انضم إلينا
اغلاق
السيسي وحيدا.. كيف عزل "الزعيم" نفسه سياسيا؟

السيسي وحيدا.. كيف عزل "الزعيم" نفسه سياسيا؟

شريف مراد

محرر في قسم رواق
  • ض
  • ض
اضغط للاستماع

   

تبدو المفارقة التي تحويها صورة التقرير ساخرة، رجلٌ عاميٌّ في حُلّة "زعيم" يلعب دور البطولة في مسرحية هزلية، وآخر عسكريّ انقلب على رئيس شرعي منتخب ليروّج نفسه كزعيم منقذ للبلاد من أزماتها. وبينما كان "الزعيم" الأول، عادل إمام، يسير في مسرحيته متجاوزا لقيود حاشيته الفاسدة وساعيا لحل أزمات بلاده، كان "الزعيم" الآخر، عبد الفتاح السيسي يسير في اتجاه معاكس، أي في الاتجاه الذي يصنع تلك الحاشية التي تحتكر غلّة الفساد وتدير مفاصلها، ليسير المشهد السياسي نحو الهاوية.

20 سبتمبر.. السقوط
كان الأسبوع الماضي في مصر، تحديدا منذ مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر/أيلول، أسبوعا غير معتاد، ومحمّلا بصور وأخبار ذكّرت الجميع بمصر "الجميلة" خلال أعوام الثورة والحرية، التي ظن العالم -حزنا أو فرحا- أنها ربما ذهبت بغير رجعة. شعر الجميع وكأن الحياة عادت لتدبّ من جديد داخل أوصال وعروق جثة الشارع المصري الذي عمل نظام عبد الفتاح السيسي على إماتة أي شكل من أشكال الحياة داخله، وأتت تعليقات العديد من النشطاء في اتجاه أن رؤية الناس يخرجون مرة أخرى إلى الشوارع يُعبّرون عن مطالبهم ورأيهم، ولو بأعداد غير كبيرة، أعاد لهم شيئا من التمسك بالأمل وحب الحياة من جديد، حيث مثّلت السنوات الستة الماضية كابوسا مقيما لأي شخص يحلم بحياة آمنة وكريمة في مصر.

   

أحداث هذا الأسبوع جاءت صادمة للسيسي ونظامه، كما كثرت الإشاعات والأقاويل عن صراع داخل أجنحة النظام، ومع ارتباك النظام في الرد على الإشاعات والاحتجاجات التي عمّت غالبية المدن المصرية، بالتزامن مع عدم فهمهم لطبيعتها، شُدَّت الأعصاب واشرأبت الأعناق وتطلّع جميع المسحوقين تحت رحى سياسات الإفقار والقمع وتغييب القانون والعدالة لخلاص قريب -ولو جزئي- من السيسي ونظامه، وعلى الضفة الأخرى بدأ النظام وآلاته الإعلامية في محاولة لاستباق الأحداث بحشد الكثير من الرموز الفنية والإعلامية وحتى الرياضية في حملة حشد ذات "طابع وطني" وتخويني قوامها الوحيد هو الالتفاف حول شخص السيسي والجيش والشرطة المصرية.

  

وأمام دعوة المقاول والفنان محمد علي المصريين للنزول للجمعة الثانية على التوالي، لم يجد السيسي وأنصاره إلا الدعوة لحشد مضاد لتأييد السيسي، ودعم مؤسسات الجيش والشرطة، في حملة إعلامية وصفها المراقبون بأنها دعوة لتفويض شعبي جديد أو بالأحرى محاولة تجديد التفويض الشعبي الذي حازه السيسي والذي انهار نتيجة احتجاجات المصريين في جمعة العشرين من سبتمبر/أيلول، وهي المحاولة التي ظهرت هزلية وبائسة على عكس دعوة التفويض الأولى في 2013، ليفقد السيسي الشرعية الوحيدة التي يحكم مصر والمصريين على أساسها؛ شرعية التفويض.

   

   

نهاية التفويض.. كيف عزل الزعيم نفسه سياسيا؟

بالعودة لأحد حوارات السيسي المبكرة،(1) وتحديدا عقب إعلان ترشحه للرئاسة، فقد سُئل مرةً عن شكل نظامه السياسي، وإن كان سيُشكّل حزبا سياسيا يحكم من خلاله؟ وما رد فعله إذا خرج المصريون وطالبوا بسقوط النظام كما فعلوا مع نظام حسني مبارك؟ كانت إجابة السيسي واحدة عن كل تلك الأسئلة: "إن حكمه ليس حكم نظام سياسي ولكنه حكم الدولة نفسها".

