاف روابط كذلك لجهات أخرى تقوم بفحص الحقائق. يعد هذا الأمر جزءًا من المجهود المستمر الذي تبذله شبكة التواصل الاجتماعي لحماية مستخدميها مما يُعتبر "محتوى مسيئًا". لسوء الحظ فإن دعاوى فحص الحقائق أبعد ما تكون عن العلم. أشار الناقدون إلى جوانب خطيرة لهذه الخاصية الجديدة:

 

تستغرق المواقع المتخصصة عدة أيام قبل أن يكون بإمكانها التصديق على المحتوى. بحلول ذلك الوقت تكون الأخبار الساخنة المزيفة قد انتشرت مثل النار في الهشيم. ومع استناد غوغل إلى مصادر متعددة لفحص الحقائق، ينفتح المجال أمام تعارض الآراء إزاء المقال الواحد وهو ما قد يؤدي إلى ارتباك المستخدمين. في الوقت الذي تزداد فيه أهمية فحص الحقائق، من المرجح أن نرى سيلًا من المواقع الموضوعية الجديدة التي تقدم تقييمها الخاص وبالتأكيد لن تمتلك كلها أجندات نزيهة.

 

صرحت غوغل بأنها ستظهر فقط فحص الحقائق من المواقع التي تعتبرها "ناشرًا رسميًا"، لكن ماذا تعني هذه العبارة بالتحديد؟ لم تفصح غوغل عن محددات لوغاريتماتها البحثية وكيف ستعمل هذه الخاصية الجديدة من الآن فصاعدًا. ومن المفترض أن هناك طريقة لدمج مواقع فحص الحقائق الناشئة، لكن حتى الآن ليس هناك أي معلومات عن الكيفية التي تفحصهم غوغل بها.

 

هل حصولك على تقييم من مواقع فحص الحقائق يُحسِّن تسويق محركات البحث لموقعك؟

 
السؤال الكبير الذي يراود أي صاحب عمل هو كيفية تأثير هذا الفحص الجديد على ترتيب الموقع، واحتمالية ذلك. حتى الآن الإجابة هي لا ولكن هذا لا يعني أنها لن تؤثر على عدد الزوار لديك. لفهم السبب، لنلقي نظرة على الكيفية التي يتم تفعيل نتائج فحص الحقائق بها: مازال البحث عبر غوغل يظهر النتائج المعتادة لكن في حالة وجود نتيجة لفحص الحقائق، فسيتم إظهارها على الأغلب.

 

أوضحت غوغل أنها حاليًا لا تعطي دفعة خاصة في الترتيب للمقالات التي خضعت لفحص الحقائق. لكن هذا قد يتغير في المستقبل. يعتمد إظهار إشعار فحص الحقيقة على الكيفية التي يتم بها البحث. هذه الإشعارات لا ترتبط بمقالات معينة بل بكلمات مفتاحية معينة خصوصًا المواضيع السياسية والأخبار الزائفة الرائجة مثل "سرقة الكلى".

 

قد يبدو هذا النهج ذا أثر بسيط، لكنها تعني حقًا أن غوغل تستعمل الضغط المجتمعي بدلًا من ترتيب البحث للترويج للأخبار الصادقة. فبينما يفتقد المستخدمون قدرة التعرف على الأخبار الزائفة من تلقاء أنفسهم، يزداد الطلب على طريقة للوصول إلى المصادر المعتمدة وغوغل تمنحهم هذه الطريقة. المغزى هو أنه إذا حصل موقع منافس لموقعك على إشعار فحص الحقائق وأنت لا، سيدخل الناس على هذا الموقع وليس موقعك.

 

ما يهم أصحاب الأعمال

لا نستطيع الاعتماد على الآخرين لتزويدنا بالحقيقة، يجب علينا أن نكون مواطنين فاعلين ونقوم بواجباتنا في البحث عن المعلومات الدقيقة. خصوصًا على الإنترنت

بيكسلز
  
لا يتضح بعد عدد الناس الذين سيختلف سلوكهم مع الخاصية الجديدة، لكن يجب أن نتوقع أن وصم المواقع بالصدق أو الزيف له بعض التوابع. إليك ثلاثة طرق تمكنك من استعمال هذا الأمر لصالح موقعك.

 

اعرف إذا كان موقعك خاضعًا لفحص الحقائق. ابحث في الكلمات المفتاحية التي تجلب الناس إلى موقعك وانظر إذا كان موقعك أو المواقع الأخرى حصلوا على علامات فحص الحقائق أم لا. طلب الخضوع لفحص الحقائق متاح أيضًا. يقبل موقع بوليتيفاكت والمواقع الأخرى اقتراحات فحص الحقائق. إذا خضع منافسوك لهذا الفحص بينما لم تقعل، أعطهم رابط موقعك واطلب منهم التحري. تأكد فقط أن محتواك صحيح قبل أن تفعل.

 

استخدم أداة المراجعة. إذا تم وصمك بالزيف، وهو ما لا تعتقد بصحته، استخدم أداة المراجعة في نتائج البحث وكذلك عملية التصحيح في الموقع الذي أجرى فحص الحقائق. اعرض قضيتك وقدم كل الأدلة المطلوبة. لكن في الحقيقة فإن الدرس الأكبر هنا ليس عن غوغل أو فيسبوك على الإطلاق: الدرس الأهم هو أننا لا نستطيع الاعتماد على الآخرين لتزويدنا بالحقيقة، الحقيقة الكاملة، ولا شيء سوى الحقيقة. يجب علينا أن نكون مواطنين فاعلين ونقوم بواجباتنا في البحث عن المعلومات الدقيقة. خصوصًا على الإنترنت. أو بالطبع يمكنك أن تنشئ موقعك الخاص لفحص الحقائق وتدخل إلى الساحة.
   

__________________________________ 

  
التقرير مترجم عن: الرابط التالي

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار