انضم إلينا
اغلاق
سامسونغ إس8 بعيون المختصين

سامسونغ إس8 بعيون المختصين

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض
كثّفت شركة سامسونغ جهودها التسويقية ابتداءً من الثلث الأخير من (مارس/آذار) الماضي وحتى الثلث الأخير من (أبريل/نيسان) الماضي، فمُعظم الحملات الإعلانية حملت عنوانًا واحدًا هو غالاكسي إس8، أحد الهواتف الرائدة في ميدان الهواتف الذكية.

 

وباستثناء بعض التسريبات التي سبقت الكشف عن الهواتف، فإن جميع المواد المكتوبة أو المرئية كان مصدرها سامسونغ تقريبًا، ولا يعد هذا أمرا خاطئا؛ إلا أن المُستهلك هو صاحب القرار النهائي، وعليه فإنه لا بُد من الاطّلاع على التقييمات الواردة من مصادر موثوقة لتكوين الصورة النهائية حول تلك الأجهزة. في وقتنا الراهن، لسنا بحاجة للقفز من موقع لآخر للوصول إلى التقييمات، فالمقاطع الموجودة على منصّة يوتيوب كفيلة بعرض الصورة بوضوح، خصوصًا مع وجود قنوات مُتخصّصة في هذا المجال.

 

قليلٌ من الغرابة


بدايةً، فإن الإرشادات قد هطلت على الجهاز من كل حدب وصوب؛ لكن غالبية من قام بتجربة الجهاز اتّفق على أن وضع مُستشعر البصمة على الوجه الخلفي بجانب الكاميرا كان من أكثر الأمور الخاطئة التي قامت بها سامسونغ. تلك التصريحات لم تأت من مُختصّين في المجال التقني فقط؛ بل من مُستخدمين عاديين أيضًا.

 

السبب في ذلك -مشاكل العالم الأول- هو أن المستخدم مع مرور الوقت سيضع إصبع اليد على عدسة الكاميرا بالخطأ مما يجعلها مُتّسخة، وهو ما سيؤثر على جودة الصور. كما أن طول الجهاز لا يُساعد على وصول الإصبع إلى المُستشعر عند حمل الجهاز بيد واحدة، فحتى سامسونغ استعرضت المُستشعر داخل الإعلان الرسمي باستخدام كلتا اليدين؛ واحدة لحمل الجهاز والأُخرى لاستخدام بصمة الإصبع! [1]

  

"جوناثون موريسون" (Jonathan Morrison) أحد المُختصّين في مُراجعة الأجهزة الذكية نشر بعد يوم واحد من مؤتمر سامسونغ فيديو شارك فيه بعض التفاصيل المُثيرة للاهتمام والغريبة حول الأجهزة الجديدة؛ لكنه لم يُخف أبدًا إعجابه بها على الرغم من ميوله لأجهزة وأنظمة شركة آبل بشكل أو بآخر.

 

نوّه موريسون بدايةً إلى وجود بعض المواصفات التقنية الرائدة على غرار الكاميرا القادرة على التقاط صور بدقّة 1440 بيكسل "كواد إتش دي"؛ لكن سامسونغ وبشكل افتراضي تستخدم مواصفات أقل، 1080 بيكسل، ويحتاج المستخدم لتفعيل المواصفات التقنية الأعلى بشكل يدوي. هذا الأمر قد يكون مُتعلّقًا بالبطارية للحفاظ عليها لأطول فترة استخدام مُمكنة، فالمستخدم العادي تكفيه دقّة 1080 بيكسل.

 


أما النقطة الثانية التي لاقت استغرابا فهي استخدام شاشة بنفس الدقّة في كلا الهاتفين على الرغم من الاختلاف في حجم الشاشة؛ فالأول شاشته 5.8 بوصة، والثاني 6.2 بوصة، إلا أن الدقّة هي 2960 x 1440 بيكسل في كلا الهاتفين، وبالتالي فإن الاختلاف الوحيد هو حجمهما وحجم البطارية فقط لا غير.

 

أما ماركيز براونلي (Marques Brownlee) ففصّل مُراجعته للهواتف الجديدة في أكثر من جزء؛ لكن -واستمرارًا مع الغرابة- عبّر براونلي عن استغرابه من تكرار سامسونغ لجميع التطبيقات التي تقوم غوغل بإنتاجها، كما قام بعرض صورة تجمع أيقونات تلك التطبيقات.

 

يحق لسامسونغ بكل تأكيد استخدام تطبيقاتها الخاصّة؛ لكن وجود تطبيقات غوغل وتطبيقات سامسونغ على الجهاز في آنٍ واحد هو الأمر الذي يستهجنه براونلي والكثير على شاكلته. إضافة إلى ذلك، يرى براونلي أن إطلاق مُساعد رقمي -بيكسبي- في ظل وجود مُساعد غوغل الرقمي بشكل افتراضي هو أمر غريب جدا، كون الأجهزة الجديدة تعمل بنظام أندرويد 7.1، خصوصًا أن جهود غوغل في هذا المجال بدأت منذ 2012.

  


تخصيص زر على الجهاز للمُساعد بيكسبي كان غريبًا نوعًا ما أيضًا، ومع تصريحات سامسونغ بمنع تغيير وظيفة الزر فإن الأمر ازداد غرابة، فبعض اللغات لن تكون مدعومة منذ البداية، ليُصبح بيكسبي دون فائدة بالنسبة لبعض المستخدمين، كما أن سامسونغ لن تُقدّم خيارًا لتغيير وظيفة الزر من داخل الإعدادات، وهُنا تتكرّر مشاكل العالم الأول من جديد.

 

وبعيدًا عن التفاصيل التقنية، فإن تصميم أغطية الحماية التي أصدرتها سامسونغ كان من الأمور المُستهجنة، فهي غريبة في الشكل وفي الألوان، ولا تعكس -بحسب المُراجعات- تصميما احترافيا؛ خصوصًا عند الحديث عن قابلية الاستخدام اليومي ووضع الجهاز في الجيب على سبيل المثال.

 


براونلي في نفس الوقت يتّفق مع
كاسي نايستات(4) (Casey Neistat) حول الشعور عند مسك الهاتف، خصوصًا أن الاثنين سبق لهما حمل أجهزة على غرار غالاكسي إس7 إِدج الذي جاء بشاشة مُنحنية الأطراف كذلك؛ لكن حمله كان غريبًا نوعًا ما، عكس إس8 الذي يتميّز بسهولة في الحمل والاستخدام.

 

على الضفّة الثانية
لو راجعنا سريعًا جميع الأمور التي أزعجت أصحاب المُراجعات سنجد أنها نقاط تسعى إلى الكمال، فمثلًا استخدام مواد مُختلفة على الأزرار لكي يستطيع المستخدم التفرقة فيما بينها دون النظر إليها يعد أمرا غريبا نوعًا ما، صحيح أنه مُفيد؛ لكنه ليس بتلك الأهمّية مُقارنة بكوارث التصميم التي نجدها في بعض الهواتف الأُخرى.

 

لذا فإن الأمور الإيجابية تطغى وبشدّة على الأجهزة الجديدة التي أجمع مُعظم المُتخصّصين على روعتها من ناحية التصميم والأداء، وهي من المرّات النادرة التي نجد فيها التفاف الجميع على رأي واحد تقريبًا. الشاشة، وحجمها وتصميمها، كانت من الأمور التي جذبتنا كمُستخدمين، وهي نفس العوامل التي جذبت الجميع أيضًا. أن تصنع جهازا بشاشة تمتد على كامل الوجه الأمامي مع أطراف مُنحنية وبتلك الدقّة أمر لا تقوى عليه الكثير من الشركات التقنية، ولنا في آبل خير مثال.

 

حرصت سامسونغ على استخدام أحدث التقنيات مثل التعرّف على الوجه أو الشاشة الأولى من نوعها -من ناحية الدقّة- في هاتف ذكي تجعل الجهاز لا مثيل له في الأسواق. كما أن الاعتماد على منفذ "يو إس بي-سي" أعطى نُقطة إضافية للشركة بكل تأكيد، فهو منفذ قياسي ويُقدّم سرعة في نقل البيانات أولًا، وخاصيّة الشحن السريع ثانيًا.

  


وبما أن الحديث عن البطارية، فإن الشحن اللاسلكي من النقاط التي أجمع الكثيرون عليها، فنسبة كبيرة منهم تستخدم بيكسل من غوغل، وهو هاتف بمواصفات رائدة ولا يحمل الشحن اللاسلكي. أما الفئة الأُخرى التي تعتمد على هواتف آيفون من آبل، فهي أيضًا ليست بحال أفضل.

 

وعلى الرغم من عدم رفع دقّة الكاميرا؛ إلا أن تغيير مُعالج الصور، وتقديم مجموعة من الأدوات على غرار التأثيرات أو التعرّف السريع على الوجه مع التركيز السريع، من الأمور التي نقلت التصوير في هذه الأجهزة إلى مستوى آخر. وحتى مع عدم وجود كاميرا مزدوجة على الوجه الخلفي، يعتقد الجميع أن هذه العدسة في عالم الهواتف الذكية تكفي، فالشركات لم تعد بحاجة للقفز من دقّة للثانية مع كل هاتف ذكي يصدر في كل عام. استخدام الإصدار الخامس من تقنية بلوتوث هو نقطة قوّية جدًا في الجهاز بحسب موريسون؛ لأنها تسمح للمستخدم بوصل جهازين في نفس الوقت؛ كبثّ الصوت عبر سمّاعة لاسكلية وعبر مُكبّر صوت لاسلكي في آنٍ واحد.

 

في كوريا الجنوبية، وصل عدد الطلبات المُسبقة على الهواتف الجديدة إلى أكثر من مليون طلب خلال فترة قياسية [2]. أما وبالنظر إلى الصورة الكاملة؛ فإن الطلبات المُسبقة على غالاكسي إس8 وإس8+ تفوّقت على الطلبات الواردة على غالاكسي نوت 7 بنسبة 30٪، وهذا يعكس عدم اكتراث أحد بقضيّة البطاريات التي أصابت نوت 7 [3].

 


قناة
نايستات(4) على يوتيوب تحتوي -تقريبًا- على ثمانية ملايين مُشترك، رفقة حساب "أنبوكس ثيرابي"(5) (Unbox Therapy) الذي قدّم مُراجعتين للهواتف الجديدة، الأولى بمدة تصل إلى 12 دقيقة، والثانية تصل إلى 32 دقيقة، وهي سابقة أولى من نوعها؛ لأنه حاول تفصيل كل نقطة على حدة مع ذكر رأيه الشخصي على اعتبار أنه من أوائل الأشخاص الذين يحصلون على الهواتف الجديدة لأي شركة. أما ماريسون(6) فقناته وصلت إلى أكثر من مليوني مُشترك، ويتفوّق عليه براونلي(7) بـ4.5 مليون مُشترك تقريبًا.

 

جميع تلك القنوات أثبتت مع مرور الوقت أنها بعيدة عن الانحياز، وتسعى دائمًا لذكر الحقيقة أيًا كانت. وحتى لو حصلت على مبالغ مالية من بعض الشركات لقاء استعراض أجهزتها، فالهدف هُنا إثارة المزيد من النقاشات حول الأجهزة، وليس بغرض التركيز على نقاط بعينها.

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار