انضم إلينا
اغلاق
بدائل مضمونة قد تغنيك عن استخدام "غوغل بلاي"

بدائل مضمونة قد تغنيك عن استخدام "غوغل بلاي"

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

يُمكن اعتبار المرونة التي يتمتّع بها نظام أندوريد سلاحا ذا حدّين، وتحديدا عندما يتعلّق الأمر بالتطبيقات، فمع تفعيل خيار تحميلها من خارج المتجر، قد يُصبح الجهاز عُرضة للاختراق في حالة عدم معرفة المصدر، فالاسم والأيقونة لا يكفيان للتأكّد من خلوّه من البرمجيات الخبيثة. ما سبق يعني أن مُستخدمي نظام أندرويد بحاجة إلى التحميل من متجر "غوغل بلاي" (Google Play) فقط، أو من مجموعة من متاجر بديلة ذات وثوقية عالية.

 

قواعد صارمة

ما يُميّز متجر "غوغل بلاي" عن غيره من المتاجر هو آلية قبول التطبيقات قبل نشرها للجميع، فالمُطوّر يحتاج بداية إلى إنشاء حساب ودفع 25 دولارا أميركيا تقريبا قبل الشروع في تحميل تطبيقه وتعبئة البيانات اللازمة من وصف التطبيق، وتصنيفه، والصور المُرفقة، لتقوم غوغل بعدها بالتأكّد من مُطابقة البيانات لمعاييرها قبل نشر التطبيق.

         

في السابق، لم تكن تلك التطبيقات تُمرّر على خوارزميات ذكيّة لفحصها للتأكّد من عدم وجود أكواد خبيثة فيها، وهو ما أدى إلى كثير من المشاكل الأمنية بالنسبة لمُستخدمي نظام أندرويد لأن المتجر اعتمد على التبليغات بشكل شبه كامل للحد من التطبيقات الخبيثة. لكن وبسبب تزايد محاولات الاختراق، قرّرت غوغل تطبيق قوانين صارمة تُخضع التطبيق لاختبارات كثيرة قبل نشره واعتماده. وحتى بعد نشره، تبقى تلك الخوارزميات تعمل لتجنّب الالتفاف عبر تحديث، أو عبر تشغيل كود خبيث عند الاتصال بالإنترنت(1).

 

وجود أكثر من 3 ملايين تطبيق داخل متجر "غوغل بلاي" لا يفي بالغرض بالنسبة لبعض المُستخدمين وخصوصا في بعض الأقطار العربية بسبب سياسات الحظر التي تطال خدمات بعض الشركات. ولهذا السبب، يأتي متجر تطبيقات أمازون (Amazon App Store) كأبرز بديل للراغبين بتحميل التطبيقات من مصدر موثوق يتّبع معايير عالية أيضا لقبول التطبيقات، حيث تعتمد الشركة على لائحة يحتاج المُطوّر إلى التأكّد من أن تطبيقه متوافق مع كل بند فيها قبل التقدّم بطلب لاختبار التطبيق. وبعد اجتياز ذلك الاختبار، يُمكن إتمام البيانات ونشره، بحيث يضمن هو إحصائيات كاملة ولوحة تسمح إرسال التحديثات بسهولة تامّة من جهة، ويضمن المُستخدم حصوله على تطبيقات آمنة من جهة أُخرى(2).

 

متاجر بديلة

توفّر المصادر المفتوحة فرصة عظيمة لبعض الأفراد الراغبين في تقديم مزايا جديدة في البرمجيات بشكل عام، ومتاجر التطبيقات بشكل خاص، فبعض المزايا البديهية قد تكون غائبة عن متاجر غوغل أو أمازون، ليأتي دور المتاجر البديلة التي تسعى أيضا لتقديم تجربة استخدام لا تقل أبدا من ناحية الأمان عن تلك الرسمية.

  

في قائمة المتاجر البديلة تبرز أسماء مثل ”إف-درويد“ (F-Droid) و“آبتويد“ (Aptoide)، وتلك متاجر يُمكن تحميلها على الأجهزة العاملة بنظام أندرويد بسهولة تامّة لتكون المركز الرئيسي للبحث عن التطبيقات، وتحديثها، وحذفها عند الضرورة، دون الحاجة إلى القيام بهذه العملية بشكل يدوي في كل مرّة.

    

   

المتجر الأول، "إف درويد"، لا يعمل مثل متاجر التطبيقات التقليدية، فهو مركز للتطبيقات مفتوحة المصدر بشكل عام، والبحث من خلاله على تطبيقات مثل "واتس آب" أو إنستغرام لن يفي بالغرض، إلا أن هذا لا يعني أن التطبيقات المتوفّرة فيه ليست آمنة، فمُجتمعات المصادر المفتوحة، ولكونها تعتمد على جهود ملايين المُساهمين(3)، يُمكن اكتشاف التطبيقات الخبيثة فيها بسرعة أكبر، ولعل متاجر تطبيقات نظام "لينكس" أبرز مثال على هذا الأمر.

 

أما "آبتويد"، فهو يحتوي على أكثر من 700 ألف تطبيق من بينها التطبيقات الشهيرة، وبالتالي فإنه يُعتبر بديلا حقيقيا للمتاجر الرسمية خصوصا مع توفير نموذج ربحي للراغبين بنشر التطبيقات عبره(4)، وهذا يعني أن مُصنّعي الهواتف الذكية على سبيل المثال بإمكانهم اللجوء إليه في حالة عدم التوصّل إلى اتفاق كامل مع شركة غوغل. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحصول على نظام أندرويد لاستخدامه في الهواتف يتم عبر خيارين، الأول هو الحصول على نسخة مع متجر "غوغل بلاي"، وأُخرى بدونه.

  

بدائل يدوية

إذا لم تكن المتاجر الرسمية، أو تلك البديلة، كافية بالنسبة لمُستخدمي نظام أندرويد، فإن حلولا يدويّة متوفّرة لتحميل التطبيقات دون الحاجة إلى وجود متجر بالأساس. لكن عملية تحميل التطبيقات وتحديثها ستكون دائما يدوية.

     

  

تحت هذه الفئة، يندرج موقع (APKMirror.com) كأفضل مصادر تحميل التطبيقات، فهو أيضا يحتوي على آلاف التطبيقات بإصداراتها المُختلفة، وهنا يُمكن للمستخدم اختيار النسخة التي يُفضّلها في حالة وجود مزايا في النسخ الجديدة لا يرغب في استخدامها. عيوب هذا النوع من المتاجر هو إمكانية وصول التطبيقات الخبيثة أو تزوير الحقيقية، فالتطبيق من ناحية الواجهات والأيقونة وكل شيء يعمل بشكل صحيح، إلا أن شيفرات برمجية خبيثة قد تكون موجودة ومُخبّأة، وبالتالي قد تُسرق المحادثات أو الصور، وتلك حالات نادرة الحدوث إلا أنها تبقى احتمالا واردا.

 

لكن لتجنّب التطبيقات الخبيثة، فإن التحميل من متجر "غوغل بلاي" باستخدام أدوات خارجية دون تحميل المتجر ذاته أمر مُمكن بعد الاستعانة بالحاسب. المُستخدم يحتاج أولا الحصول على رابط التطبيق من داخل متجر "غوغل بلاي" والذي سيكون من الشكل (https://play.google.com/store/apps/details?id=com.whatsapp). يُلاحظ وجود المُعرّف (id) ضمن الرابط يحتاج المُستخدم إلى نسخه؛ أي نسخ (com.whatsapp) في المثال السابق. وبعد النسخ يتم التوجّه إلى موقع مثل (APKPure) ومن ثم لصق المُعرّف في المكان المُخصّص، لتقوم الأداة بجلب أحدث نسخة من خوادم غوغل مع رابط لتحميلها بشكل يدوي، صحيح أن العملية طويلة، لكنها الأفضل والأكثر أمنا لمن يواجهون مشاكل في التحميل من متجر التطبيقات لسبب أو لآخر.

              

بطبيعة الحال، هناك عشرات المتاجر البديلة التي يُمكن اللجوء إليها. الاسم ليس مهما بقدر آلية قبول التطبيقات فيها أولا، وآلية اكتشاف الخبيثة منها ثانيا. وعند الضرورة، من الأفضل استخدام الطرق اليدوية أو الدخول للمواقع الرسمية لتلك التطبيقات والتي غالبا ما توفّر إمكانية تحميل التطبيق من خوادم الشركة مُباشرة دون الحاجة إلى استخدام أي أدوات أُخرى.

     

تقارير متصدرة


آخر الأخبار