انضم إلينا
اغلاق
لالتقاط صور بجودة عالية.. ما معايير اختيار العدسة المناسبة؟

لالتقاط صور بجودة عالية.. ما معايير اختيار العدسة المناسبة؟

فراس اللو

محرر تقنية
  • ض
  • ض

أثارت شركة نوكيا عقب إزاحة الستار عن هاتفها الذكي "نوكيا 9 بيورفيو" (Nokia 9 Pureview) الكثير من الجدل لأنها استخدمت خمس عدسات على الوجه الخلفي بالدقّة نفسها وبفتحة العدسة نفسها(1)، الأمر الذي قد يُذهل المُستخدم العادي، إلا أن المُتخصّصين في مجال التصوير لن تنطلي عليهم تلك الحيلة التي سبق للشركات أن اعتمدت عليها لفترة من الزمن، فعوامل أُخرى غير دقّة العدسة تلعب دورا مهما في تحسين جودة الصورة وإخراجها بالشكل المطلوب.

 

أساسيات لا بُد منها

عندما فكّرت شركات على شاكلة آبل وسامسونغ في رفع جودة الصور في هواتفها الذكيّة، قرّرت الاستعانة بعدستين على الوجه الخلفي عوضا عن واحدة، وفي بعض الحالات بثلاث، لتستفيد فيما بعد من قوّة المعالجة التي توفّرها الأجهزة الذكية لدمج الصور المُلتقطة بواسطة تلك العدسات وإخراج صورة واحدة بكافّة التفاصيل المطلوبة. وبنظرة على التفاصيل التقنية للعدسات، نجد أن سامسونغ استخدمت في "غالاكسي إس 10" (Galaxy S10)، على سبيل المثال لا الحصر، عدسة بدقّة 12 ميغابكسل "تيليفوتو" (Telephoto) لتصوير المشاهد البعيدة، وأُخرى بالدقّة نفسها لكنها بعدسة عريضة الزاوية (Wide-angle)، وأخيرا عدسة ثالثة بدقّة 16 ميغابكسل بزاوية أعرض(2).

   

  

ما سبق يُمكن أن يُعطي فكرة عن العوامل التي يجب مُراعاتها عند اختيار العدسة المُناسبة، وهنا الحديث عن عدسات الهواتف الذكية والكاميرات على حد سواء، فالمبدأ واحد مع اختلاف الإمكانيات، ولكل عدسة فتحة (Aperture) وبُعد بؤري (المسافة البؤريّة) (Focal Length) مُختلفان.

   

عوامل أُخرى يجب الانتباه لها مثل وجود مُثبّت للصورة داخل العدسة، صحيح أن مُعظم الكاميرات توفّر هذا الأمر بشكل افتراضي، إلا أن بعض الشركات، ولضمان جود عالية للصور دائما، تقوم بتوفير مُثبّت للصورة داخل العدسة أيضا، وبالتالي يضمن المُستخدم حصوله على صور، ومقاطع فيديو، خالية من الارتجاج. وعلاوة على ما سبق، إمكانية التكبير (Zoom) هي عامل آخر، فبعض العدسات ببُعد بؤري ثابت، بينما توفّر بعض العدسات أكثر من بُعد بؤري، وبالتالي يُمكن تكبير وتصغير المشهد قبل التقاطه على حسب الرغبة(3).

  

بتركيز

تُعرف فتحة العدسة بـ (Aperture) ويرمز لها في جميع أنواع العدسات والكاميرات بـ "f"، وهي من الشكل (f/2.4). أما أهمّيتها، فهي تكمن في كمّية الضوء التي تدخل للمُستشعر، فكُلّما صغُر الرقم، كانت كمّية الضوء أكبر، وهذا يعني إمكانية التقاط صور واضحة في ظروف الإضاءة المُنخفضة، فالهدف الرئيسي للعدسة هو تمرير أكبر قدر مُمكن من الضوء للمُستشعر لالتقاط تفاصيل المشهد الظاهر أمامها، وهذا يُفسّر اختلاف جودة الصور بين هاتفيين ذكيين على سبيل المثال على الرغم من وجود عدسة بالدقّة نفسها، فاختلاف حجم الفتحة يلعب دورا أساسيا في هذا الأمر.

 

فتحة العدسة مسؤولة أيضا عن وضوح الأجسام داخل إطار الصورة، أو ما يُسمّى بـ "عمق الميدان" (Depth of field)، وهو المسؤول عن تأثير الغباشة في الصور (Blur).

   

   

أما البعد البؤري(4)، فهو يُمثّل بُعد العدسة الوسطى داخل العدسة عن المُستشعر المسؤول عن التقاط الضوء لتحويله إلى صورة رقمية. وحدة قياس هذا البُعد هي الملم، وهذا يُفسّر أسماء العدسات التي تكون، على سبيل المثال لا الحصر، "كانون 18-55 مم" (Canon 18-55 mm) أو "كانون 18-135 مم". البُعد الافتراضي تقريبا 50 مم، وأي عدسة ببُعد أصغر من هذا الرقم يُطلق عليها عريضة الزاوية وهي تُستخدم لتصوير المشاهد الطبيعيّة. في وقت يُطلق فيه اسم "تيليفوتو" على العدسات التي تحمل بُعدا أكبر من 50 مم، وهي التي تُستخدم لتصوير الأشياء البعيدة أو لتصوير الأشخاص.

 

أهمّية البُعد البؤري لا تقف عند هذا الحد، فهو يتدخّل أيضا في إمكانية تكبير الصور. بعض العدسات تأتي ببُعد بؤري ثابت، وهذا نوع يُعرف بـ "برايم" (Prime)، وهي تتميّز بحجمها الصغير وسعرها المنخفض، بالإضافة إلى متانتها العالية لأنها لا تحتوي على قطع مُتحرّكة. هناك نوع آخر بُبعد مُتحرّك يُعرف بـ "زوم" (Zoom)، وهو نوع يُمكن تفرقته فورا عند النظر إلى اسم العدسة، "كانون 300-55 مم"(5).

   

   

في الوقت الراهن، وفي ظل وجود مراجع مرئية مثل مقاطع فيديو يوتيوب، فإن المُستخدم بإمكانه أخذ فكرة عن أي عدسة قبل شرائها، فالتجربة في هذه الأمور خير بُرهان، ورؤية الاختبارات على أرض الواقع أفضل وسيلة، ولعل قنوات مثل "إف ستوبرز" (Fstoppers)، و"توماس هيتون" (Thomas Heaton)، رفقة "بي آند إتش" (B&H Photo Video) و"فليرن" (PHLEARN)، من أفضل المراجع على يويتوب التي يُمكن مُتابعتها للحصول على أحدث المعلومات المُتعلّقة بالتصوير ومعدّاته(6).

تقارير متصدرة


آخر الأخبار