انضم إلينا
اغلاق
من الذي يقف وراء منع توسع الحكم الذاتي لمسلمي مينداناو بالفلبين؟

من الذي يقف وراء منع توسع الحكم الذاتي لمسلمي مينداناو بالفلبين؟

  • ض
  • ض

شهد الاستفتاء على "القانون التأسيسي للحكم الذاتي لشعب مورو في مينداناو المسلمة" بجنوب الفليبين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بروز دور العائلات السياسية الرافضة لهذا التحول السياسي، تحولٌ تراه ركيزةً في إضعاف نفوذها السياسي ومصالحها الاقتصادية في منطقتها، ليبدو واضحا وفق ذلك أثر موقف الساسة المحليين في مختلف المدن والأقاليم، كما تباينت مواقف قادة الكنيسة والناخبين المسيحيين من مدينة إلى أخرى، وكان ذلك جليا في إقليم جزر سولو، وفي مدينة إيسيبيلا، ومدينة كوتاباتو، وأخيرا في إقليم لاناو الشمالية.

 

الجولة الأولى.. ضمان التحول السياسي

تجاوز مسلمو جنوب الفليبين جولتي الاستفتاء -في الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني ثم السادس من فبراير/شباط- بنتيجة متباينة، فقد كانت حصيلة الجولة الأولى هي موافقة 88% من مجموع أصوات الناخبين في خمسة أقاليم ذات أغلبية مسلمة على التحول السياسي من الحكم الذاتي الحالي الذي مضى على بقائه 28 عاما، إلى حكم ذاتي برلماني إقليمي، يبدأ بفترة انتقالية لثلاث سنوات قبل تنظيم انتخابات برلمانية عام 2022. وكانت نسبة مشاركة الناخبين مرتفعة للغاية مقارنة بأي استحقاق انتخابي سابق، فقد شارك في الجولة الأولى 87.7% من الناخبين، ما يُظهر إرادة شعبية في التغيير السياسي والواقع الاجتماعي والاقتصادي.

  

استحقاق دفع الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتيه في كلمة له الاثنين (11 فبراير/شباط) لدعوة سكان جزيرة مينداناو إلى دعم القانون التأسيسي لشعب مورو والحكم الذاتي الجديد، معتبرا الاستفتاء وما أفرزه من إقرار لما سيكون دستورا لأقاليم المسلمين في جنوب البلاد من أبرز مكتسبات السنوات الثلاثة الماضية لإدارته، بل دعا أهل مينداناو إلى دعم الحكومة في مسعاها هذا مؤكدا أن الأمر لا يخص حكومته وحدها بل يخص كل الفليبينيين، وقال دوتيرتيه إنه سيركز في السنوات الثلاثة الباقية على تحقيق السلام في جنوب البلاد داعيا كل المسلحين في مينداناو إلى "دفن أسلحتهم والانضمام للحكومة".

  

  

سولو: الرفض رمزي وليس له أثر قانوني بفعل عائلة تان!

تُمثّل نسبة موافقة الأغلبية الساحقة من الناخبين على التحول السياسي في الجولة الأولى رأيا عاما سائدا في خمسة أقاليم هي: ماغنداناو، لاناو الجنوبية، سولو، باسيلان، طاوي طاوي، وكان ذلك واضحا في 4 أقاليم منها، باستثناء إقليم سولو الذي جاءت أصوات الناخبين فيه بالرفض (163.526 صوتوا بلا، مقابل 137.630 صوتوا بنعم)، لكن ذلك ليس له مقتضى قانوني حيث يؤخذ بصوت مجموع أصوات الناخبين في الأقاليم الخمسة باعتبارها جزءا من حكم ذاتي حالي واحد جاءت فيه النتيجة بموافقة نحو مليون ونصف ناخب (1.540.017) صوتوا بنعم، مقابل رفض 198.750 ناخبا صوتوا بلا.