  

في ذات السياق، علّق الأكاديميّ أشرف الشريف(2) على حُكم السيسي إجمالا موضحا "أن أخطر ما يقوم به عبد الفتاح السيسي هو تجذير الحكم دون وساطة سياسية، أي من دون وسيط سياسي بين أجهزة ومؤسسات الدولة السيادية وبين المجتمع"، ويوضح شريف أنه حتى في أعتى الديكتاتوريات التاريخية، الستالينية والنازية والفاشية، كان الحُكم يتم بواسطة الحزب النازي أو الفاشي كما في ألمانيا وإيطاليا أو الحزب الشيوعي في روسيا الستالينية، أما السيسي فيحكم بشكل مباشر بواسطة أجهزة الدولة المختلفة (العسكرية والأمنية والمخابراتية والبيروقراطية)، أي يحكم بالسيادة لا بالسياسة؛ ما يُلغي أي إمكانية للتفاوض، فضلا عن الإصلاح السياسي أو أي تعاطٍ إيجابي مع الدولة.

   

منذ بداية حكمه، استند السيسي إلى تلك الطريقة غير السياسية في الحكم، وعلى التفويض كأسلوب وحيد للتعامل السياسي بينه وبين عموم المصريين، دون مؤسسات أو تنظيمات سياسية أو أحزاب، فدولة التفويض والزعامة تتمثّل في جماهير من القطعان الهائمة التي تلتف حول زعيم أوحد، وتصبح مؤسسات الدولة كلها مُلتفّة وتابعة بدورها لشخص الزعيم، باعتباره سيّدا وحيدا وتجسيدا مباشرا وحيًّا لإرادة ورغبات الشعب(3).

    

كانت تلك المعادلة السلطوية التي أراد السيسي ترسيخها هي السبب الأساسي في العُزلة السياسية التي يشعر بها الآن لأول مرة منذ استولى على السلطة منذ أعوام قليلة مضت، فحين بدأت بوادر أول حراك شعبيّ غير حزبي معارض للسيسي لم يستطع مدعوما من أبواق إعلامية كثيرة وبيروقراطية ضخمة وتسهيلات أمنية أن يحشد مظاهرة واحدة لتأييده مع كل الدعاية الوطنية وأجواء الحرب والمناداة بسقوط الخونة والعملاء والمؤامرة المهولة على مصر. وفي الوقت الذي قامت فيه وزارة الداخلية بحصار كامل لوسط القاهرة والإسكندرية والمنصورة وخوض حرب شوارع حقيقية مع المحتجين في مدينتَيْ السويس وقِنا وعدد من المحافظات في صعيد مصر، لمنع أي مظاهرة شعبية معارضة، كان يتم تنظيم رحلات مجانية لمكان تفويض السيسي ولم يحضر أحد.

  

صورة لمكان تجمع مؤيدي السيسي (مواقع التواصل)

     

بالعودة للتاريخ قليلا، وقبل أكثر من ستّين عاما على حكم السيسي، صعد الضابط الشاب جمال عبد الناصر عن طريق انقلاب عسكري قاده بنفسه إلى سدة حكم مصر، وعلى خلاف السيسي، شَرَع جمال عبد الناصر فور استقراره في السلطة بالعمل على مسارين متكاملين، مَثّلا معا البُنية التحتية الأساسية لنظامه السياسي الذي غيّر شكل مصر للأبد، قام عبد الناصر أولا عبر تكتيكات اقتصادية واجتماعية بإنشاء قاعدة اجتماعية عريضة تكون أساسا للارتكاز السياسي عليها في الحكم، ويتم من خلالها تكوين التحالفات وشبكات المصالح، والمسار الثاني كان من خلال إنشائه للاتحاد القومي الذي أصبح لاحقا للاتحاد الاشتراكي كهيئة مدنية سياسية رسمية تكون هي التعبير المؤسسي عن شبكة التحالفات والمصالح التي يتشكّل منها النظام.

  

يحكي المؤرخ طارق البشري(4) كيف لعب الاتحاد الاشتراكي دورا جوهريا في حسم العديد من الصراعات التي دخلها عبد الناصر مع خصومه في الداخل، كصراعه مع تنظيم الإخوان المسلمين، بل إن الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب التابعة له في الجولة الثانية من صراع ناصر مع الإخوان لعبت دورا في كشف وتحطيم تنظيم الإخوان في عام 66 أهم حتى من دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، عبر توظيف شبكاتها وانتشارها في محاصرة تنظيم الإخوان في الجامعات والهيئات المدنية وحتى في القرى والأقاليم، ومراقبة أي مظهر للسمت الإسلامي أو للأيديولوجيا الإخوانية في المجال العام، والتبليغ وحصار ذلك السمت ومن ثم وأده شعبيا.

