انضم إلينا
اغلاق
للمهتمين بالاقتصاد.. هذه 10 عناوين هامة عليك اقتناؤها من معرض الكتاب

للمهتمين بالاقتصاد.. هذه 10 عناوين هامة عليك اقتناؤها من معرض الكتاب

  • ض
  • ض

مع بدء معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الحادية والخمسين، ومع قلة الإصدارات الاقتصادية عادة في المكتبة العربية، خاصةً ما يجمع منها بين الجديّة واستهداف القارئ غير المتخصص. لذلك، نضع فيما يلي قائمة مُختصرة بأهم العناوين الاقتصادية الجديدة، التي حاولنا فيها الجَمْع بين النظري والتطبيقي، والتثقيفي والاستكشافي، والتقليدي والمغاير، كمحاولة للخروج من أسر الخطاب الواحد في هذا المجال الجدلي، والمهم.

 

تجديد الفكر الاقتصادي.. نظرة نقدية إلى الفكر الاقتصادي السائد وعرض وتقييم لبعض مقاربات تطويره

    

 إبراهيم العيسوي، معهد التخطيط القومي والهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة

    

في عمل نادر نسبيا في الأدبيات العربية، لا يكتفي الدكتور إبراهيم العيسوي، الخبير الاقتصادي البارز وأستاذ التنمية بمعهد التخطيط القومي بمصر، بتقديم كتاب تقليدي في تاريخ الفكر الاقتصادي، بل يخطو خطوة تكاد تكون غير مسبوقة عربيا، وهي تقديم مسح شبه شامل لمُستجدات الفكر الاقتصادي العالمي، وهي محاولة مهمة ورائدة، مهما كانت استحالة شمولها؛ لما يشهده الفكر الاقتصادي العالمي من حركة مراجعة ونقد وتجديد غير مسبوقة، خصوصا مع الأزمة الاقتصادية المزمنة منذ السبعينيات، واستفحال آثارها في عدة أزمات فرعية، كانت آخرها الأزمة المالية العالمية 2008م.

    

وهكذا، يبدأ الكتاب بفصل أول تمهيديّ يُناقش أشكال النقد المختلفة للفكر الاقتصادي، ما بين النقد من داخله والنقد من خارجه، ثم يُخصِّص الجزء الأول من الكتاب بفصوله الأربعة لعرض ومناقشة مبادئ الفكر الاقتصادي السائد وأهم فروضه ومقولاته ونظرياته، وما يُوجَّه لها جميعا من نقد، لينتقل بعدها للجزء الثاني في خمسة فصول ليعرض فيه مقاربات تطوير علم الاقتصاد، مُصنّفا إياها لخمسة مقاربات، تاريخية ومؤسسية وأخلاقية، ثم نفسية وسلوكية، ثم مقاربات فيزيائية ومعلوماتية، ثم مقاربات تكاملية وإنسانوية ونسوية، لينتهي أخيرا بنوعها الخامس المتعلق بالتنمية والتضامن ومحاولات تجاوز الرأسمالية ذاتها.

 

وينتهي الكتاب بمجموعة استخلاصات عامة حول البحث الاقتصادي ورسم السياسات التطبيقية ومطامح بناء علم اقتصاد جديد، وهو بالمُجمل مرجع مهم لكل مهتم بمُستجدات علم الاقتصاد، وقراءة أساسية لأي باحث اقتصادي أو اجتماعي مبتدئ.

   

العُبور الخَطِر: الجنس البشري والصعود العالمي لرأس المال

    

أميا كومار باغتشي، ترجمة عمر سليم التل، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة

  

ينتمي هذا الكتاب إلى نوع أوسع أُفقا من الكتابات الاقتصادية، فهو ينظر للظواهر الاقتصادية ويحللها في سياقاتها التاريخية والاجتماعية والفكرية الشاملة، ومن هنا يأتي تميّزها عما سواها من أعمال تكتفي بالتحليل التقني المُجرد من سياقاته الأوسع، أو تكتفي بالأيديولوجي التسطيحي المُجرد من التعيين الواقعي.

  

يجمع هذا الكتاب، المعني بالعلاقة بين النمو الاقتصادي في ظل الرأسمالية وحالة التقدم الإنساني في عمومها، بين تحليلات مدرسة النظم العالمية وخبراء التنمية وتاريخ الحروب والعلاقات الدولية والانتقادات الماركسية والراديكالية، وهو توليف نادر في ذاته وفي بعض مكوناته معا بالنسبة للأدبيات المُتاحة للقارئ العربي، فضلا عن أهمية العمل في ذاته، والتي دفعت عالِما ومُنظِّرا عالميا بوزن إيمانويل واليرشتالين، مؤسس مدرسة النظم العالمية، لكتابة مراجعة له في مجلة المانثلي ريفيو الأميركية عام 2008م [1].

  

ويتكوّن الكتاب الضخم من أربعة أقسام، أولها قسم مفاهيمي من ثلاثة فصول، يناقش فيه التنمية الإنسانية والنمو الرأسمالي، ينتقد المؤلف أحادية التصوّر الرأسمالي للتقدم واحتكاره الوعي البشري في هذا الشأن ضمن سيادة نزعة المركزية الأوروبية التي سبقت المرحلة الكولونيالية، ثم ينتقل لتحليل ثغرات الأسطورة الأوروبية وتسييدها كنموذج التقدم الوحيد بانتقائية غير علمية، وبعدها ما صنعه حافز الربح الرأسمالي بالحضارة الإنسانية ودفعه للحروب وكيف تمركزت ضمن إستراتيجيات المال والتجارة والهيمنة العالمية.

  

بعد هذه القاعدة النظرية، ينطلق المؤلف في الأقسام التالية في مناقشة تطبيقاتها على المحاور المختلفة، فيناقش الصراعات الرأسمالية والتنمية الإنسانية في أوروبا في القسم الثاني، ثم حالة بقية العالم خارج أوروبا في القسم الثالث، لينهي بمناقشة شاملة لصراعات وحروب رأس المال العالمي في القسم الرابع والأخير.

   

الاقتصاد في درس واحد

    

هنري هازليت، ترجمة سارة عادل عبد اللطيف، دار بوك مانيا، القاهرة

   

في عمل شديد التركيز والإيجاز، يُقدِّم عالم الاقتصاد الكبير هنري هازليت مدخلا مُبسطا كلاسيكيا لم يفقد جدّته وأهميته لعلم الاقتصاد، من منظور المدرسة الرسمية، بل وفي أكثر اتجاهاتها يمينية، وهي المدرسة النمساوية، وهو تحفّظ لا يُقلِّل من أهمية العمل كمدخل ضروري لفهم كثير من الجدالات والخطابات السائدة في العلم والممارسة الاقتصادية، وفي فهم المنطق العام لعمل النظام الرأسمالي بمنظور مؤيديه أنفسهم.

  

ويزيد من أهمية العمل طريقة تنظيمه البسيطة التي جمعت النظري بالتطبيقي، فيركّز النظر فقط في درس واحد لم يتجاوز خمس صفحات، لم يقدم محتوى اقتصاديا بقدر ما هو منهجي ومنطقي، حيث ركّز على ما يراه المؤلف جوهر المغالطات في نقد الرأسمالية بحسب رأيه، وهو تجاهل نقادها الآثار الكلّية والبعيدة وغير المباشرة للسياسات الاقتصادية التي يقترحونها، ورغم ما في قوله ذاك من اختزال، بقدر ما في وعيه من أهمية بالتأكيد.

   

بعدها ينطلق المؤلف في تقديم عديد من التطبيقات الكاشفة لما يراه من مغالطات في عديد من القضايا والسياسات الاقتصادية، مثل الضرائب والائتمان وتقسيم العمل والتشغيل الكامل والتعريفات الجمركية والبيروقراطية والتصدير والنقابات العمالية والتضخم والادخار وغيرها، ورغم الطابع الليبرالي المتطرف لكثير من أطروحات المؤلف، تظل فيها بعض الوجاهة مما يجب فهمه حول هذه القضايا، وحول القانونيات الأساسية الكامنة في النظام الاقتصادي الذي نعيش في ظله.