صوت الرفض في سولو له سببه السياسي المحلي، فحاكم الإقليم عبد الشكور تان الابن ووالده يرفضان الحكم الذاتي، ويفضلان الانضمام لفيدرالية موعودة تتبع فيها جزر سولو التي يحكمونها منطقة إقليمية أخرى هي زامبوانغا، وبينما شنت عائلة عبد الشكور تان حملة شرسة ضد القانون التأسيسي لشعب مورو ورافعت ضده في المحكمة الدستورية، كان في مواجهتهم حضور محدود للجبهات الموروية مع سياسيين محليين آخرين منافسين لنفوذ عائلة عبد الشكور تان.

كما أن سولو هي معقل تيار نور ميسواري الزعيم التاريخي وأبرز مؤسسي جبهة تحرير مورو الوطنية، الذي يبدو جناحه غير مرحب جدا بالتحول الجديد، لا سيما أنه لم يحصل فيه على مكسب له ولمجموعته، وفي رفض مؤيديه رسالة للحكومة ولمن سيستلم الحكم الذاتي الجديد، لكن مقابل ذلك هناك تأييد من أجنحة أخرى للجبهة الوطنية تقاربت كثيرا مع الجبهة الإسلامية وتحالفت معها في أقاليم مينداناو الأخرى.

 

كوتاباتو إضافة جغرافية وسياسية واقتصادية

كان مكسب الجولة الأولى الإضافي جغرافيا واقتصاديا أن أُضيف للحكم الذاتي الحالي بأقاليمه الخمسة مدينة كوتاباتو، والتي في الغالب ستصبح عاصمة الحكم الإقليمي الجديد، وهو ما سيوفر أموالا طائلة بدلا من تشييد عاصمة جديدة، بينما لن يغير كثيرا في إدارتها المحلية من خلال مكتب عمدتها.

 


جاءت نتيجة الاستفتاء فيها بفعل مشاركة الأغلبية المسلمة في المدينة التي تُشكّل 76% من السكان، وحصيلة نشاط نسائي واسع لجبهتي تحرير مورو الوطنية والإسلامية، خاصة ما قام به نشطاء حزب عدالة بنغسامور المتحد الواجهة السياسية للجبهة الإسلامية، حيث كان الاستفتاء بمنزلة اختبار لشعبية هذا الحزب الجديد قبل أن يشارك في أي انتخابات مستقبلية، ولا يُنسى تأييد نسبة غير قليلة من المسيحيين بما فيهم أورلاندو كيفيدو كاردينال الكنيسة الكاثوليكية في المدينة، وكذلك إعلان 15 شخصية قيادية في الكنيسة الكاثوليكية في كوتاباتو وعموم جزيرة مينداناو دعمهم للتحول السياسي في بيان موحد لهم قبل الجولة الأولى للاستفتاء بثلاثة أيام.

 

وفي مقابل كل تلك الجهود التي حثّت سكان مدينة كوتاباتو -البالغ عددهم نحو 300 ألف نسمة- على التصويت بنعم لضم مدينتهم للحكم الذاتي الجديد، كانت في مواجهة ذلك وبخطاب سياسي صريح في معارضته عمدة المدينة سينتيا غياني، التي وجدت في وسائل إعلام كثيرة مجالا لرفع صوتها بالتحذير من ضم مدينة كوتاباتو والتخويف من الجبهات الموروية، التي ستواجهها في الانتخابات المحلية على حكم المدينة في شهر مايو/أيار المقبل، ومع ذلك صوّت 59% من الناخبين لصالح الانضمام للحكم الجديد، خلافا لنتيجة استفتائي عام 1989 و2001، حيث قاطعت الأغلبية الداعمة للجبهات الموروية في المدينة الاستفتائين السابقين لرفضهما الأساس الذي بُني عليه الاستفتاءان.

   

   

إيسيبلا: صراع سياسي وخطاب ديني

مدينة إيسيبيلا خرجت بموقف مختلف عن مدينة كوتاباتو، بل عن محيطها من سكان جزيرة باسيلان، فقادة الكنيسة الكاثوليكية ومسؤولون محليون في المدينة وقفوا معارضين لانضمام مدينتهم لمنطقة الحكم الذاتي الجديد، بل اعتبر محللون ما حصل مواجهة بين عائلتين، عائلة وهاب أكبر السياسية مُمثّلة في نائبة العمدة تشيرلين سانتوس أكبر أرملة حاكم إقليم بازيلان الأسبق وهاب أكبر، وعائلة مجيب هاتامان حاكم الحكم الذاتي الحالي المؤيد للتحول السياسي والتصويت بنعم في الاستفتاء، والذي تسعى زوجته سيتي جاليا هاتامان للتنافس على منصب عمدة المدينة في انتخابات مايو/أيار المقبل.