   

ويخصص المؤرخ شريف يونس كتابا كاملا بعنوان "الزحف المقدس" لتوضيح كيف لعب الاتحاد الاشتراكي دورا أساسيا في ترميم صورة وشرعية عبد الناصر بعد هزيمة يونيو/حزيران 67، وهي الهزيمة التي أنهت مشروع عبد الناصر وأطاحت بصورته كزعيم سياسي وبطل قومي، ولكن لأن عبد الناصر امتلك جهازا سياسيا مدنيا قويا مبنيا على مصالح فعلية ملموسة لتحالف مجتمعي واسع داخل مصر، استطاع الخروج من النكسة حيث كان الاتحاد الاشتراكي هو ثمرة تحالف إستراتيجي بينه وبين شرائح عامة داخل المجتمع، استطاع دمجها داخل النظام والارتكاز السياسي عليها كآلة تعبئة وحشد وفي تخريج كوادر مدربة تنتمي إلى النظام أيديولوجيًّا وماديًّا تساعده في إدارة أجهزة الدولة، وفضلا عن كون هذا التحالف مصدرا لتدعيم الشرعية السياسية بالدرجة نفسها، فبعد نكسة يونيو/حزيران بأيام قليلة كان الاتحاد الاشتراكي ومنظمة الشباب بمنزلة آلة تعبئة وحشد، من أجل تجديد الثقة في عبد الناصر ومنعه من التنحي.

   

الرئيس جمال عبد الناصر مخاطبا الجماهير (مواقع التواصل)

   

لا يختلف ما فعله عبد الناصر عن أي نظام استبدادي غير ديمقراطي، بل إن سنوات حكم مبارك عُرفت كذلك بفترة حكم الحزب الواحد، حيث حَكَم مبارك مصر عبر الحزب الوطني، وحتى إن كان مشكوكا في نزاهة الانتخابات طوال فترة حكمه، إلا أن الحزب الوطني ضمّ بين أعضائه شبكات واسعة من المصالح والمنتفعين والشخصيات النافذة في الاقتصاد وعالم المال وعدد كبير من الشخصيات العامة في كل المجالات، فضلا عن اهتمام مبارك وقادة حزبه ونظامه بالكيانات الطلابية ودعم وتكوين شبكة واسعة من المصالح المادية التي يتم إدارتها داخل الحزب، بالإضافة للعمل على جذب الشباب داخلها وخلق امتيازات لأعضاء الحزب وأنشطة وفرص عمل جادة حتى وُصفت مصر في عهده بالدولة الزبائنية(5).

  

بذلك، لم يكن الحزب الوطني إلا شبكة علاقات ومصالح غير مؤدلجة، لكنها فعّالة سياسيا، كان الحزب الوطني في زمن مبارك والاتحاد الاشتراكي في زمن عبد الناصر بمنزلة الوسيط السياسي، الذي يتوسط بين المجتمع الذي يسعى لتحقيق مصالحه من خلال تلك الهيئة المدنية السياسية، وبين أجهزة الدولة السيادية التي لا تعرف السياسة ولا لغة التحالفات والمصالح، بينما يصر عبد الفتاح السيسي على الحكم بدون هذا الوسيط السياسي وبدون أي تحالفات داخل المجتمع كزعيم فوق السياسة والمجتمع، وحين احتاج الزعيم إلى تفويض جديد لم يأتِ إليه أحد.

   

خريف الجنرال.. السيسي وحيدا

  

حين استلامه لزمام السلطة، امتلك السيسي سلطةً شعبية بين عموم المصريين، بوصفه المنقذ من شبح الحرب الأهلية، وتم تصوير صعوده إلى حكم مصر باعتباره أمرا "ملحميا وبطوليا" لقائد عسكري أتى ليُخلّص مصر من أعدائها، وخلال تلك السنوات استنزف السيسي رصيده الشعبي بالكامل بدءا من سياساته الاقتصادية التي أتت بطريقة الصدمة لقطاعات واسعة من المصريين الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها فاقدين لأمنهم الاجتماعي والمالي، عبر الهجوم النيوليبرالي على شبكات الدعم والرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي، فضلا عن الأغلبية الفقيرة من السكان التي تكاد تنهار حياتهم المدنية بشكل كامل جرّاء تلك السياسات.

  

ووفق هذا السياق، صدر مؤخرا تقرير في إحدى الصحف الإسرائيلية المتحمسة للسيسي، بعنوان "إن أخطر كيان على استمرار نظام السيسي ليس الإسلاميين ولكن صندوق النقد الدولي تحديدا"، ومع السياسات الاقتصادية كان توسع السيسي المفرط في القمع الأمني وسياسة الترهيب وإهدار كل عناصر الحياة المدنية في مصر قد قضى على ما تبقى من رصيد السيسي السياسي، وفقدانه لأي مهابة عند الناس وتحوله من صورة البطل المنقذ إلى صورة قبيحة ومشوّهة، وأصبح وجوده على رأس السلطة ثقيلا على الكثير من الأطراف في مصر، حتى ممن حملوه إلى كرسي الرئاسة.

    

صورة من موقع "google earth" توضح إغلاق الشوارع الرئيسة وحجم الحصار الأمني المفروض على وسط القاهرة (مواقع التواصل الاجتماعي)

     

وتأكيدا لهذا، أعرب الباحث يزيد صايغ(6) عن قلقه ودهشته من أسلوب إدارة الدولة والاقتصاد في مصر، مردفا أنه "ليس لدى قيادات الجيش المصري محاورون يمكن التفاوض معهم لتحقيق مشاركة أوسع في صوغ القرارات الوطنية"، موضحا أن حتى قطاع الأعمال في مصر الذي كان يُعتَبر صديقا للنظام أصبح مهمشا سياسيا تماما، فضلا عن أنه كقطاع ينقصه الاتساق كطبقة سياسية حليفة واعية بمصالحها، مما قد يُمكّنها أو حتى يجبرها أن تدخل في عملية تفاوض مع النظام أو حتى تضغط عليه لتُجبره على تخفيف حدّته السياسية والاقتصادية، بل إن غالبيتهم الأساسية يتعاملون منذ بداية وصول السيسي بمنطق زبائني طفيلي للحصول على عقود صغيرة الحجم في مشاريع السيسي، إلا أن صايغ يستدرك معقبا أن الفجوة بين قطاع الأعمال والجيش منذ الفترة الرئاسية الأولى للسيسي بدأت تزداد حتى أعرب عدد من كبار رجال الأعمال في مصر عن استيائهم من تدخّل الجيش السافر في العديد من القطاعات الاقتصادية حتى الاستهلاكية اليومية منها.

    

وبعدائه ومنافسته لقطاع الأعمال في مصر، خسر السيسي ربما آخر حلفائه داخل المجتمع، ومع التراجع القياسي لشعبيته وتحوّله إلى رمز لكل ما هو قبيح في مصر، يصبح السيسي معلقا في الهواء بلا أي جذور داخل المجتمع، في صورة لم تحدث إلا مع السلطات الاستعمارية، ولم يعد يملك عبد الفتاح السيسي أي وسيلة للحفاظ على حكمه إلا بالعنف العاري وحصار المدن الرئيسية، ومحاولة توريط الجيش أكثر في صراعه مع الناس، الجيش الذي لم ينزل حتى الآن إلى الشوارع واكتفى بإصدار بيان يُعلن فيه أن مصلحة الوطن لديه فوق كل اعتبار.

   

"بيخطفوا الناس من المراقبة في أقسام الشرطة.

بيخطفوا المحامين اللي بيدافعوا عنهم.

بيخطفوا الناس عشوائيا من الكمائن في الشوارع.

بيخطفوا الناس من بيوتها.

بيخطفوا الناس من أماكن عملها.

دي مش دولة، دي عصابة مرتزقة قطاع طرق هجامة، دي جماعة إرهابية"

(الناشط والمدون حسام الحملاوي)

    

ربما تكون تجربة السيسي في الحكم درسا في العلوم السياسية عن الجنرال الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري كبطل شعبي، ثم حاصر نفسه بنفسه حتى سقط

رويترز
  

وبالمقارنة، فإنه وفي فترته الرئاسية الأولى، وباستغلال شعبيته الجارفة والتفويض الذي يملكه، قامت إدارة السيسي بسحق الإسلاميين، والديمقراطيين الاشتراكيين، والشخصيات السياسية العامة والشبان النشطاء اليساريين، نجح السيسي نجاحا منقطع النظير بأن يُحطّم أشكال السياسة المنظمة الرشيدة في مصر، وساعده على ذلك ضيق أفق خصومه.

   

ومنذ جمعة العشرين من سبتمبر/أيلول، دخلت مرحلة جديدة من حكمه الكئيب الخانق بينما "لا تزال الشخصيات الرئيسية المعدودة في نظامه حتى اللحظة منخرطين للغاية في بوتقة المصالح الخاصة ومنغمسين في جهود تدعيم حصتهم من كعكة السلطة والأموال العامة"، الأمر الذي يمنعهم من استشراف المخاطر التي تُهدّد حكمهم، وهو في المقابل وبحكم عدائه العسكري السيادي للسياسة، لم يهتم بإقامة أي تحالفات اجتماعية وسياسية من أي نوع، وهي خاصية لازمة لكل الأنظمة السياسية حتى السلطوية منها(7)، ليجد السيسي نفسه الآن وحيدا معزولا، لا يستطيع أن يثق سوى بعائلته الصغيرة، في المستقبل، وربما تكون تجربته في الحكم درسا في العلوم السياسية عن الجنرال الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري كبطل شعبي، ثم حاصر نفسه بنفسه حتى سقط، أو يكاد.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار