انضم إلينا
اغلاق
الهيمنة.. ما هي خطّة ترمب لإنهاء أوروبا؟

الهيمنة.. ما هي خطّة ترمب لإنهاء أوروبا؟

فريق الترجمة

مجموعة من المترجمين
  • ض
  • ض

في اليوم السّابق لدفع هذه المقالة للنّشر في عدد مايو/أيار للأتلانتيك، تراجع الرئيس دونالد ترمب عن بعض تصريحاته المعادية للنّاتو في مؤتمر صحفيّ بالبيت الأبيض مع الأمين العامّ للنّاتو جينس ستولتنبرغ:

 

"وأجريتُ أنا والأمين العام مناقشة مثمرة حول ما يمكن أن يفعله النّاتو أكثر من ذلك في مكافحة الإرهاب. لقد اشتكيتُ من ذلك منذ أمدٍ بعيد، ولكن تغييرا قد حدث، إنهم يحاربون الإرهاب الآن. وقلتُ إنّه (أي النّاتو) قد عفا عليه الزّمن. لكن الأمر اختلف في الوقت الحالي".

وتمثل هذه الكلمات ثورة جديرة بالملاحظة في سياسة ترمب الموالية لبوتين سابقاً، وفي سياسته الخارجية المعادية للأطلنطي. وإنّهم لَيتابعون التغيّر المفاجئ والأكثر إثارة إزاء التدخّل في سوريا. فترمب، الذي رفض في السابق بشدّة أي عمل أمريكيّ ضد نظام الرئيس بشار الأسد، أطلق صاروخ كروز على مطار سوريّ -ثم انتقدَ الأسبوع الذي تلاه الرئيس أوباما في مقابلة مع فوكس بيزنس لاتباع النصيحة ذاتها التي أدلى بها المواطن ترمب حينها منذ عام 2013 [أي تغريدة ترمب الشهيرة ضدّ أوباما في 2013-م]. فهل قد يعكس الرئيس بشأن الاتّحاد الأوروبيّ أيضاً؟

سياسات ترمب تعتبر فقيرة للغاية وضعيفة جداً، بحيث يمكن تخيل أي نتيجة تقريباً

رويترز


إن سياسات ترمب تعتبر فقيرة للغاية وضعيفة جداً -فمصالحه الخاصة مُضمَّنةٌ تماماً في أعماله التجارية وفي أناه الضعيفة - بحيث يمكن تخيل أي نتيجة تقريباً. ويمكننا أيضا أن نرى ترمب يوقع قانوناً على "برنامج الرعاية الطبية للجميع" الذي يقدمه الكونغرس الديمقراطيّ. ولكن من الصحيح أيضاً أنه لا يمكن الانحلال عن بعض الأضرار بمجرد القيام بذلك. وبما أن المستشارين الجدد يحلون محل طاقم بريتبارت السابق، فإن الرئيس ترمب قد يعاود التعبير عن العداء للاتحاد الأوروبيّ. غير أن القادة الأوروبيين لا يستطيعون أن يتأكدوا مرة أخرى مما يمكن أن يحدث إذا تمّ استبدال هؤلاء المستشارون الجدد هم بدورهم. فقد تم تعزيز أميركا بثقة حلفائها. وفي الوقت الذي تتلاشى فيه كلمات ترمب العدوانية، فإن هؤلاء الحلفاء لن ينسوا عما قريب أسبابهم المتراكمة والمبررة لعدم الثقة.

 

النص الأصلي للمقال
في غضون أسابيع من تنصيبه، أحدثَ الرئيس دونالد ترمب بالفعل ثورة استراتيجية في السياسة الخارجيّة للولايات المتحدة. فقد تم الترويج لروسيا باعتبارها شريكاً مفضّلاً، وهي التي كانت في السابق خصماً. ومن موقعه، حدد فريق ترمب عدواً جديداً. مع هذا العدو لا يمكن أن يكون هناك تعايش، ولا أيّ تعاون. يجب أن يكون هذا العدوّ مهاناً ومقسّماً، وليس مجرد أن نهزمه وإنّما أن يُطاح به تماماً. هذا العدو هو الاتحاد الأوروبيّ.

 

والحال أنّه لا يمكن المبالغة في دراما هذا الانقلاب في السياسة الخارجيّة. وقد لاحظ جورج دبليو بوش في عام 2003 أنّه "منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، أيدت الولايات المتحدة بقوة الاتحاد الأوروبي باعتباره أفضل طريق للسلام والازدهار الأوروبيين". وكان هذا بياناً دقيقاً بشدّة. فمن ترومان حتى أوباما، كانت السياسة الأوروبية لأميركا متسقة بشكل لافت: دعمت الولايات المتحدة أوروبا ديمقراطية موحدة موصولةً بكندا والولايات المتحدة عن طريق الناتو. "نحن ندرك أنّنا سوف نستفيد بصورة أكثر من شريك قوي ومتساو من استفادتنا من شريك ضعيف". تصادف هذه الكلمات أن يكون من أعلن عنها هو بيل كلينتون. يمكن أن يبدو بسهولة في خطاب أيٍّ من أسلافه من قبل أو خلفائه من بعده -حتى وقتنا الحالي.

دعا ترمب إلى إجراء مفاوضات مباشرة، وأشار إلى أنّ العلاقة بين الولايات المتحدة وألمانيا تبدو أكثر توتراً من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة

بيكساباي


وصفَ ترمب أكثر من مرّة "الناتو" بأنه تحالف " عفا عليه الزمن". وأعرب خلال حملته الانتخابية عن عدم ثقته بشأن ما إذا كان سيحترم، باعتباره رئيساً، التزامات الناتو لأميركا تجاه الدول الصغيرة المهدَّدة من قبل روسيا. وهلّل ترمب لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ. فترمب واستراتيجيته الأساسيّ، ستيف بانون، خلقا قضية مشتركة مع القوميين الشعبويين الذين يعملون على إنهاء الاتحاد الأوروبيّ بشكل صريح. وقيل إن ترمب استقبلَ نايجل فاريج، الزعيم السابق لحزب استقلال المملكة المتحدة، في البيت الأبيض؛ وعندما أطلق موقع (Breitbart.com)، روّج بانون للسياسيّ الهولندي جيرت فيلدرز ومارين لوبان الفرنسيّة. ويزعم رئيس الوزراء الاستبداديّ للمجر، فيكتور أوربان، أنه حظي باتصال مع الرئيس المنتخب ترمب في نوفمبر/تشرين الثاني (أي قبل شهرين من حديث رئيس فرنسا مع ترمب).

 

وقدّم ترمب، في الآن ذاته، تعليقات شخصيّة حادّة على المستشارة أنجيلا ميركل. ودعا أحد كبار مستشاريه ألمانيا إلى الاستهتار بالاتحاد الأوروبيّ والتفاوض ثنائيّاً مع الولايات المتحدة من أجل خفض الفوائض التجارية الألمانيّة. وفي اجتماع مع ميركل، دعا ترمب أيضاً إلى إجراء مفاوضات مباشرة، وأشار إلى أنّ ألمانيا قد تفوقت على الولايات المتحدة في الأيام السيئة، والعلاقة بين الولايات المتحدة والألمانية تبدو أكثر توتراً من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة، بما في ذلك العلاقة أثناء حرب العراق. يبدو أنّ إدارة ترمب ليست مصمّمة إلّا على توسيع الهوّة.

 

وأوضحَ ج. ك. تشسترتون أنّه لا ينبغي للمرء بتاتاً أن يقوّض شيئاً ما حتى يعرف لماذا تمّ بناؤه بالأساس. لذلك، دعونا نستعرض لماذا أنشأ والدينا وأجدادنا ما يبدو أنّ ترمب وفريقه الآن يعملون على تدميره. فقد كان شاغلهم الأول هو السلام الداخلي لأوروبا.

 

إن الشخصيات المزعجة التي تحصل على حق الوصول إلى البيت الأبيض، حيث ترمب، تعلنُ أنّها موحّدة بقوميّتهم المشتركة. لكن رغم ذلك، فإنّ هذه ليست الطريقة التي تتبدّى بها القومية في الحياة الفعليّة. لقد اجتاحت القوميّات المتنافسة يوغوسلافيا في التسعينيّات. وفي أوكرانيا، أثارت القوميّة الروسية المؤكّدة صراعاً أسفر عن مقتل حوالي 10 آلاف شخص وإخراج مئات الآلاف من ديارهم. وبين المجر ورومانيا، وبين أوكرانيا وبولندا، وبين بلغاريا وتركيا، لا يزال هناك مظالم عتيقة لداهيةٍ أن يثيرها من جديد.



إنّ الناس، في حدود قارة صغيرة ومكتظة بالسكان، لا يتفقون دائماً على الحدود بين دولة وأخرى -أو حتى على ما يُعتبر أنّه دولة. هل كوسوفو دولة؟ أسكتلندا؟ كاتالونيا؟ كورسيكا؟ الأجزاء الناطقة بالفلمنكيةّ في بلجيكا؟ وبفضل فتح الحدود، تمكّنت أوروبا من تجنّب هذه الإشكالات والحفاظ على السلام. وكما قال مسؤول حكوميّ ألماني ذات مرّة لي، مشيراً إلى عدم الصلة المعاصرة للنزاع بين الألزاس واللورين الذي كلّفَ فرنسا وألمانيا الكثير من الدم بين 1870 و1945: "إذا أرادَ ألمانيٌّ منزلاً في الألزاس، فإنّه يمكن أن يشتري واحداً. من يأبه بشأن أيّ حكومة توصل الرسالة؟".

 

بالطّبع، فقد أضرت إحدى القوميّات بسلام أوروبا أكثر من أي دولة أخرى: ألا وهي قوميّة ألمانيا. وحينما توحدت ألمانيا -سواء في عام 1871 أو عام 1990- أصبحت بلدان أوروبية أخرى خائفة، وذلك أمر مفهوم. كيف كانوا يعيشون في سلام مع جارة غنيّة وقوية ومنظمة تنظيماً جيّداً؟ يتحدّث ههنا بنيامين ديسرايلي في مجلس العموم البريطاني بعد التوحيد الأول، قائلاً: "إن ميزان القوى قد دُمِّر بالكامل، والبلد الذي يعاني أكثر من غيره، ويشعر بآثار هذا التغيير العظيم أكثر، هو إنجلترا". وهنا (وفقا لمذكرات هلموت كول) ما قالته مارغريت تاتشر بشكل لاذع عشية الثانية: "لقد تفوقنا على الألمان مرتين، والآن يعودون".

 

سعت الوحدة الأوروبية إلى تحويل القوة الألمانية إلى مورد لبقية أوروبا، بدلاً من كونها تهديداً - لبناء ألمانيا أوروبية، ويقال غالباً، بدلاً من أوروبا ألمانية. وبتسليمها صناعة القرارات للآخرين، والقبول بحماية الولايات المتحدة بدلاً من السعي إلى التفوق العسكري، فإن ألمانيا تحصل بذلك على موافقة سلمية لأولويتها الاقتصادية داخل أوروبا. هذه اللحظات النادرة عندما تتصرف ألمانيا بأحادية -كما فعلت ميركل بإلقاء بلدها مفتوحًا أمام الهجرة الجماعية في 2015 ثم مطالبة الآخرين بالمشاركة بالعبء الذي أخذته على عاتقها بتهور- هي لحظات خطرة تحديداً لأنها تُتلف إنشاء اتفاقية أوروبية حديثة. وتهدد الحرب الباردة التي شنتها إدارة ترمب ضد ألمانيا بالانقلاب على الاتفاقية التي تطمئن أوروبا. وبدلاً من تصدير الأمن الذي يهادن بين بقية أوروبا والقوة الألمانية، فإن الولايات المتحدة تصدر اللايقين فجأة. ويجابه الألمان بالاختيار بين الاعتماد على قوتهم الذاتية أو الاعتماد على حامٍ غير جدير بالثقة بشكل متزايد. وبالمقابل، يمكن لبقية القارة أن تجد نفسها في مواجهة

 

لقد كان الاقتصاد السبب الثاني لدعم آبائنا وأجدادنا للتكامل الأوروبي. وقبل 1939، كانت الأجور ومستويات المعيشة أعلى بكثير في الولايات المتحدة منها في أوروبا. فقد كانت التجارة عبر الأطلسي محدودة؛ ولم تصدر الشركات الأمريكية الكثير، كما لم يكن بمقدرة المستهلكين الأوروبيين شراء الكثير. وكانت استجابة هتلر على حرمان ألمانيا بأن يُخضع ويستعبد وينهب بقية أوروبا- خطة دفعت القارة إلى حرب إبادة جماعية. لقد بنى المنتصرون في حرب شمال الأطلسي نظامًا أكثر إنسانية وفاعلية: إن سوقاً أوروبية مُتكاملة منضمة إلى نظام تجاري عالمي مفتوح قد رفعت مستويات المعيشة الأوروبية مقارنة مع تلك في أميركا الشمالية، جاعلةً منا جميعًا عملاء أفضل لبعضنا البعض.



إن إثراء أوروبا من خلال التجارة قد خلق بيئة ملائمة بشكل خاص للشركات الأمريكية التي اعتادت على التشغيل في نطاق قاري في أميركا الشمالية. قد تبدو العملة الموحدة جسرًا بعيدًا لمعظم الاقتصاديين الأمريكيين. لكن ماذا عن السوق الموحدة؟ لقد دفع الأمريكيون أوروبا في ذلك الاتجاه منذ يوم النصر في أوروبا [نهاية الحرب الأوروبية].

 

وأخيراً، وربما فوق كل شيء، فإن آباءنا وأجدادنا بحثوا عن أوروبا أكثر ثراءً وتماسكاً للمساعدة في حمل عبء الدفاع عن نفسها. وفردياً، فإن معظم الدول الأوروبية لا تتطابق مع روسيا. وبتوحدها، فإن أوروبا قد تشكل قوة عظمى في حد ذاتها، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من ثلاثة أضعاف عدد سكان روسيا وبناتجٍ إجمالي محلي مشترك أكثر بـ 12 ضعفاً. لقد سعى الكرملين بثبات إلى تقسيم أوروبا وإضعافها؛ بينما سعى صانعو السياسة الأمريكية باستمرار لتوحيدها وتقويتها.

 

يرى ترمب العالم باعتباره ساحة تنافسيّة تهيمن فيه الدول أو يُهيمَن عليها. وهو يتصور الولايات المتحدة باعتبارها المهيمن المطلق في العالم

فلماذا تجنّب الرئيس السياسةَ التي وجّهت أسلافه في فترة ما بعد الحرب؟ لا يمكننا أن نستبعد احتمال تأثير النفوذ الروسيّ على موقف فريق ترمب حيال أوروبا -ولكن لا يمكننا أن نثبت تأثيرها بعد. هناك تفسيرات معقولة أخرى. بالنسبة إلى البعض، يبدو أنّ بعض مستشاري ترمب تتملكهم أنواع من العدميّة الموصوفة في فارس الظلام لكريستوفر نولان: "إنّ بعض الناس لا يريدون سوى مشاهدة العالم وهو يحترق فحسب".

 

بيد أنّه من الممكن أيضاً أن نرى في نهج ترمب رؤيةً إيجابيّة بديلة للنظام العالميّ في فترة ما بعد الحرب. وكما قال الرئيس في مؤتمر العمل السياسيّ المحافظ في فبراير: "نحن بصدد إجراء صفقات تجاريّة، ولكننا سنقوم بعمل ووجهاً لوجه، وإذا أساءوا التصرف، سنلغي الصفقة. وبعد ذلك سوف يعودون، وسوف نقوم بصفقة أفضل -فالصّفقات الكبرى نفسها لم تكن كارثيّة".

 

ففي أيّ صفقة ثنائيّة، حتى لو صفقة مع الصين، فإن الولايات المتحدة في المستقبل المنظور ستكون الطرف الأقوى -لا سيّما إذا نصّبت نفسها، كما وعود ترمب، كقاضٍ ما إذا كان يتم الامتثال للاتفاق أم لا. حيث يرى ترمب العالم باعتباره ساحة تنافسيّة تهيمن فيه الدول أو يُهيمَن عليها. وهو يتصور الولايات المتحدة باعتبارها المهيمن المطلق في العالم، فارضةً إرادتها على كلّ دولة، واحدا تلو الآخر.

من الممكن أن نرى في نهج ترمب رؤيةً إيجابيّة بديلة للنظام العالميّ في فترة ما بعد الحرب

رويترز
 

والحال أنّ ترمب ليس أول قائد يفكّر بهذه الطريقة. ففي الواقع، كل الحكام السابقين للدولة الأقوياء تقريباً قد فكروا بهذه الطريقة، من أوزيماندياس فصاعداً. لكنهم فشلوا جميعاً، وذلك مع عواقب كارثيّة. فالدول التي تهيمن تخلقُ المقاومة حتماً. والدّول التابعة تتحد معاً للإطاحة بالمستأسد. ودائماً ما تفوز تقريبا، لأنه لا توجد دولة واحدة أقوى دائماً من جميع الدول الأخرى مجتمعةً، أو ليست لفترة طويلة على أيّة حال.

 

لقد كان الرجال الذين شيدوا العالم في فترة ما بعد الحرب يتوقعون هذا الخطر وسعوا إلى تلافيه. وقد وضعوا نظم التجارة والمعاهدات التي تحكمها القواعد، وهي القواعد التي ستذعن لها الولايات المتحدة، على الرغم من أنها كانت الطرف الأقوى. في الواقع، كانوا يقصدون بالضبط الأشياء التي يشكوها دونالد ترمب الآن -أي إنّ الولايات المتحدة ستضطر إلى تقديم تنازلات للشركاء الأصغر؛ وأنّها لن تتصرف كقاضٍ في قضاياها الخاصّة؛ وأنّها ستخضع مصالحها القوميّة الضيّقة والعاجلة للمصلحة الجماعيّة الأكبر والأكثر بقاءً. وستجد أميركا الأمن من خلال العمل من أجل أمن الآخرين.

 

إنّ الأمريكيين الذين بذلوا الجهد قد اتخذوا هذا النهجَ في جزء منه لأنّ هذا ما اعتادوا عليه: أي أنّ دستور الولايات المتحدة يعلو على مصالح الأقليّات والمجموعات الصغيرة. كما فعلوا ذلك لأنّهم تعلموا من حروبهم ضد الحكام الذين يسعون إلى الهيمنة على جيرانهم. ففي الخارج كما في الداخل، تصمدُ النظم التي تخدم مصالح الجميع بصورة أفضل من النظم التي تقمع الكثيرين لخدمة عدد قليل.

 

لقد أرادوا مستقبلاً من شأن غير الأميركيين فيه أن يكونوا هم الذين يرغبون في التمسّك بهيمنة الولايات المتحدة، ويخشى معظمهم من رؤية نهاية هذه الهيمنة. وقد نجحوا في ذلك، ضد كلّ خطر خارجيّ. أمّا الآن، فإنّ الانسجام الجيد والحكيم وحتى المجيد الذي خلقوه في وضع أكثر تهديداً من أيّ وقت مضى - وهذه المرّة ليس في خطر من قبل العدو، وإنّما بسبب الاستئساد قصير النّظر والضيّق عقليّاً لرئيسٍ أمريكيّ غير كفؤ. فهل ستنتهي القصة فعلاً بهذه الطريقة؟ يبدو كلُّ شيء ليس مؤسفاً فحسب، ولكن غبيّاً أيضاً.

 ______________________________________________________________

المقال مترجم عن: الرابط التالي

إيران في ميزان النخبة العربية

تقارير متصدرة


آخر الأخبار