   

نظرية القيمة في عصر الرأسمالية الاحتكارية

   

سمير أمين، ترجمة مجدي عبد الهادي، دار صفصافة للنشر والدراسات والتوزيع، القاهرة

    

يستكمل سمير أمين في هذا العمل المُوجز رحلته الفكرية في النقد العام للرأسمالية واستكشاف آفاق تجاوزها، تأسيسا على نظرية القيمة والتحليل الماركسي لها، حيث يحلل قانون القيمة وتحولاته مع تحولات الرأسمالية، مبتدئا ببيان التمايز بين نظام القيمة الاجتماعية (أو قيمة العمل الاجتماعي الكامن بالسلعة) بالاقتصاد الماركسي وبين نظام السعر-الدخل الخاص (أو الأسعار الناتجة عن تفاعل العرض والطلب في السوق) بالاقتصاد التقليدي، وتشابك هذا القانون مع الصراع الطبقي، بما يجعله يتجاوز نطاق الاقتصاد التقليدي الضيق -كما يدعي أمين- وقوانينه ضيقة الأفق المقتصرة على تفاعلات الأسواق والمبادلات النقدية والسياسات المالية إلى النطاق الأوسع للمادية التاريخية التي تضع كل ما سبق ضمن سياقاته الاجتماعية والسياسية الأوسع، وما ينتج عن هذا التشابك من أنماط توزيعات للقيمة وفوائضها، وما جرى عليها من تحوّلات مع تعمق ظواهر الاحتكار والعولمة، والأمولة (أي سيطرة رأس المال المالي بالبورصات وما شابه على الاقتصاد) كعمليات ومظاهر مترابطة للرأسمالية الحديثة، بما أنتجته من صيغ جديدة لتوزيع الثروة والأرباح محليا (خاصة بقطاع الخدمات) وعالميا (الريع الإمبريالي الذي تسحبه الدولة الاستعمارية من الدول الضعيفة التي كانت مستعمرات تابعة لها في القرن الماضي)، فضلا عن التراتبيات التوزيعية داخل صفوف العمال أنفسهم (أي الفوارق الكبيرة في الأجور دون مبرر أحيانا)، مع تعميم العمل المأجور، سواء بشكله الواضح المباشر أو غير المباشر، ضمن حالة الاحتكارية المُعممة، وما ارتبط بها من تشويش أكبر لمنظومة الأجور .

   

ويُمثِّل العمل الذي ينتمي لأواخر أعمال الرجل مدخلا مُبسّطا ومُركّزا لفكر سمير أمين، خصوصا مع قائمة القراءات التكميلية المُقترحة في نهايته، ما يُمثِّل دليل قراءة ممتازا للمهتم بمزيد من التوسّع في الفهم النقدي للرأسمالية.

    

تفكيك الاشتراكية العربية

  

علي القادري، ترجمة فيكتور سحّاب، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت

   

في عمله الذي انتظره الكثيرون، يحلل الدكتور علي القادري، الباحث الرئيسي بجامعة سنغافورة الوطنية والباحث الزائر بقسم التنمية الدولية بمدرسة لندن للاقتصاد، تجربة الاشتراكية العربية فترة الاستقلالات العربية، وما آلت إليه الأحوال بعد تصفيتها في مرحلة النيوليبرالية، كقاعدة لتحليل الإشكالات الاقتصادية والتنموية المعاصرة للمنطقة.

  

ويرى القادري أنها رغم ثغراتها، فقد حققت التجربة الاشتراكية العربية كثيرا من الإنجازات، سواء على مستوى التنمية الاقتصادية وتطوير القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة)، أو على مستوى التنمية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة والتعليم ومتوسط الدخل وإعادة التوزيع العادل للثروة الوطنية، قبل أن تبدأ بالتفكك منذ سبعينيات القرن الماضي، باتجاه الخيارات النيوليبرالية التي قضت على إنجازاتها، وتحديدا محاولات التصنيع المستقل وتعميق البنية الإنتاجية، كما عزّزت مكانة وهيمنة رأس المال التجاري والقطاعات الخدماتية الاستهلاكية والأنشطة الريعية عموما، فمكّنت لهيمنة الطبقات الكومبرادورية التي عرّضت البلدان العربية للنهب الإمبريالي المُوسع لصالح مراكز النظام الرأسمالي العالمي؛ ما تسبّب في تراجع معدلات النمو وانخفاض فرص العمل اللائق وزيادة معدلات الفقر وسوء توزيع الدخل، مع تراجع شامل من تدهور للوعي الاجتماعي وصعود للطائفية وصراعات الهويات، وغيرها من مشكلات تملأ عالمنا العربي حتى اليوم.

  

وبالمُجمل، يُمثِّل العمل تطبيقا تاريخيا شائقا لشقيقه الآخر المُنتظر "التنمية العربية المُحتجزة"، مؤكدا الفكرة نفسها، وهنا تظهر المساهمة الأساسية للقادري، وهي محورية الدور الاقتصادي للحرب والطائفية والنيوليبرالية في تدمير التنمية العربية؛ لتعزيز قوة وهيمنة رأس المال العالمي، وتعميق هيمنة أميركا على المنطقة العربية المحورية ضمن مصفوفة الهيمنة العالمية، مؤكدا أن دفع الحروب وبث الطائفية في المنطقة لا يتعلّقان بمجرد الأهداف الكلاسيكية البسيطة المتعلقة بنهب الموارد بالمعنى المباشر، بل تتسع أهدافها لنطاق أوسع ذي أبعاد عالمية، جوهرها "إعادة هيكلة القيمة عالميا" بما فيه مصلحة رأس المال عالميا.

   

جذور الغضب.. حاضر الرأسمالية في الشرق الأوسط

 

آدم هنية، ترجمة عمرو خيري، دار صفصافة للنشر والدراسات والتوزيع، القاهرة

  

ينتمي هذا العمل إلى نطاق الاقتصاد السياسي كسابقه لعلي القادري، فلا يكتفي بالتحليل التقني التقليدي لمشكلات المنطقة، تلك التحليلات الشائعة في التقارير الرسمية للحكومات والمنظمات الدولية، بل يسعى ضمن فئته النادرة في أدبيات المنطقة لتحليل التحولات الكبرى للمنطقة العربية منذ أواسط القرن العشرين من ذلك المنظور، متعقبا مؤلفه، الأستاذ المحاضر في دراسات التنمية بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، مسارات السياسات النيوليبرالية وآليات تكوين الطبقات والدولة العربية، وتشكُّلات الإمبريالية والتراكم الرأسمالي على المستوى الإقليمي، مع موضعة القضية الفلسطينية ضمن الاقتصاد السياسي للمنطقة، باحثا كذلك آثار الأزمة الاقتصادية العالمية عليها، ومُحللا لإشكالات ومُعضلات التنمية الرأسمالية في الشرق الأوسط، وهادفا في المُجمل للفت النظر لأهمية توسيع رؤيتنا لأزمات المنطقة، وفهم خلفيات الغضب الشعبي في المنطقة على أساسها، بما يتجاوز التركيز الاختزالي الليبرالي على ثنائية "الاستبداد والديمقراطية" التسطيحية.

     

الاقتصاد السلوكي وتطبيقاته عالميا

 

 

أحمد حسن النجار، مكتبة العُبيكان، الرياض

   

في مجال حديث نسبيا، يقوم مؤلف الكتاب بمحاولة رائدة في الأدبيات الاقتصادية العربية لتقديم مجموعة من تطبيقات الاقتصاد السلوكي، المُستخدمة على جميع مستويات حياتنا الاجتماعية، بدءا من التأثير في قرارات الشراء على مستوى المستهلك الفرد، ووصولا إلى مستوى السياسات العامة والاجتماعية.

  

ويبدأ الكتاب بالتعريف بماهية الاقتصاد السلوكي وأهدافه وأفكاره الأساسية، ثم يناقش الأبعاد التنظيمية لتطبيقاته مُمثَّلة في مراكز تصميم السلوك الاقتصادي، لينتقل بعدها لمجالات تطبيق نتائجه في القطاعات المختلفة، كالقطاع الصحي والتعليمي والاتصالات والبنوك والائتمان وتنظيم الخدمات الحكومية وتحصيل الضرائب وسوق العمل وبيئة الأعمال وحماية المستهلك. ومما زاد أهمية العمل استهدافه القارئ العادي بسهولته الكبيرة وصغر حجمه، رغم جدّة موضوعه في المكتبة العربية عموما.