 

وبحسب استطلاع للرأي فقد كان 40% من الناخبين في المدينة مترددين في موقفهم، لينعكس أثر الصراع السياسي المحلي على موقف النسبة القليلة التي رجّحت كفة الرفض، فقد نظمت مهرجانات سياسية أعلن فيها الرفض بشكل صريح، وكان لبعض قادة الكنيسة في المدينة موقف واضح في المشهد، رافضين ضم المدينة للحكم الجديد -خلافا لقادة الكنيسة في كوتاباتو وما جاورها-، متوجهين في خطابهم لنحو 34% من سكان المدينة من المسيحيين، دون النظر كما هو موقف قادة الكنيسة في كوتاباتو إلى المصلحة السياسية والأمنية والاقتصادية العامة التي يمكن أن تُثمر عن تحوّل سياسي إيجابي في الجنوب فيما لو نجح تنفيذه.

 

كان لذلك أثر في التصويت، رغم الفارق البسيط، حيث صوّت بنعم 19.032 شخصا من سكان مدينة إيسيبيلا، بينما صوّت بلا 22.441 ألف صوت (أو ما نسبته 54% من الأصوات)، ولا يُنسى هنا شائعات انتشرت بين المسيحيين بأنهم سيفقدون جزءا من حرياتهم فيما لو أُقِرّ الحكم الذاتي الجديد، مع أن الحكم الذاتي الحالي يشهد وجود مسيحيين لا يواجهون عوائق في طقوسهم أو عاداتهم أو مأكلهم ومشربهم.

  

   

إقليم كوتاباتو الشمالية: مسيحيون مع الحكم الذاتي!

بعد إقرار الأغلبية من سكان خمسة أقاليم ذات أغلبية مسلمة للحكم الذاتي الجديد، كانت الجولة الثانية ذات بُعد جغرافي وديموغرافي، ومن خلالها توفرت فرصة لعشرات القرى والبلديات ذات الأغلبية المسلمة التي تقع خارج تلك الأقاليم الخمسة للانضمام للحكم الذاتي الجديد في الأقاليم الخمسة الأساسية، أي تلك القرى في أقاليم وبلديات أغلبية سكانها من المسيحيين -بفعل توطين مسيحيي الشمال في الجنوب على مدى 90 عاما مضت-، ولهذا كان سؤال الاستفتاء في الجولة الثانية عما إذا يوافق الناخب على انضمام منطقته لمنطقة الحكم الذاتي الذي أُقِرّ في الجولة الأولى في خمسة أقاليم.

 

وكان من اللافت كما ذكر شهود عيان أن بعضا من الساسة المحليين في عدد من الأقاليم مارسوا ضغوطا على أهل القرى والبلديات بأن لا يتقدموا بطلب لمفوضية الانتخابات لإدراجهم في الجولة الثانية من الاستفتاء، وكانت النتيجة أن نُظِّم الاستفتاء في 67 قرية فقط بإقليم كوتاباتو الشمالية، ولكن النتيجة جاءت مفاجئة، فمع أن المسلمين هناك لا يُشكّلون إلا 26% من السكان، فإن أغلبية المسيحيين وقياداتهم الكاثوليكية في تلك البلديات رحّبوا بالتحول السياسي ودعموا انضمام تلك القرى لحكومة بنغسامورو، متفهمين الأبعاد والدوافع التاريخية والاقتصادية والسياسية لهذا التحول الذي ينشده المسلمون.

 

وهذا ما أكّده للجزيرة.نت العمدة السابق لبلدية أليسوان ذات الأغلبية المسيحية إداردو نونيو كبايا، الذي قال بإنه كان يقاتل جبهة تحرير مورو الإسلامية، ثم أدرك ألا جدوى من الاستمرار في القتال فتصالح مع الجبهة وزار معسكراتها، وصار يشارك المسلمين في برامج اجتماعية عديدة، مؤكدا أن المسلمين ينشدون السلام كالمسيحيين، وأن الساسة في معظم بلديات إقليم كوتاباتو الشمالية رغم أن الغالبية مسيحية داعمون للقانون التأسيسي لشعب مورو الذي يلقى دعما من الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتيه وحكومته، وكانت الحصيلة لكل تلك العوامل أن 63 قرية من مجموع 67 قرية في الإقليم -الذي يقع إلى الشمال من مدينة كوتاباتو- صوّتت للانضمام للحكم الجديد. ويشار هنا إلى أن أبرز مؤسسي جبهة تحرير مورو الإسلامية ورئيسها الأسبق سلامات هاشم الذي توفي عام 2003 هو من بلدية بيكيت في كوتاباتو الشمالية، والتي صوّتت 22 قرية من قراها بنعم للانضمام للحكم الذاتي الجديد.

 

   

لاناو الشمالية: معارضة عائلة سياسية تحكم منذ عقود!

أما إقليم لاناو الشمالية، فقد كان المشهد مختلفا عن كوتاباتو الشمالية، فالمسلمون من قومية المراناو يُشكّلون 45% من السكان، وهي نسبة مرتفعة، وحسبما يقول ناشطون فإن 13 بلدية من مجموع 22 بلدية في الإقليم ذات أغلبية مسلمة وتستحق أن تنضم للحكم الذاتي لشعب مورو، فهي في الحقيقة امتداد جغرافي وإثني لإقليم لاناو الجنوبية ذي الأغلبية المسلمة، وتتداخل العشائر المراناوية بين الإقليمين اللذين كانا إقليما واحدا قبل أن يقسم، لكن ما شملها الاستفتاء 6 بلديات فقط استنادا إلى نتيجة استفتاء عام 2001.

والذي حصل أن نتيجة الاستفتاء جاءت لتُرضي عائلة ديمابورو، وهي أبرز عائلة سياسية مسلمة تحكم الإقليم منذ الستينيات، وتحديدا منذ عهد الجد محمد علي ديمبابورو الذي كان حليف الرئيس الأسبق فيرداند ماركوس في المنطقة، ممثلا لها في الكونغرس وحاكما لها في فترات أخرى، ثم أخلف من بعده ابنه عبد الله ديمابورو -عضو الكونغرس حاليا وحاكم الإقليم سابقا-، وزوجتة إيميلدا -حاكمة الإقليم حاليا- وهي من عائلة سياسية أيضا، وحفيده محمد خالد ديمباورو -عضو الكونغرس حاليا وحاكم الإقليم سابقا-، وحفيدته فاطمة قبل ذلك، وكان لافتا أن يعارض هؤلاء انضمام أي من بلديات إقليمهم للحكم الذاتي الجديد، حتى لو كانت ست بلديات فقط، رغم أنه تنازل تعتبره قيادات موروية كبيرا، من مجموع 13 بلدية.

وقد صوّتت الغالبية الساحقة من سكان البلديات الست، والتي تقع بالقرب من مدينة مراوي -أهم حواضر المسلمين في الفليبين قبل تدمير نصفها في حرب عام 2017-، صوّتت لصالح الانضمام للحكم الذاتي الجديد، وكما كان متوقعا حُجب تصويتهم للمرة الثانية كما حصل في استفتاء عام 2001، وذلك نزولا عند شرط الاستفتاء بأن توافق الأغلبية على مستوى الإقليم -أو ما يعرف بالوحدة الانتخابية الأم- على انضمام الوحدة الانتخابية الأصغر أو الجزئية وهي البلديات الستة على الانضمام للحكم الذاتي الجديد، فقد صوّتت الأغلبية على مستوى الإقليم ضد انضمام البلديات للحكم الذاتي الجديد، وهو ما يعني أن حكومة بنغسامورو المستقبلية لن تتوسع جغرافيا باتجاه لاناو الشمالية، ما لم يكن هناك تدخل بقرار تنفيذي من مانيلا.
 

رئيس حركة تحرير مورو الإسلامية "الحاج مراد إبراهيم" (وكالة الأنباء الأوروبية)

  

حصل هذا الأمر بعد حملة معارضة شنّتها عائلة ديمابورو، تمثّلت في موقفهم المعلن إعلاميا وسياسيا وفي المحافل الرسمية، ومحاولتهم المرافعة ضد القانون التأسيسي لشعب مورو في المحكمة الدستورية، وانتقادهم الشديد لمساعي جبهتي تحرير مورو الإسلامية والوطنية بل وحتى الحكومة المركزية في مانيلا، وانتقادهم الواضح لمن يقف ضد هذا الموقف ويؤيد ضم البلديات الست للحكم الذاتي الجديد من عمد المدن، وتكرر أسرة ديمابورو الحديث عن تهديد أمن المسيحيين في البلديات الشمالية إن انضمت البلديات الجنوبية ذات الأغلبية المسلمة للحكم الجديد.

وتحدث محمد خالد ديمابورو عضو الكونغرس الفليبيني للجزيرة.نت عن الفرق بين الموقف المثالي للمورويين الذين يطمحون لاسترجاع كامل جزيرة مينداناو والنظرة الواقعية للمواطن الفليبيني التي يمثلها حسب تعبيره، وقال بأن موقفهم الرافض لضم البلديات الست واضح ويتلخص في رغبتهم بالإبقاء "على الترتيبات الإدارية الحالية ضمن منطقة شمال مينداناو، ولا نريد التعامل مع سلم بيروقراطية آخر، نريد التعامل مباشرة مع القصر الرئاسي لجلب التنمية لمنطقتنا وشعبنا".

برافو لن يسلم سلاحه.. والمعضلة التي لم تحل بعد!

  

في المقابل، فإن القائد العسكري للجبهة الإسلامية في لاناو الشمالية عبد الله أسد الله برافو ماكفآر، قائد معسكر بلال بن رباح في لاناو الشمالية، يؤكد أنهم لن يسلموا سلاحهم ما لم تنضم البلديات الست للحكم الذاتي الجديد، فالبنسبة له القبول بست بلديات هو تنازل بحد ذاته من مجموع 13 بلدية، ومنها بلدية كاسواغان التي هي بلدية أسرته، والتي قاتل فيها والده وأخوه وقتل فيها نحو 500 من عشيرته كما قال في حديث للجزيرة.نت، مشيرا إلى أن أشرس المعارك التي وقعت بين الحكومة وجبهة تحرير مورو الإسلامية منذ عام 2000 قد حدثت في هذا الإقليم، بما فيها الحرب الشرسة التي شنها الرئيس الأسبق جوزيف استرادا ضد الجبهة عام 2000، أي خلال السنوات الأخيرة من عمر مؤسسها الراحل سلامات هاشم، ولهذا يطالب القائد برافو الحكومة المركزية بالتدخل وضم البلديات الست للحكم الذاتي الجديد.

وتدرك الحكومة الفليبينية موقف القائد برافوا، حيث أكد سامي المنصور قائد أركان قوات بنغسامور الإسلامية -في حديث للجزيرة.نت- إبلاغه هذا الأمر لوزير الدفاع الفليبيني ديلفين لورينزانا، مؤكدا أن القضية لن تحل بمجرد حجب تصويت أغلبية السكان في الإقليم على أصوات سكان البلديات الست الذين عبروا عن رأيهم بأغلبية ساحقة في استفتائين برغبتهم بالانضمام للحكم الذاتي الجديد وعدم رغبتهم في البقاء تابعين لإقليم لاناو الشمالية، وتوقع المنصور أن تسعى الحكومة لإيجاد حل توافقي خاصة وأن البلديات الست من معاقل الجبهة الإسلامية.

وهي إشكالية أقر بوجودها مستشار الرئاسة لشؤون السلام كارليتو غالفيز في حديثه للجزيرة.نت، إشكالية تطرح تساؤلات حول هذه الجزئية الحساسة -الجغرافية والديموغرافية- التي لم تحل من الصراع الموروي رغم تجاوز الاستفتاء مرحلة مهمة في الأقاليم الأخرى.

تقارير متصدرة


آخر الأخبار