هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

انضم إلينا
اغلاق
جهاز لطي الملابس وآخر للتذكير بدخول المرحاض.. أغرب التقنيات من معرض CES 2019

جهاز لطي الملابس وآخر للتذكير بدخول المرحاض.. أغرب التقنيات من معرض CES 2019

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

لا تُشارك آبل عادة في المعارض التقنية أيا كان حجمها، لكنها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) هذا العام أبت إلا وأن تترك بصمتها، فهي أولا نشرت إعلانا لهواتف آيفون في الجهة المُقابلة لمكان الحدث، وثانيا أعلنت رسميا تعاقدها مع سامسونغ لتوفير ميزة "إير بلاي 2" (AirPlay 2) لبثّ المحتوى من الأجهزة الذكية إلى التلفاز. كما أعلنت كذلك عن وصول متجر "آي تيونز" (iTunes) لشاشات الشركة الكورية(1). الغرابة لم تكن فيما قامت فيه آبل فقط، بل في مجموعة التقنيات الحديثة التي كشفت عنها بعض الشركات أيضا.

 

مُساعدات رقمية في كل مكان

وصلت المُساعدات الرقمية مثل "أليكسا" (Alexa) من أمازون، و"غوغل أسيستنت" (Google Assistant) إلى مجموعة كبيرة من الأجهزة الذكية، وغير الذكية، خلال السنوات الماضية، فحتى أجهزة توزيع التيّار الكهربائي حصلت على مُساعد رقمي لتلقّي أوامر المُستخدم الصوتية عن بُعد(2). ومن هنا، فإن ما قامت به شركة "موين" (Moen) المُتخصّصة في تطوير المعدّات المنزلية لم يكن مُستهجنا.

 

أطلقت الشركة سلسلة مُنتجات "يو" (U)، وهي عبارة عن معدّات استحمام مُزوّدة بمُساعد أمازون الرقمي، مع إمكانية استخدام مُساعدي غوغل وآبل أيضا. المُستخدم بواسطة صوته بإمكانه طلب تشغيل رشّاش الماء مع ضبط درجة الحرارة، أو حتى إيقافه بشكل مؤقت وإعادة تشغيله بعد فترة مُحدّدة حسب الرغبة. ولا تتوقّف مهمة المُساعد الرقمي هنا فقط، فرشّاش الماء يُمكن ربطه مع مجموعة أخرى من المهام، فالمُستخدم بإمكانه نطق جملة "ابدأ روتيني اليومي" ليقوم المُساعد بتشغيل مُحضرّة القهوة، ومن ثم تجهيز معدّات الاستحمام مع ضبط درجة حرارة الماء حسب الرغبة(3).

 

    

تطبيق مُرافق متوفّر كذلك للأجهزة الذكية يُتيح اختيار المُساعد الرقمي، مع ضبط بعض الخيارات الأُخرِى مثل وضعية الاستحمام الصباحي، أو الاستحمام ما بعد التمارين الرياضية، أو أي أمر آخر حسب الرغبة. أما شركة "أسوس" (Asus)، فهي ركبت بدورها الموجة نفسها لكن بمزيد من العقلانية، ففي كل منزل يوجد جهاز لتوزيع الإشارة، "راوتر" (Router)، وتُظهر الدراسات أن دخول المُساعدات المنزلية تضاعف خلال العام الأخير. ومن هنا، قدّمت الشركة جهاز "لايرا فويس" (Lyra Voice)، وهو عبارة عن جهاز لتوزيع الإشارة ومُساعد منزلي في الوقت نفسه(4).

 

يحمل "لايرا فويس" زوجين من مُكبّرات الصوت مُغطّاة بطبقة من القماش ليتوافق الجهاز بذلك مع أثاث المنزل، وليُتيح للمُستخدمين بثّ الموسيقى من أجهزتهم المُختلفة بواسطة تقنية "بلوتوث". ويحمل أيضا مايكروفونات لالتقاط أوامر المُستخدم الصوتيّة باستخدام "أليكسا" من أمازون. وما يُميّز الجهاز، إلى جانب توزيع إشارة الإنترنت، هو إمكانية وصل أكثر من جهاز معا في الوقت نفسه، ليعمل بذلك كنظام للترفيه المنزلي.

 

تقنيات الجمال

تندرج مُنتجات الشركات المُتخصّصة في مجال العناية بالبشرة تحت فئة المُنتجات الاستهلاكية، وبالنسبة للشركات التي تقف خلفها، لا يوجد أفضل من نمو المبيعات طوال الوقت. لشركة "أولي" (Olay) رأي آخر بعدما كشفت عن فرشاة "فيس نافي" السحرية (FaceNavi Smart Wand)(5).

 

تحتوي الفرشاة على مجموعة من المواد المُغذيّة للبشرة، بالإضافة إلى مُستشعرات تعمل بالطاقة الكهرومغناطيسية تقوم بدراسة البشرة ومن ثم تحديد المواد التي يجب وضعها، لتقوم بهذه المهمّة بشكل آلي. وعوضا عن الهدر واستخدام مُرمّمات البشرة، ومُستحضرات إزالة الشوائب، وغيرها، ستقوم الفرشاة باستخدام المادّة التي يحتاج إليها الوجه، وبالتالي نسبة استفادة أعلى. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الفُرشاة يُمكن مزامنتها مع تطبيق متوفّر للأجهزة الذكية.

 

 

أما شركة "نيوتروجينا" (Neutrogena) فهي طوّرت تطبيق "ماسك آي دي" (MaskID)، المتوافق حتى الآن مع هواتف آبل الحديثة، "آيفون إكس" (iPhone X) وما بعده، وهذا لأن التطبيق يعتمد على الكاميرا ثلاثية الأبعاد الموجودة على الوجه الأمامي لإنشاء خارطة ثلاثية الأبعاد للوجه بعد تحليل البشرة باستخدام الأشعّة تحت الحمراء(6).

 

بعد الانتهاء من رسم الوجه، يُمكن طباعة "قناع" (Mask) بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد، قناع يحتوي على المواد اللازمة لكل جزء من أجزاء الوجه بناء على المسح ثلاثي الأبعاد الذي أجراه التطبيق، وبالتالي يضمن المُستخدم الحصول على الفائدة القصوى من جهة، وعلى قناع يُناسب وجهه من جهة أُخرى.

 

أخيرا، على صعيد تقنيات الجمال، كشفت شركة "لوريال" (L’Oreal) عن لُصاقة صغيرة توضع على الذراع مُخصّصة لقياس نسبة رطوبة البشرة تحمل اسم (My Skin Track pH). كل ما يحتاج إليه المُستخدم هو وضع اللُصاقة على الذراع لفترة لا تقل عن 15 دقيقة لتقوم هي بالبقيّة. وبعد الانتهاء، يتم فتح التطبيق المُرافق وأخذ صورة لتلك اللُصاقة التي يتغيّر لونها بناء على درجة رطوبة البشرة(7). سيقوم التطبيق بطبيعة الحال باقتراح مجموعة من المُستحضرات التي تُنتجها "لوريال" أيا كانت النتيجة، فالهدف بكل تأكيد هو مُساعدة المُستخدم ليس فقط بإخباره النتيجة، بل بمُساعدته على الحفاظ على بشرته أيضا.

 

 

ذكاء اصطناعي!

إذا ما كان الحمّام المزوّد بمساعد رقمي غريبا، فإن الأجهزة المزوّدة بخوارزميات للذكاء الاصطناعي في معرض "سي إي إس 2019" (CES 2019) أغرب، فهي موجّهة لفئة مُحدّدة قد تكون صغيرة جدا. وفي بعض الأوقات، لا توجد فئة لتلك الأجهزة بالأساس!

 

كشفت شركة "دي فري" (DFree) عن جهاز مزوّد بمُستشعرات وبخوارزميات ذكية لتنبيه المُستخدم عن ضرورة التوجّه إلى الحمّام، صحيح أن جسم الإنسان بالأساس يقوم بمهمّة التنبيه تلك، إلا أن كبار السن -بحسب الشركة- بحاجة إلى هذا النوع من الأجهزة. يتم وضع الجهاز على البطن، وبفضل مُستشعرات تعمل بالأمواج فوق الصوتيّة، يتم قياس نسبة السوائل داخل المثانة، ومن ثم عرضها داخل تطبيق متوفّر للأجهزة الذكية. وعند ارتفاع نسبة السوائل، يتم تنبيه المُستخدم بضرورة التوجّه إلى المرحاض للحفاظ على صحّته(8).

  

وبعيدا عن غرابة فكرة "دي فري"، فإن شركة "إلسي" (Ellcie) قدّمت نظارّة مزوّدة بـ 15 مُستشعرا لغرض واحد فقط هو تنبيه السائقين عند النوم أثناء القيادة. النظّارة قادرة على تمييز التثاؤب وومضة العين. وبناء على ذلك، وعندما يسهو السائق، ستقوم النظّارة بإصدار صوت تنبيه مع ضوء مرافق. وعند وصلها بمجموعة الصوت داخل السيّارة، ستقوم بإصدار الصوت من السمّاعات لضمان تأثير أفضل(9).

 

واستمرارا مع الغرائب، قدّمت شركة "فولدي ميت" (Foldimate) أذرعا آلية قادرة على طيّ الملابس خلال ثوانٍ معدودة فقط، وهذا دون الاعتماد على أي مُستشعرات ذكيّة، فالجهاز يقوم بأخذ قطعة الملابس لطيّها بشكل مُباشر، مع وعود بدعم ملابس مُتعدّدة الأحجام لأن الجيل الحالي يدعم القطع متوسّطة الحجم. كما تسعى الشركة أيضا لخفض تكلفة إنتاج الجهاز التي تقل عن 1000 دولار أميركي(10).

 

 

وفي وقت تسعى فيه مُعظم الشركات للعثور على تقنيات جديدة للشحن ولتخزين الطاقة، عادت شركة "ماتريكس" (Matrix) بالزمن قليلا للوراء بعدما كشفت عن الجيل الثاني من ساعة "باور ووتش" (PowerWatche)، الجيل الذي يعتمد على مُستشعر يُحوّل الطاقة الحرارية الصادرة من جسم الإنسان إلى طاقة كهربائية لتشغيل الساعة، هذا أولا. وثانيا، على خلايا الطاقة الشمسيّة الموجودة على الوجه العلوي، وبهذا الشكل لا يحتاج المُستخدم أبدا إلى شحنها بشكل يدوي بسبب وجود أكثر من وسيلة لتزويدها بالطاقة، إلا أن هذا يعني التفريط ببعض المزايا، فتشغيل خاصيّة تحديد الموقع الجغرافي "جي بي إس" (GPS) مُمكن لمدة ثلاثين دقيقة فقط. كما أن تشغيل مُستشعر نبضات القلب يجري على فترات زمنيّة فقط، ولا يُمكن تشغيله باستمرار(11).

 

قد لا تصل جميع المُنتجات السابقة للمُستهلكين، فجزء منها سبق وأن تم الكشف عنه كفكرة خلال السنوات السابقة للمعرض الذي يجري سنويا في مدينة "لاس فيغاس" (Las Vegas) الأميركية، إلا أنها قد تفتح الباب أمام مُنتجات أُخرى أشد غرابة، أو قد تُثير تلك المُنتجات بشكلها الحالي حماسة شركات كُبرى للاستحواذ عليها والاستفادة منها في فئات جديدة.

تقارير متصدرة


اّخر الأخبار