   

الاقتصاد المصري في سبعة عقود.. دورات الصعود والهبوط في ظلال الرؤساء

  

أحمد السيد النجار، دار ميريت، القاهرة

   

يتناول الكتاب تطور الاقتصاد المصري وسياسات إدارته منذ ثورة يوليو 1952م، وما ترتّب عليها من نتائج على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة على مدى سبعة عقود، كما يتناول بنية الطبقة المالكة والحاكمة وطبيعة العلاقات الاقتصادية الداخلية والخارجية للدولة ومدى الاستقلال أو التبعية التي أفضت إليها اقتصاديا وسياسيا، ولا يغفل عن بحث التغيرات في مستويات الكفاءة والنزاهة والفساد في إدارة المال العام، وهي وقفة مهمة لأي قارئ وباحث مهتم بأخذ صورة كلية لمسيرة الاقتصاد المصري عبر العقود الماضية، وفهم جذور مشكلاته الحالية، بعيدا عن الانحيازات والتجاذبات الأيديولوجية قدر الإمكان، كما وعد المؤلف قارئه.

   

الضرائب مصلحة مَن؟ قراءة في الاقتصاد السياسي للضرائب في مصر

  

محمد جاد وآخرون، دار مرايا، القاهرة

    

يُقدِّم الكتاب سردا تاريخيا لنشأة الضرائب الحديثة في مصر منذ عام 1939م، والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في تطور هذه المنظومة حتى اللحظة الراهنة، ويناقش الكتاب كيف استجاب النظام الضريبي في مصر لروح العدالة التي هيمنت على سياسات الضرائب في الغرب بعد الحرب العالمية الثانية، وكيف تحوّلت السياسات الضريبية إلى خدمة مجتمع الأعمال مع صعود النيوليبرالية، كما يطرح قضايا معاصرة مثل التجنب الضريبي ومدى قدرة الدولة المصرية على مواجهته وكيف تحاسب الدولة الشركات الدولية وغيرها.

  

ولا شك في أهمية عمل من هذا النوع في سياق التحوّلات الاقتصادية الأخيرة في مصر وكثير من دول المنطقة، والتي كانت من أبرز معالمها الزيادات الكبيرة والسريعة في أعباء الضرائب والرسوم على الطبقات المتوسطة والفقيرة أكثر من غيرها.

   

في البحث عن مؤشرات اقتصادية بديلة

  

محمد سلطان وآخرون، دار مرايا، القاهرة

   

حدّد هذا الكتاب هدفا غير تقليدي وطموحا معا، وهو طرح مؤشرات اقتصادية بديلة للمؤشرات التقليدية السائدة، تُراعي الاختلافات في الهويات الاقتصادية للمواطنين، وبالتالي اختلاف آثار السياسات والممارسات الاقتصادية عليهم، فيبدأ البحث بمراجعة قياسات التضخم الرسمية، وطرح منهجية وقياسات بديلة للتضخم على أساس شرائح الدخل المختلفة، وذلك بهدف بيان حجم اللا مساواة في الاستهلاك وفي توزيع أعباء الأزمات الاقتصادية من الوجهة الاجتماعية، ثم يذهب لمستوى تناول أكثر عمومية، فيُقدِّم مساهمات نظرية حول المؤشرات الاقتصادية البديلة ويبحث محاولات كسر احتكار مفهوم الناتج المحلي الإجمالي لقياس النشاط الاقتصادي، كذا إمكانية بناء مؤشرات جديدة تُراعي اعتبارات الكفاءة والعدالة بشكل أفضل.

  

بعدها يُقدِّم الكتاب مجموعة دراسات تفصيلية حول الفقر والجوع والتضخم في مصر وتونس والمغرب، وينتهي بخاتمة تتناول "دراسات البنية" كتوجُّه بحثي ضروري في المنطقة العربية لتُقيم مؤشرات اقتصادية بديلة. وتأتي أهمية ذلك العمل غير التقليدي من الآفاق الجديدة التي يحاول فتحها للقارئ العربي حول القضايا الاقتصادية التي يُعايشها، كذا المحاولات التطبيقية التي قدّمها باحثوه حول دولهم.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار