انضم إلينا
اغلاق
تعرّف على ميّزات الجيل الثاني لهواتف "غوغل بكسل"

تعرّف على ميّزات الجيل الثاني لهواتف "غوغل بكسل"

(غوغل)

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

تضاربت الأنباء خلال الربع الأول من العام 2017 الجاري حول الجيل الثاني من هواتف "بكسل" (Pixel) من شركة غوغل، فبعض المصادر ذكرت أن الشركة قرّرت إحالة النماذج التي تختبرها للتقاعد(1). وهو ما فتح الباب أمام التكهّنات حول رغبة الشركة في عدم إقحام هواتفها الجديدة في دورة التحديثات السنوية.

 

وما هي سوى أيام قليلة حتى عاد مسؤول قسم الأجهزة الداخلية في هواتف غوغل للحديث عنها، مؤكّدًا أن الشركة ستركب موجة التحديثات السنوية ولن تتخلّى عنها، وبالتالي ستكشف عن الجيل الثاني من أجهزة "بكسل" في 2017.

 

(أكتوبر/تشرين الأول) هو الموعد المتوقّع لإزاحة الستار عن "بكسل"، لكن بعض المواقع التقنية، ومنذ منتصف 2017، شاركت تفاصيلها اعتمادًا على مصادر داخلية، لترفع بذلك من مصداقية الأخبار التي تنشرها.

 

ما بعد "نكسوس"

تميّز الجيل الأول من أجهزة بكسل بالتركيز على نقطتين رئيسيتين، الأولى هي الكاميرا التي جاءت بدقّة 12.3 ميغابكسل مع خوارزميات مُتميّزة لمعالجة الصور

مواقع التواصل 
  
قرّرت غوغل في 2016 أخذ خطوة للوراء في مجال الهواتف الذكية وإعادة التفكير فيها بالشكل الأمثل الذي يضمن لها أن تكون مُتميّزة على غرار هواتف آبل وسامسونغ. ومن أجل ذلك، قامت بالتخلّص من علامة "نكسوس" (Nexus) التجارية في هواتفها واللجوء لعلامة "بكسل"، لتكون أول خطوات التغيير. وقرّرت الشركة أيضًا تصميم الجهاز داخل مُختبراتها بشكل كامل، على أن توكل مهمّة الإنتاج لشركات أُخرى، ليقع الاختيار وقتها على "إتش تي سي" (HTC) لإنتاج الأجهزة الجديدة.

 

ومع بداية الربع الأخير من 2016، كشفت الشركة عن هاتفين جديدين؛ "بكسل" (Pixel) و"بكسل إكس إل" (Pixel XL)، الأول بشاشة 5 بوصة بالدقّة الكاملة (FHD)، والثاني بشاشة 5.5 بوصة بدقّة "كيو إتش دي" (QHD)(2).

 

وباستثناء البطارية التي تأتي بسعة 2770 ملّي أمبير في الأول و3450 ملي أمبير في الثاني، يتشارك الجهازان بنفس المكوّنات الداخلية؛ إذ اعتمدت غوغل على طبقة من الزجاج بتقنيات "غوريلا 4" (Gorilla 4) لتوفير حماية عالية. ومعالج "سناب دراغون" 821 رباعي النواة من شركة "كوالكوم". أما ذواكر الوصول العشوائي فهي بمساحة 4 غيغابايت، مع خيارين للتخزين 32 غيغابايت و128 غيغابايت.

 

وتميّز الجيل الأول بالتركيز على نقطتين رئيسيتين، الأولى هي الكاميرا التي جاءت بدقّة 12.3 ميغابكسل مع خوارزميات مُتميّزة لمعالجة الصور المُلتقطة قبل عرضها للمستخدم. وهذا سمح لها بالحصول على أعلى تقييم -في ذلك الوقت- من قبل معيار "دي إكس أو مارك" (DxOMark)(3). أما النقطة الثاني فتمثّلت بمُساعد غوغل الرقمي، "غوغل أسيستنت" (Google Assistant)، الذي سجّل ظهوره الأول على هواتف الشركة.

    

 

ولأن الهدف الأساسي هو إنتاج أجهزة تُنافس الهواتف الرائدة، وضعت غوغل أجهزة "بكسل" ضمن شريحة سعرية عالية، فالجهاز الصغير يبدأ سعره من 550 دولار أميركي، بينما يُباع الثاني بسعر يبدأ من 770 دولار.

 

الجيل الثاني
كانت تصريحات "ريك أوستيرلوه" (Rick Osterloh)، نائب رئيس قسم العتاد في غوغل، كالقطرة أول الغيث، فهو أكّد أنه وعلى الرغم من المبيعات المُتخبّطة للجيل الأول من هواتف غوغل، لن تفوّت الشركة ضرورة المواظبة على إطلاق تحديثات سنوية، وستُطلق جيلها الثاني بكل تأكيد، مُضيفًا أن الجيل الجديد سيكون ضمن شريحة الأجهزة الرائدة(4)، أي أن غوغل لن تتراجع وترغب لأجهزتها أن تُقارن مع "آيفون" من آبل، و"غلاكسي إس" و"نوت" من سامسونغ.

 

ووفقًا للشائعات، سيحمل الجهاز الصغير، الذي يُعرف داخليًا باسم "وول آي" (Walleye)، شاشة بحجم 4.99 بوصة، تمامًا مثل إصدار العام الماضي، وهي شاشة بحواف جانبية عاديّة على أن يعمل بمعالج "سناب دراغون" 835 وذواكر وصول عشوائي بمساحة 4 غيغابايت. أما مساحة التخزين فهي ستبدأ من 64 غيغابايت هذا العام وستصل لـ 128 غيغابايت على الأكثر، إذ لا تنوي الشركة توفير منفذ لاستخدام بطاقات "مايكرو إس دي" (microSD).(5)

  

 

أما الأخ الأكبر، الذي يُعرف داخليًا باسم "تايمن" (Taimen)، فسيحمل شاشة 6 بوصة بدون حواف جانبية، تُشبه كثيرًا شاشة أجهزة "جي 6" (G6) من "إل جي"، التي بالمناسبة قد تكون المسؤولة عن إنتاجه، مع شائعات تُشير إلى استمرار "إتش تي سي" في إنتاج الجهاز الصغير.

 

وعلى الرغم من التشابه المقصود في المكونات الداخلية، تنوي الشركة اعتماد البلاستيك في الهاتف الصغير، على أن تستخدم الألمنيوم والزجاج في الجهاز الكبير كنوع من التميّز، فالأول غالبًا سيأتي بسعر يستهدف فئة الهواتف المتوسّطة، بينما سيُركّز الثاني على فئة الأجهز الرائدة. لكن الهاتفين سيحملان كاميرا أحادية العدسة كبيرة نوعًا ما عند مُقارنتها بالجيل الصادر العام الماضي(6).

 

وستلجأ غوغل، وفقًا لشائعات، للتخلّص من منفذ السمّاعات "3.5 مم" (3.5mm)، مع تقديم نظام توزيع صوتي يعتمد على مُكبّر صوت موجود في الأسفل، وآخر جديد موجود في الأعلى. ولمواكبة التطوّر، سيدعم الجهاز الكبير إمكانية استشعار الضغط على الحواف الجانبية لتنفيذ وظيفة مُعيّنة على غرار أجهزة "يو11" (U11) من "إتش تي سي"، وهي خاصيّة ستسمح بتشغيل مُساعد غوغل الرقمي بمجرّد الضغط على الحواف حتى لو كانت الشاشة مُقفلة. كما يُمكن تفعيل الوضع الصامت عند استلام المكالمات بمجرّد الضغط على الحواف أيضًا دون الحاجة للمس الشاشة أبدًا(7).

 

مُخطّطات للهواتف الجديدة انتشرت على الإنترنت(10)، وبالفعل فإن الكاميرا الخلفية في كلا الهاتفين ستأتي بارزة قليلًا، وهذا شيء قد يُزعج مُستخدمي الجهاز على اعتبار أن غوغل وأثناء الكشف عن الجيل الأول سخرت من البروز الموجود في أجهزة "آيفون" من آبل.

   

   

وبحسب الإصدارات التجريبية من نظام أندرويد القادم، أندرويد "8"، أضافت غوغل خيارات جديدة لتخصيص الألوان، وهذا يعكس أن الجهاز قد يتوفّر بأكثر من لون لتكون واجهات النظام متوافقة مع اللون الخارجي(8).

 

وتجنّبًا للجدل القائم حول مُستشعر البصمة في "آيفون 8"، أكّدت مُعظم المصادر أن الوجه الخلفي  لأجهزة "بكسل" الجديدة سيحمل المُستشعر تمامًا مثلما هو الحال في الجيل الأول، لكنه هذه المرّة لن يكون على الجزء الزجاجي الموجود في الخلف، بل على البلاستيك في الجهاز الصغير، وعلى الألمنيوم في الكبير. ولم تُهمل الشركة بعض التفاصيل في التصميم، فهي على ما يبدو قامت بإخفاء خطوط لاقط الإشارة، ليظهر الوجه الخلفي كاملًا بلون واحد دون تقطيع.

  

هذا كُل شيء؟
أكّدت أكثر المصادر مصداقية أن جميع المواصفات الموجودة حاليًا بين يديها قد تتغيّر فجأة على اعتبار أن الأجهزة ومع حلول شهر (تموّز/يوليو) لم تدخل مرحلة الإنتاج النهائي، وبالتالي قد تُضيف الشركة تفاصيل جديدة غير معروفة، أو قد تقوم باستبدال المعالج أو ذواكر الوصول العشوائي بخيارات أُخرى تضمن أداء أفضل.

 

التسمية أيضًا لا يُمكن تأكيدها، فالبعض يُطلق على الأجهزة الجديدة "بكسل 2" و"بكسل 2 إكس إل". بينما يرى البعض أن "بكسل إكس إل 2" مُلائم أكثر. وتلك تفاصيل بسيطة لا تعني الجميع بطبيعة الحال.

 

الأمر المؤكّد الذي يُمكن استنتاجه من حديث غوغل خلال الكشف عن الجيل الأول هو المُساعد الرقمي والكاميرا، فهي الأمور التي يهتم المُستخدمون لأمرها في الوقت الراهن. الكاميرا في الجيل الجديد قد تتحسّن من ناحية الدقّة، ومن ناحية الخوارزميات التي تُعالج الصورة، خصوصًا أن مُهندسي الشركة بذلوا جهودًا كبيرة لتقديم تجربة تصوير غير مسبوقة، ونجحوا بشكل أو بآخر بهذا الأمر.

    

     

أما المساعد الرقمي فجديده واضح، الشركة وبنسبة كبيرة ستوفر خاصيّة "عدسات غوغل" (Google Lens) داخل "غوغل أسيستنت"، وبالتالي يُمكن تشغيل الكاميرا ليقوم المساعد الرقمي بالتعرّف على محتويات المشهد وعرض معلومات بناء على ذلك، في مُحاكاة لتقنيات الواقع المُعزّز الذي لا تنوي الشركة أن تتخلّف فيه عن آبل وحزمة "إيه آر كيت" (ARKit)، وسامسونغ ومساعدها "بكسبي" (Bixby).

 

مع مرور السنوات، أصبح عنصر المفاجئة غائبًا عن الهواتف الذكية،  إذ حوّل إلحاح الشركات على ركوب موجة التحديثات السنوية وإنتاج الإصدارات المُتتابعة لشيء خالي من الإثارة إلا فيما ندر. رُبما يكون عام 2017 مُختلف نوعًا ما، فسامسونغ أطلقت شاشتها المُنحنية الرائدة، وآبل تنوي إطلاق ميّزات ثورية في "آيفون 8" والابتعاد عن تكرار ذاتها. غوغل بدورها قد تركب قارب تلك الشركات وتوفّر شيء جديد لم تتناوله الشائعات، فالواقعين الافتراضي والمُعزّز من أبرز الصيحات التقنية حاليًا. دون نسيان التحديثات التي وصلت لتقنية "بلوتوث" التي تسمح إنشاء شبكات "مِش" (Mesh)(9)، وهو أمر قد تأخذه غوغل بعين الاعتبار وتوفّر بناء عليه ميّزات غير مسبوقة في أجهزة "بكسل".

المسلمون في الصين وعلاقتهم بالدولة

تقارير متصدرة


آخر الأخبار